Thursday 27th of April 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-Mar-2017

ضيف غير مرغوب فيه - أسرة التحرير
 
هآرتس
 
الغد- في نظر حكومة إسرائيل، فإن رودريغو دوترتا، رئيس الفلبين، هو رجل ايجابي. فهو لم يؤيد أبدا المقاطعة على المستوطنات ولم يهتم بحقوق الإنسان في المناطق (الفلسطينية المحتلة). ولما لم يكن أقام هنا في أي مرة ولم يضع المصاعب أمام شروط الهجرة، فليست لديه أي مشكلة جواز سفر. وعند وصوله إلى مطار بن غوريون لن تنتظره حجرة اعتقال أو مقعد في الطائرة التالية إلى مانيلا، بل سلسلة محترمة من المستخدمين، وبساط أحمر. 
ولماذا لا؟ فدوترتا برئ من كل خطيئة من شأنها أن تصم صورته كرئيس لبلاده. فهو فقط يشجع الشرطة والمواطنين على القتل دون إجراءات قانونية المشبوهين بتجارة المخدرات. وقد قتل حتى الآن الآلاف هكذا في عهد ولايته. ان الفم الذي يشجع اعدامات عاجلة لا يتشدد أيضا على التشريفات.  فقدوته في مكافحته المخدرات هو أدولف هتلر وابادة اليهود. وكان شتم باراك اوباما بأفظع الشتائم التي لم يحصل ان سمعت علنا حتى من فم دونالد ترامب. 
"يوجد الكثير من الزعماء موضع الخلاف في العالم، وتوجد الكثير من الدول التي توجه النقد اليهم"، قال موظف إسرائيلي كبير في وزارة الخارجية ردا على النقد للاستضافة المرتقبة. "دوترتا ليس مقاطعا في العالم، لا توجد ضده عقوبات وقد زار بضع دول منذ انتخابه رئيسا". غير أن الرئيس الفلبيني لم يقم بأي زيارة إلى أوروبا، شمال أميركا، استراليا او نيوزيلندا. ومنذ تسلمه مهام منصبه في حزيران 2016 لم يزر سوى دول مجاورة في آسيا، كالصين، فيتام، لاوس وكمبوديا. وفي أيار سيزور روسيا. 
حقيقة أن العالم المتنور غير معني باعطاء شرعية لدوترتا لا تشغل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أكثر مما ينبغي. من ناحيته يدور الحديث عن ضيف مرغوب فيه. عند المساس بحقوق الإنسان في الفلبين فإن هذا موضوع داخلي – لا مجال لمقارنة هذا بالقلق الإسرائيلي على اليهود الذين يعانون من المضايقات في الدول المختلفة. 
ان الطغاة حتى محبوبون من نتنياهو: يمكن عقد الصفقات والاعمال التجارية معهم دون خوف من المعارضة الديمقراطية. هكذا، بشكل خاص، حين يطلبون شراء السلاح من انتاج إسرائيل. فللضرورة احكام: الصناعة الامنية توفر رزقا لعشرات الآلاف، وثمن كل قطعة للجيش الإسرائيلي مخفض، حين تكون سلسلة الانتاج موسعة في صالح الزبائن الاجانب. تعليل مشابه لا ينطبق بالطبع على بيع السلاح من دول اخرى إلى غيرها، مثل روسيا إلى ايران. 
صحيح أنه من الصعب ان نتوقع من رئيس وزراء يجر إسرائيل في السنوات الاخيرة إلى هوة اخلاقية أن يتأثر من زعيم يستخف بشكل فظ بحقوق الإنسان والمواطن ويشكل هتلر له مثالا وقدوة. ومع ذلك، يجمل بنتنياهو، حتى بحكم منصبه الجزئي كوزير للخارجية، أن يبدي مسؤولية وان يجد عذرا دبلوماسيا لإلغاء الزيارة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات