Monday 18th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Oct-2017

عبرة فريدة - بنيامين بيغين
 
هآرتس
الغد- في مقاله "حلول فريدة لنزاع فريد في نوعه" ("هآرتس"، 4/10) عرض شاؤول اريئيلي مرة اخرى حلا للصراع الطويل: "تسوية تلبي المصالح الجوهرية للطرفين، التي تستند إلى معايير أملت المفاوضات في انابوليس 2008". هنا، على الرغم من كل اشارات الواقع، فإن الافتراض أنه لهذا النزاع الفريد يجب أن يكون حل متفق عليه بين إسرائيل وم.ت.ف، ما زال يراوح في الساحة مثل دجاجة مقطوعة الرأس. هذا تفكير لم يعد موجودا. الآن تعمل ردود الفعل. 
في انتقاله من الصعوبات الخاصة إلى الصيغة المخلصة، أهمل د. اريئيلي حقيقة أنه في العام 2008 رفضت قيادة م.ت.ف "المعايير" ثلاث مرات: في ايلول امتنع محمود عباس عن الاجابة على الاقتراح بعيد المدى الذي قدمه رئيس الحكومة اهود اولمرت ("منذ ذلك الحين لم ألتق معه"، قال بعد ذلك اهود اولمرت)، وفي تشرين الثاني رفض طلب وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس، بأنه يوافق على اقتراح اولمرت، وفي كانون الأول (ديسمبر) عندما توسل اليه الرئيس الأميركي جورج بوش بأن يبلغه عن موافقته على الاقتراح في مكتبه في البيت الابيض وأن لا يتم الإعلان عن ذلك، رفض عباس ذلك مرة اخرى. وعن هذا الأمر كتبت رايس في مذكراتها ("لا يوجد احترام أعلى"، 2011: "الفلسطيني وقف مصمما والفكرة ماتت").
وحتى الآن ما زال يقف مصمما، ملتصقا بزاويته ولا يستطيع الحركة. كل خيول الرئيس وكل رجاله لا يمكنهم تحريكه من مكانه هو وزملائه في قيادة م.ت.ف ورجال حماس أيضا. الفكرة ماتت.
بعد ثلاثة اسابيع سيكون قد مر على وعد بلفور مائة سنة. اخلاصا لميثاق م.ت.ف قال عباس عن ذلك في السنة الماضية في خطابه في الجمعية العمومية للامم المتحدة: "لقد مرت مئة سنة على وعد بلفور سيئ الصيت، والذي بواسطته منحت بريطانيا بدون أي حق صلاحيات أو نوع من الموافقة، ارض فلسطين لشعب آخر، الأمر الذي مهد الطريق لحدوث النكبة لأبناء الشعب الفلسطيني، واقتلاعهم وسلب اراضيهم. 
من هذه الاقوال المليئة بالتعابير، اختار اريئيلي أن يقتبس فقط الكلمات الثمانية الأولى، والتي معناها السياسي واضح: مع الكيان اليهودي الصهيوني الذي أقيم على أساس الظلم الفظيع والمستمر هذا في حدود 1949، لا يستطيع قادة جيراننا الفلسطينيين التوقيع على اتفاق سلام، يتم الإعلان فيه كما هو مطلوب عن انهاء النزاع وانهاء المطالب المتبادلة.
اريئيلي يعترف بـ "الحقوق الشخصية للاجئ في العودة إلى بيته"، أي، في الجيل الخامس والسادس أيضا، حسب تعريف الأمم المتحدة الذي يدين اللجوء، والذي وضع من اجل هؤلاء اللاجئين فقط، لكنه أيضا يرى التناقض بينه وبين الشخصية اليهودية لدولة إسرائيل. ومن اجل حل هذه المشكلة لديه وصفة: "استيعاب اللاجئين في الدولة الفلسطينية بشكل عام، أو في اماكن تواجدهم الحالية، أو في دولة ثالثة (من ضمنها إسرائيل)، حسب رغبتهم وموافقتهم الفردية". وإلى هذا الخليط يضيف أيضا "الاتفاق على صيغة مشتركة بخصوص الروايات حول موضوع اللاجئين"، ويضيف "القليل من التعويضات المختلفة". ضعها على نار هادئة والمشكلة ستحل. 
ولكن في الحقيقة تعمل قواعد اخرى. فقط قبل اسبوعين، في 24 أيلول (سبتمبر)، قررت اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف مرة اخرى أنه "القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة هي القاعدة الوحيدة لتسوية شاملة توفر الأمن والاستقرار لجميع الدول، ومن ضمنها دولة فلسطين في حدود 1967، والحفاظ على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى بيوتهم حسب قرار 194 للجمعية العمومية العام 1948". الاكتفاء بـ "دولة فلسطين في حدود 1967" يناقض كما هو معروف حق اللاجئين في "العودة إلى بيوتهم"، لكن هذا الحق يسبق كل الحقوق.
"هناك ستة ملايين لاجئ فلسطيني ينتظرون ما يحق لهم، وأن يمكنونهم من العودة إلى بيوتهم، حسب قرار الأمم المتحدة 194"، كتب عباس في صفحته على الفيس بوك قبل سنة. مليون ونصف منهم يعيشون في فلسطين على بعد مسافة قصيرة عن القرى التي عاشوا فيها في السابق، وهم لا يتنازلون عن ذلك. بالنسبة لهم ولـ م.ت.ف ليس هناك حل سوى تحقيق حقهم الشخصي في الاختيار بين العودة إلى بيوتهم أو التعويضات. بوابة الدخول إلى مخيم اللاجئين "عايدة" (بالعربية معناه التي عادت): فوق البوابة وعلى امتدادها وضع مفتاح كبير وهو رمز "العودة". مع رموز كهذه، التي تورث من جيل إلى جيل لا يمكن أن يكون تنازل. من صيغة قرار 194 تستنتج م.ت.ف أن القرار وضع بصورة شخصية في أيدي كل لاجئ، وليس هناك أي تنظيم له صلاحية التوقيع باسمه على اتفاق يقيد حقه. هنا هو واقف.
بعد بضعة ايام على فشل مفاوضات كامب ديفيد، أحسن عباس شرح موقف م.ت.ف ("الايام"، 30/7/200 أيضا تقييد عدد اللاجئين الذين سيسمح لهم بالعودة إلى بيوتهم الاصلية، والإعلان عن "انهاء المطالب" المتبادلة، قائم فقط في خيال الخبراء. د الغازي من ارضي وأدمر بقايا الغرباء. يا ارض الاقصى والاماكن المقدسة، يا عرش العظمة والنبل، صبرا صبرا، لأن النصر لنا والفجر.
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات