Saturday 24th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Apr-2019

التخطيط والمحاسبة والزراعة أمثلة على نجاحات الحكومة*ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 الدستور-الحق يقال؛ والذي يغضبه قول الحق يجب عليه أن يفكر قليلا في مواقفه، فليس النقد وعدم الاعتراف بجهود الآخرين غرضا سياسيا أو حتى ديمقراطيا أو أخلاقيا..كلنا نتأثر بالوضع العام، ونحن الصحفيين يقع الشأن العام في صلب عملنا المعني بتقديم المعلومة ونقل الحقيقة، ورغم مرارتها يجب علينا نقلها وتوصيلها للناس ولو كان الناس مجرد شخص واحد.

 
سمعت جانبا من حديث رئيس الوزراء في مؤتمره الصحفي أمس الأول، ورغم عدم اكتراث كثيرين بما يقوله رئيس الوزراء، إلا أنني أقول بأنه كلام مهم، وفيه إنجازات نوعية، ويعبر عن التزام الحكومة ببرنامجها، والتزامها أيضا بالتوجيهات الملكية، وبما وعدت الناس به على أساس بيانها وتوجيهات صاحب الجلالة.. فحين يتحدث الرئيس عن دولة القانون وسيادته، فالحكومة قطعت شوطا في هذا الإطار وإشارة واحدة الى قضية الدخان تثبت هذا، علاوة على المتابعة الحثيثة بإطارها الجديد لتقرير ديوان المحاسبة وملاحظاته، فالحديث عن لجان تتابع أولا بأول ما يقدمه ديوان المحاسبة كل ربع عام، عمل شفاف وذو مصداقية ويؤكد اهتمام الحكومة بملاحظات هذه المؤسسة الرقابية المستقلة، حيث كنا حتى نهاية العام الماضي، ننتظر تقرير ديوان المحاسبة الكبير، الذي يتحدث عن ملاحظات عن سنة سابقة، بينما اليوم لدينا آلية جديدة تتابع هذه الملاحظات وتتصرف على أساسها، فتقدم القضايا التي يثبت فيها التجاوز الى الجهات الرقابية ثم القضائية المختصة، وهناك عدد كبير من القضايا تم تحويلها لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد وأخرى للقضاء..وهذا جهد مثمر يبين مدى التزام الحكومة بتطبيق القانون على الجميع، يجب ان نعززه لتستمر في هذا العمل، وعلينا الإعتراف أيضا بأن ديوان المحاسبة أبلى حسنا في السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة، فقد أجرى تغييرات كبيرة على إجراءاته، واصبحت تقاريره وملاحظاته وأخباره على درجة من الأهمية والمصداقية، وتكشف معلومات جريئة وكبيرة ومهنية جدا..
 
وكذلك نقول عن جهد و «تخطيط» الحكومة في التنمية وتحسين فرصها وعن تشغيل المتعطلين عن العمل.. فهناك إنجازات ملموسة على هذا الملف، لا يجحدها سوى الجاحد، الذي لا يتقن الحديث عن دولة، وإن أتقنه وملك المعلومة حوله فنادرا ما يكون موضوعيا في طرحها..ويتجلى هذا في موضوع إيجاد فرص العمل للشباب والفتيات المتعطلين عن العمل، وقد كتبت مقالة نشرتها الدستور في عددها أمس، عن مثال يعبر تماما عن هذه الجهود الحكومية، التي يعترف بها المستفيدون والمنطقيون الذين عرفوها، وكانوا حتى قبل هذه الجهود الحكومية لا يؤمنون بأن ثمة فرص عمل كثيرة متاحة، لو نحن قررنا العمل فعلا والبحث عن مصادر دخل مستقرة وذات أثر على حياتنا، حيث قامت الحكومة بتغيير نظرتها التقليدية التي عرفناها عن حكومات كثيرة سابقة، وتحاكي ثقافة مجتمعية سائدة لكنها سلبية جدا، تستقر في وجدان وعقول شبابنا وتحول بينهم وبين مرونة التفاعل مع فرص العمل المختلفة..
 
فقامت الحكومة بالتمسك بفكرة التنمية والتطوير والتوجه نحو المشاريع الانتاجية بالتعاون مع جهات كثيرة داعمة، وبالتركيز على التأهيل والتدريب، وهي الفكرة ذاتها التي يجب أن تظهر أيضا على صعيد تطوير التعليم واستحداث تخصصات مهنية يحتاجها الإنسان الأردني ويحتاجها المجتمع والدولة..
 
الآلاف الذين حصلوا على فرص عمل بدخل مالي مناسب لم تأت من فراغ ولا صدفة، فأنا على الأقل مطل على القطاع الزراعي ومتابع الى حجم المشاريع المتعلقة به، والأهم من هذا على العقلية التي تدير هذه العملية في وزارة الزراعة، حيث غيرت هي بدورها نظرتها وإجراءاتها في تدشين المشاريع، وهي تعبر بهذا عن فكرة جديدة في التخطيط والتنفيذ التي تطبقها الحكومة، فالزراعة مثلا أصبحت ومن خلال وزيرها وبأمثلة شاهدتها، لا تقبل المشاريع التقليدية التي لا تخدم فكرة توفير فرص عمل واضحة بأرقام دقيقة، أو لا تقدم نتائج ملموسة على واقع القطاع الزراعي والمزارعين والمستثمرين فيه..هذه هي النقطة المهمة التي يجب أن نتوقف عندها، حيث يسهل ربما توفير دعم خارجي لإقامة مشاريع، لكن هل هذه المشاريع لها مردود إيجابي ملموس على ملفي التشغيل وتحسين مخرجات القطاع الزراعي؟ ومثله سائر القطاعات الأخرى..
 
فلا تبخسوا الحكومة جهدها ومحاولاتها ونجاحاتها المهمة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات