Monday 21st of August 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Aug-2017

إعلانات خادعة - احمد ذيبان
 
الراي - أتاحت شبكة الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لـ«من هب ودب»، نشر إعلانات ترويج لتقديم خدمات والمتاجرة بسلع مختلفة، دون حسيب أو رقيب، ونسبة كبيرة من هذه الاعلانات مضللة يقع ضحيتها المواطن. الذي ينخدع بصور وإغراءات وهمية يتضمنها الاعلان، ولا يحتاج طالب الخدمة الى انفاق وقت وجهد، والدخول في «معركة « أزمة المرور للبحث عن حاجته. ويصعب عليه ملاحقة الجهة التي خدعته عندما يكتشف الغش، لانه لا يوجد عنوان محدد كمتجر أو معرض لمقدم الخدمة، كل ما هو متاح أرقام هواتف وعناوين الكترونية يسهل تغييرها، أو عدم الاجابة على المكالمات.
 
وربما المشكلة الأكبر تتعلق بالتعامل مع «الصنايعية»، الذين يروجون لأنفسهم بتوزيع منشورات على أبواب المنازل وزجاج السيارات، أو نشر أرقام هواتفهم عبر وسائل التواصل الأجتماعي، في مختلف الحرف التي يمارسونها، وهذه تشكل حاجات يومية للمواطنين لا يمكن الاستغناء عنها، سواء تتعلق بصيانة السيارات او الاجهزة الكهربائية والمنزلية والالكترونية وقطاع الانشاءات.. الخ. حتى المهن الطبية ، فهناك من يتسلل اليها ويدعي أنه خبير يفوق بمعرفته الطب الحديث، تحت عناوين مختلفة خاصة التداوي بالاعشاب، وينشرون فيديوهات تروج لذلك، عبر وسائل التواصل الاجتماعي!
 
ثمة خلل جسيم في آليات تفريخ أعداد كبيرة من «الصنايعية»، بدون مؤهلات أو تدريب حقيقي يجعلهم مؤتمنين على مصالح الناس. والعديد منهم يخرب بدل أن يصلح! بل أن الثقافة السائدة في المجتمع، تنظر الى هؤلاء باعتبارهم انخرطوا في هذا القطاع بعد أن فشلوا بالدراسة، وهي نظرة لا تخلو من صحة. لا أعمم في ذلك، فهناك بالتأكيد «صنايعية» يعملون بضمير وامانة في تعاملهم مع الناس. وأظن أن غالبية هؤلاء الجيدين من خريجي مؤسسة التدريب المهني.
 
السؤال هو، من هي الجهة التي تجيز لهؤلاء العمل في السوق، والعبث بمصالح الناس؟ هل هي أمانة عمان والبلديات في المحافظات ؟ ومن يسأل ويحاسب هؤلاء على جودة الخدمة، التي يقدمونها ويتقاضون أجرا مقابلها ؟ ولمن يشتكي المواطن الذي يتعرض للخداع والغش، ويدفع أجرة لهؤلاء دون أن يستفيد، ومن يحدد الأجرة بدل الخدمة ؟ والأدهى من ذلك أن من يخرب، يرفض الرد على الهاتف بعد أن يغادر.
 
لحماية المواطنين من الغش واصلاح الخلل في القطاع الحرفي، لا بد من وجود مرجعية واضحة، وآليات لتنظيم هذا القطاع، تشتمل على منح إجازة ممارسة المهنة، وشروط التأهيل والتدريب، والرقابة والمساءلة، لا أن تكون «مهنة لا مهنة له». ولماذا لا يكون هناك نقابة أو اتحاد يضم كافة العاملين في الحرف والمهن الصناعية؟
 
هناك عزوف عن التعليم المهني، والاقبال على الإكاديمي لأسباب اجتماعية، وهذه مناسبة أخرى للتذكير بضرورة وضع خطة عمل، لتحفيز التوجه نحو التعليم المهني، وفق أسس وشروط محددة، وذلك يتطلب أيضا رفع قيمة العمل المهني، من خلال تحديد أجور توفر حياة كريمة للعاملين المؤهلين في هذا القطاع.
 
وتشكل ظهور نتائج التوجيهي قبل أيام والاستعداد لمرحلة التقدم للدراسة الجامعية، فرصة للتذكير بالفائض الهائل من الخريجين في مختلف التخصصات، الذين ينتظرون في صفوف العاطلين ويبحثون عن فرص عمل منذ سنوات طويلة، حتى التخصصات التي كانت مغرية، مثل الطب والهندسة لم تعد كذلك، إذ طالتها البطالة وأصبحت مشبعة، وهذه مشكلة مجتمعية ضاغطة، ولعلها مناسبة للتذكير بأهمية قبول ثقافة التعليم المهني وتشجيع الطلبة على الإقبال عليه، سواء ممن نجحوا في التوجيهي أو الذين لم يحالفهم الحظ.
 
وقبل أيام أعلنت وزارة العمل عن مشروع سيتم تنفيذه من خلال مؤسسة التدريب المهني ويتضمن التدريب المهني الإلكتروني، والتدريب عن بعد، من خلال صندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني. وهذه فكرة جديدة اذا توفرت البيئة اللازمة لإنجاحها، يمكن ان تسهم في رفع كفاءة العمل وتوفير وقت وكلفة التدريب.
 
Theban100@gmail.com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات