Saturday 24th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Apr-2019

الأردن والعراق.. الأخوة الحقيقية*صالح القلاب

 الراي-ربما، لا بل المؤكد، أن الأردن يأتي في طليعة الدول العربية الأكثر اهتماماً باستقرار العراق وتجاوزه محنة السنوات الماضية منذ عام 2003 وقبل ذلك خلال حرب الثمانية أعوام مع إيران التي فُرضت عليه فرضاً وكانت فعلاً وحقيقة من قبيل الدفاع عن النفس وحيث ما أن استقرت الأوضاع الإيرانية بعد انتصار ثورة عام 1979 حتى بدأ التدخل الإيراني في شؤون بلاد الرافدين يأخذ أشكالاً كثيرة أخطرها ما اتخذ طابعاً مذهبياً كان ولا يزال حتى الآن وهذا ما قاومه العراقيون ولا زالوا يقاومونه شيعة وسنة.

 
فالعراق بالنسبة للأردن، المملكة الأردنية الهاشمية، يشكل عمقاً استراتيجياً لا بديل له والمعروف أنه قبل ما سميَّ: «ثورة عام 1958»، التي كانت إنقلاباً عسكرياًّ دموياًّ من أسوأ الانقلابات العسكرية التي عرفتها المنطقة العربية بشقيها، الشق الآسيوي والشق الأفريقي، كان هذان البلدان الشقيقان دولة واحدة ومملكة موحدة كان من الممكن أن تكون نواة لوحدة عربية فعلية وحقيقية لو لم يكن هناك هذا الانقلاب الذي كان مشبوهاً وهو سيبقى مشبوهاً حتى يوم القيامة وليعذرنا بعض الأشقاء العراقيين.
 
نحن عرفنا العراق عسكرياًّ وأن جيشه كان الرديف الأساسي لـ:«الجيش العربي» مبكراً في حرب عام 1948 عندما حال دون احتلال إسرائيل لمنطقة جنين التي بقيت صامدة حتى حرب عام 1967 التي فرضت علينا فرضاً والتي فيها الكثير مما يقال والمؤكد أن الأردنيين يتذكرون ويعرفون أن الجيش العراقي بقي يرابط في منطقة الإغوار الوسطى منذ الحرب الثانية مع الإسرائيليين وحتى فترة قريبة قبل التوصل إلى معاهدة السلام في وادي عربة.
 
وحقيقة ورغم المرور في بعض الفترات غير المريحة إن بالنسبة لأشقائنا العراقيين وإن بالنسبة للأردنيين فإن:«القلوب بقيت عند بعضها»، كما يقال، وأن العراق بقي قريباً من الأردن كما أن الأردن بقي قريباً من العراق وهكذا فإن الطرق بقيت سالكة وآمنة بين البلدين الشقيقين اللذين كانا بالإمكان أن يكونا بلداً واحداً ودولة واحدة والمؤكد أنهما سيكونان بلداً واحداً ودولة واحدة ذات يوم نتمنى أن يكون قريباً لتتحقق أمنياتنا القديمة الجديدة نحن الذين لم يبق من أعمارنا إلاّ القليل وحيث ليس قد وخط الشيب رؤوسنا بل أن رؤوسنا لم تعد فيها حتى ولا شعرة واحدة سوداء..أو سمراء لا فرق!!.
 
والآن علينا أن نستكمل الخطوة الأخيرة التي أقدم عليها «القطران» الشقيقان بكل تأنٍّ وبدون أي قفزات إرتجالية وعشوائية فنحن بهذه الخطوات الأخيرة من المفترض أننا نؤسس لمستقبل واعد ويقيناً أنه إذا كان هناك أمل بعملية وحدوية يجب أن تكون متأنية ومدروسة فإنها بين هذين البلدين الشقيقين وذلك مع عدم نسيان سوريا والمملكة العربية السعودية وقبل ذلك فلسطين التي هي محررة في بؤبؤ عين كل أردني.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات