Friday 21st of July 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    16-Jul-2017

العراق: ثلاثة مؤتمرات للقوى السنية لمرحلة ما بعد داعش

 

بغداد -تجري في بغداد الاستعدادت ، لعقد مؤتمر بغداد للقوى الوطنية المعارضة لتهيئة الرأي العام  للقوى السنية لمرحلة ما بعد داعش .
ويرى مراقبون ان هذا المؤتمر، والمؤتمرات الاخرى المنوي عقدها في اربيل،تشكل تمهيدا للمطالبة بالحقوق الدستورية والسياسية للمناطق الغربية (السنية ) باعتبار أن لديهم مظلومية لا تتحقق في ظل وجود هامشي لهذه القوى السنية في نظام الحكم الحالي ،ويراد منه تحفيز الرافضين للتوحد ككتلة سنية للمشروع القادم .
  وكانت دعوة رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الى تنظيم مؤتمر موسع في العاصمة بغداد، لتوحيد القوى السياسية السنية في منتصف الشهر الجاري ،للخروج بمرجعية سياسية سنية موحدة تقود المحافظات السنية في مرحلة ما بعد داعش، قد لاقت اعتراضات قوى سنية اخرى واعلنت تنظيم مؤتمرات خاصة بها.
وتم الاعلان عن تنظيم ثلاثة مؤتمرات متناقضة للسنة، اكبرها يرعاه سليم الجبوري ورئيس كتلة "اتحاد القوى الوطنية" في البرلمان احمد المساري والنائب وضاح الصديد، ومن المفترض ان يعلن عن تشكيل تكتل سياسي جديد يحمل اسم "تحالف القوى الوطنية العراقية".
يقول النائب السني في البرلمان خالد المفرجي ان "المؤتمر سيكون مختلفا عن سابقه لانه يحظى بدعم محلي واقليمي ودولي، ويهدف الى مناقشة جدية لازمات المجتمع السني بينها توحيد القوى السنية المتخاصمة واعادة اعمار المدن التي دمرت بسبب الحرب على المتطرفين".
وكان من المفترض ان تحضر مؤتمر بغداد شخصيات سياسية سنية مطلوبة للقضاء العراقي بتهم مختلفة ابان حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بينهم وزير المالية رافع العيساوي الذي كان قرار طرده من الحكومة السابقة من قبل المالكي الشرارة التي أشعلت الاحتجاجات السنية في الانبار والمحافظات السنية بداية عام 2012 وقام المالكي بتفريقها بالقوة العسكرية ما خلق فوضى سهلت دخول "داعش" إلى العراق.
أما الشخصية الاخرى فهو خميس الخنجر رجل الأعمال السني المعروف بدعمه مشروع الإقليم السني على شاكلة اقليم كردستان، ولكن موجة اعتراضات سياسيين شيعة ضد مشاركة هؤلاء في المؤتمر وعدم وجود تطمينات كافية بعدم اعتقالهم اجبر الحكومة على إصدار بيان تؤكد فيه عدم تدخلها في القضاء بشأن شخصيات سنية.
غياب التطمينات اجبر الشخصيات السنية المعارضة على الاتفاق لعقد مؤتمر ثانٍ في اربيل عاصمة اقليم كردستان بالتزامن مع مؤتمر بغداد، وهو مؤشر سلبي قد يؤثر على نتائج المؤتمر الذي يهدف في الاساس الى توحيد القوى السنية كما يرى مراقبون للوضع السني في العراق.
على صعيد آخر فاجأ عدد من النواب السنة في البرلمان العراقي ،قبل ايام واعلنوا رفضهم المشاركة في مؤتمري بغداد واربيل وقرروا تنظيم مؤتمر منفصل عقد في بغداد الخميس الماضي قبل مؤتمر الجبوري الذي تم الإعلان عن تأجيله لاحقا.
النائب عن محافظة صلاح الدين مشعان الجبوري كتب على صفحته الشخصية في فيسبوك "من أجل دولة المواطنة لا دولة المكونات، هو الشعار الذي اتفق عليه أكثر من عشرين نائبا من اتحاد القوى أنهوا اجتماعاً في بيت رئيس البرلمان السابق محمود المشهداني لمؤتمر سينعقد ببغداد".
والمشهداني المعروف بدبلوماسيته ودوره في تنظيم وساطات سرية ،هو صاحب فكرة عقد مؤتمر خاص، واعلن في بيان ان المؤتمر سيحضره وزراء ونواب حاليون وسابقون وشخصيات سياسية وعشائرية من المحافظات التي تخلصت من "داعش".
ومعروف عن محمود المشهداني ومشعان الجبوري قربهم من الاحزاب الشيعية.
اما حزب "الوطنية" بزعامة الشخصية الشيعية العلمانية اياد علاوي ومعظم اعضائها من السنة فاعلن مقاطعته جميع المؤتمرات، واعتبرها بدون فائدة. الحزب الاسلامي العراقي بزعامة رئيس البرلمان سليم الجبوري، وائتلاف "متحدون" بزعامة نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي، وجبهة "الحوار الوطني" بزعامة صالح المطلك، وحركة "الحل" بزعامة جمال الكربولي، وحزب "الوطنية" بزعامة نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي هم الممثلون الاساسيون للسنة في العملية السياسية.
يتصارع الحزب الاسلامي ضد "متحدون" على النفوذ السياسي في الموصل، ويتصارع حزب الوطنية ومعه حركة الحل ضد الحزب الاسلامي على الانبار، بينما تتصارع جبهة الحوار الوطني والحزب الإسلامي ضد "الوطنية" في صلاح الدين.
استمرار الانقسامات السنية في مرحلة بعد "داعش" مؤشر خطير، اذ ان مدن الانبار وصلاح الدين والموصل التي خرجت لتوها من دمار هائل وتشريد الملايين من سكانها بحاجة الى وحدة قرار سني للإسراع في إعمارها وتجاوز اخطاء الماضي، كما ان وحدة القوى السنية ستكون مفيدة للاحزاب الشيعية اذا ما أرادت تحقيق الاستقرار الشامل في البلاد.-(وكالات) 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات