Monday 16th of December 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    16-Nov-2019

متحف الحياة البرلمانية معلم حضاري مميز*د.جورج طريف

 الراي

يعد متحف الحياة البرلمانية أحد أهم المتاحف الأردنية المميزة والمختلفة شكلا ومضمونا عن المتاحف الأخرى الموجودة في الأردن وربما في الوطن العربي والعالم، فهو لا يتحدث عن تراث قديم ولايضم مكتشفات أثرية ولا قطعا نادرة تعود الى العصور القديمة أو المتوسطة، وانما يتحدث عن تاريخ الاردن منذ بداية القرن العشرين مرورا بتأسيس إمارة شرقي الاردن 1921 وقيام المملكة الأردنية الهاشمية عام 1946 وما تبعها من تطورات.
 
يهدف متحف الحياة البرلمانية الاردنية الذي يتبع لوزارة الثقافة أحد اهم النماذج الاولى للمتاحف البرلمانية في العالم إلى تسليط الضوء على تاريخ الحياة البرلمانية في الاردن ابتداء من مشاركة ممثلين عن شرقي الاردن في مجلس المبعوثان العثماني عام 1908 والمؤتمرات السورية ومرورا بصدور القانون الأساسي للدولة الأردنية عام 1928 وظهور المجالس التشريعية ومن ثم مجلس الامة الأردني الذي ضم الاعيان والنواب حتى عام 2016، كما يهدف إلى إبراز الدور الذي قام به رجالات الدولة الأردنية وجهودهم في انهاء الانتداب وتحقيق الاستقلال وتعريف رواد المتحف من مختلف الأطياف والجنسيات على انجازات الأردن في مختلف المجالات خلال العقود السابقة إضافة إلى تدوين ذاكرة الوطن منذ تأسيس الدولة وحتى وقتنا الحاضر..
 
يقع متحف الحياة البرلمانية الذي افتتح في 2-4-2016 في منطقة جبل عمّان، قرب الدوار الأول، عند زاوية التقاء شارع الكلية العلمية الإسلامية مع شارع خليل مطران ويتكون المتحف (مبنى البرلمان) من ثلاثة أجزاء: الوسط ويضم قاعة البرلمان، والجناح الأيمن الذي يتكون من قاعات العرض التي تروي قصة الحياة البرلمانية، والجناح الأيسر ويضم مكتبي رئيسي مجلسي الأعيان والنواب وقاعة التشريفات. واستُخدم مبنى المتحف لاجتماعات المجلس التشريعي في مطلع الأربعينيات، ثمّ مجلسًا للأمة بين عامي( 1942-1978)، وشهد المكان إعلان الشهيد الملك عبد الله الأول ابن الحسين استقلال المملكة الأردنية الهاشمية في 25 أيار عام 1946، كما شهد أداء اليمين الدستورية للملك طلال بن عبدالله والملك الحسين بن طلال – طيب الله ثراهم-.
 
هي دعوة لطلاب الجامعات والمعاهد العليا والمدارس والمهتمين والباحثين لتنظيم رحلات والقيام بزيارات لهذا المعلم الحضاري المميز والأطلاع على محتوياته والاستفادة من مضمونها وقيمتها العلمية والوطنية ودورها في تعزيز الهوية والانتماء الوطني وترسيخ قيم الديمقراطية ونشر ثقافة الحوار وتجذير شعور الانتماء والمواطنة وتقبل الآخر لدى الأجيال القادمة الأمر.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات