Wednesday 22nd of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Sep-2017

عيب على نتنياهو - أفنير شاكي

 

يديعوت أحرونوت
 
الغد- هناك أناس، بينهم صحفيون كبار، يهاجمون بنيامين نتنياهو بشكل غير موزون أو متوازن. لست واحدا منهم. آرائي السياسية مغروسة عميقا في اليمين، كثيرا خلف الخط الاخضر (في مكان ما بين يتسهار وايتمار)، وأكن تقديرا كبيرا لرئيس الوزراء. بالنسبة لي، حقوقه تقف إلى جانبه إلى الابد في تاريخ شعبنا، إلى جانب انتقاد كثير ومبرر يقف دوما ضده.
ولكن أرائي الشخصية عن نتنياهو ليست هي القصة. وكوني أكتب في السطور التالية أجدني أكتبه مثابة الجملة المجهولة التي ثبتها الحاخام كوك: "لا أتحدث لان عندي قوة للحديث، أتحدث لان ليس عندي قوة للصمت". الهيكل الاول، خرب ضمن امور اخرى في اعقاب الحادثة الرهيبة لكمتسا وبار كمتسا، وبالأخص لأن الكثير من الناس الذين حضروها سكتوا ولم يحتجوا. وكما هو معروف فإن المظالم التي يرتكبها الافراد هي أمر عادي. ولكن احد المقاييس للمجتمع الاخلاقي هو قوة الاحتجاج التي تصطدم بها هذه الافعال، ولا سيما عندما يدور الحديث عن اناس رفيعي المستوى.
في بداية الاسبوع الماضي هزأ رئيس الوزراء بشكل مذل ومهين، في ظل التقليد المسيء، بعلة النطق التي يعاني منها ايهود باراك. وباختياره عمل ذلك، هزأ نتنياهو عمليا بعموم المعانين من أي علة نطق أو اعاقة على الاطلاق، بل واكثر من ذلك – اعطى للجماهير شرعية للتصرف مثله. هذه الاساءة مرت بصمت صاخب، ولهذا فاني اصرخ على الابواب.
معقول الافتراض أن لدى نتنياهو انتقاد شديد على سلوك باراك. وعلى أي حال فإن النقد المشروع الذي يقال بشكل محترم هو أمر له مكان في كل مجتمع يحب الحياة. ولكن هكذا؟ بهذا الشكل؟ رئيس الوزراء، الرجل الذي يفترض أن يشكل قدوة شخصية لملايين الاشخاص، يتخذ تكتيكات صبيانية ومهينة تناسب الأطفال غير المربين من الصف الثالث ويهزأ بعلة جسدية لخصمه.
هل هذا هو المستوى الذي ينبغي لزعماء الأمة ان يستندون اليه؟ هل هذه هي المعايير الاجتماعية التي يفترض بنا ان نتبناها؟ منذ متى تكون اعاقة نفسية أو جسدية لشخص ما هي أداة مشروعة يمكن من خلالها الهزء به؟ وماذا ستكون عليه المرحلة التالية؟ هل سيبدأ النواب المتزمتون (الحريديم) الذين هم كما هو معروف على خلاف شديد مع كتلة "يوجد مستقبل" سيبدؤون بتقليد النائبة كارين الهرار التي تستعين بكرسي المعوقين؟ وهل وزراء البيت اليهودي، الذين يكافحون ميرتس ايديولوجيا، سيحتقرون ايلان غيلؤون بسبب اعاقته الجسدية؟
والان اليكم الاعتراف التالي في أني قررت بنية مبيتة ان ابقيه إلى النهاية إذ أن أمورا كهذه يجدر ان تقال في كل الأحوال. ومع ذلك، لدي علاقة شخصية في هذا الامر. بدأت أتلعثم في سن مبكرة، وحتى اليوم، بعد نحو 20 سنة من ذلك لا ازال اعاني من ذلك كثيرا. وبالتالي، فإن فعلة نتنياهو هذه داست لي على عصب أليم على نحو خاص، وشعرت اني لا استطيع الصمت.
على مدى السنين، عندما اطلعت على حالات تعرض فيها ذوو الاعاقة او هذه العلة او تلك لاعتداءات باشكال مختلفة، شعرت بالحاجة للدفاع عنهم، وفعلت ذلك بالفعل. وبطبيعة الاحوال، بسبب معرفتي القريبة للتلعثم، شعرت بقوة اكبر غير مرة بضرورة مساعدة من يعانون من علة في الكلام. وبين الحين والاخر أحلم حتى أن اعمل ذلك على نحو واسع، واكون مع كل المفارقة في ذلك "الفم للمتلعثمين". هذه الايام، ايام شهر ألول، أدعو رئيس الوزراء، باسم الكثيرين للاعتذار عن الحادثة المخجلة والمؤسفة هذه، أن يوضح بالأدوات التي تحت تصرفه أن السخرية من الاعاقة او العلة لشخص ما، مهما كانت، ليست شرعية باي حال، وان يشكل قدوة شخصية لكل مواطني دولة إسرائيل وللشعب اليهودي كله.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات