Monday 18th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-Apr-2017

ترامب ينجح.. المتحدث يثير الضجة - ابراهام بن تسفي

 

إسرائيل هيوم
 
الغد- في أحيان نادرة في سياق التاريخ الأميركي، يكون المتحدث بلسان البيت الابيض قد تحول إلى مركز النقاش الجماهيري. وقد حدث ذلك للمتحدث المخلص في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون، رون زغلر، في آب (اغسطس) 1973 على مدخل القاعة التي كان من المفروض ان يتحدث فيها الرئيس أمام الجنود المسرحين. وجد نيكسون نفسه محاط بالمراسلين الذين أرادوا تعليقه حول فضيحة "ووترغيت" المتشعبة. الرئيس المحبط، الذي زعم أن متحدثة لم يدافع عنه أمام وسائل الاعلام الدولية، شوهد وهو يدفع زغلر البائس وبشكل فظ نحو المراسلين.
من الواضح أن المسؤولية في هذا الامر لا تقع على المتحدث، بل على من يقف في رأس الهرم الذي لم يفهم أبعاد هذه الفضيحة، لكن الصورة المحرجة لزغلر أصبحت حديث الساعة في واشنطن، ولاحقته حتى وفاته في 2003. أول أمس ايضا وجد متحدث البيت الابيض الحالي، شون سبايسر نفسه في قلب العاصفة، لكن خلافا لزغلر، غضب الرئيس ترامب المتوقع بسبب الأداء الفاشل لمتحدثه، والى درجة اقالته، مبرر تماما. إضافة إلى ذلك، الحديث لا يدور عن مقولة بائسة لمرة واحدة من قبل سبايسر، بل عدد من الاخفاقات منذ يومه الاول كمتحدث، الامر الذي عاب على المئة يوم الاولى للرئيس الـ 45.
في مجال السياسة والاستراتيجية لاتخاذ القرارات، يوجد انطباع بأن ترامب قد أنهى فترته الاولى بنجاح. فخلافا لسلفه المتسامح أوباما لم يتردد الرئيس الحالي في استخدام العصا العقابية ضد سورية لارسال رسالة فورية وحاسمة من الردع، ليس فقط الى دمشق، بل ايضا الى طهران وموسكو، بسبب تجاوز الخطوط الحمراء. وفي نفس الوقت ترامب يعمل بشكل منهجي من اجل تشكيل تحالف سني واسع يعمل بشكل مشترك ضد الارهاب ومصادره السياسية. وفي الوقت الذي رأى فيه الرئيس الجديد أن الحديث هو بديل القوة، فان ترامب يعمل على اصلاح مكانة الولايات المتحدة باعتبارها قوة عظمى، دون الدخول الى صراعات مكلفة من شأنها أن تستمر وتتعقد.
على خلفية نجاحه في عكس صورة صاحب البيت الجديد والمصمم، فإن الضجة في الخلفية تبرز أكثر من اتجاه المتحدث سبايسر، الامر الذي يحرف الاهتمام عن عمل الرئيس باتجاه آفاق هامشية لا حاجة اليها، خاصة التصريحات الاخيرة والمزعجة للمتحدث الذي زعم أن النازي هتلر لم يستخدم السلاح الكيميائي في الحرب العالمية الثانية، وهذا بشكل يناقض الافعال التي نفذها الاسد ضد مواطنيه باستخدام السلاح الكيميائي. هذه الاقوال تعبر عن الجهل الكبير. في جميع الحالات، دماء ستة ملايين يهودي، هم ضحايا الكارثة في افران الغاز، تصرخ بسبب هذه الاقوال. إن جميع اقوال المتحدث سبايسر تشير الى أنه حان الوقت لتغيير المتحدث. وخلافا لنيكسون الذي دفع زغلر بشكل فظ ولم يتنازل عن خدماته، يتوقع أن يرافق ترامب سبايسر حتى البوابة واختيار متحدث ماهر أكثر ومطلع أكثر للبيت الابيض.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات