Saturday 25th of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Sep-2017

هل اقتربنا من نهاية الأزمة السورية؟ - د.جورج طريف
 
الراي - تدل مؤشرات الأخبار الميدانية والسياسية المتعلقة بالأزمة السورية على أننا بدأنا نقترب من نهاية هذه الأزمة التي استمرت أكثر من ست سنوات وأدت الى مقتل وجرح عشرات الالاف من الأبرياء وتشريد الملايين من السوريين الى الدول المجاورة لسوريا ومختلف دول العالم الأخرى عدا عن التدمير والخراب الذي لحق في البنية التحتية والفوقية لمعظم المدن والقرى السورية.
 
فعلى الصعيد السياسي قالت وزارة الخارجية الكازاخية أخيرا أن الوفد الحكومي السوري أعلن عن مشاركته في الجولة السادسة من اجتماع أستانا حول سوريا المقرر منتصف الشهر الجاري بهدف اعتماد خرائط نهائية لمناطق وقف التصعيد في سوريا وتشكيل فريق عمل مهمته متابعة ملف الموقوفين والمفقودين، كما أعلن وزير الخارجية الكازاخي عن موافقة وفد المعارضة السورية على المشاركة بشكل مبدئي في اجتماع استانا.
 
ويعول المراقبون بشكل كبير على الجولة السادسة من اجتماعات استانا المقبلة لتحقيق نتائج ايجابية تساهم في ايجاد مخرج سياسي ينهي الأزمة السورية بعد أن حقق اجتماع استانا 4 التوصل لاتفاق بين الدول الضامنة للهدنة للهدنة (روسيا – تركيا- ايران) حول انشاء 4 مناطق «خفض التوتر» بسوريا لمدة 6 أشهر دخل حيز التنفيذ 6 ايار الماضي، كما انتهت الجولة الـخامسة من مفاوضات أستانا في 5 تموز، بـنتائج وصفت بأنها «ايجابية» تهدف إلى تثبيت نظام وقف إطلاق النار في سوريا بحسب وصف الدول الضامنة للهدنة في حين اعلن الموفد الاممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا عن جولة جديدة من مفاوضات جنيف تعقد في تشرين الاول المقبل في وقت اعرب فيه عن الامل في التوصل إلى منطقة لخفض التوتر بإدلب. وعلى الصعيد الميداني بدا واضحا أن مناطق خفض التوتر الثلاث قد حققت حتى الآن اهدافها بالرغم من وجود بعض الخروقات بين فترة وأخرى، ولم يبق سوى منطقتي الرقة ودير الزور اللتين تسيطر على اجزاء واسعة منهما عصابة داعش الارهابية، ويجري العمل حاليا على انهاء وجودها منهما باتفاق روسي اميركي وعلى وجه السرعة.
 
المشكلة في الأزمة السورية تعدد أطراف النزاع وتعدد الجهات والدول الداعمة لكل طرف من جهة وتعدد مصالحها وأهدافها من جهة أخرى، فالولايات المتحدة تدعم جزءا من المعارضة السورية والأكراد الأمر الذي أغضب تركيا التي تحارب الأكراد ولها قوات داخل سوريا بينما تدعم كل من روسيا وايران النظام السوري في حين تسعى اسرائيل وبقوة العمل على مواجهة الوجود الايراني في سوريا الأمر الذي قد يتسبب بوقوع حرب جديدة في المنطقة تستهدف فيها اسرائيل الوجود الايراني في كل من سوريا ولبنان - وقد بدأت مؤشرات ذلك تظهر في الغارة التي نفذتها الطائرات الإسرائيلية على بلدة مصياف قرب بلدة حماة السورية وخروقات الطائرات الإسرائيلية اليومية للاجواء اللبنانية وخاصة في الجنوب الذي يسيطر عليه حزب الله اللبناني.
 
ومع ذلك فان الأمل معقود على عواصم صنع القرار للاتفاق على مكافحة الإرهاب واجتثاثه من جذوره وتجفيف منابعه والعمل على منع التدخل في شؤون الدول الأخرى واطلاق عملية سياسية واسعة في سوريا تشمل جميع الاطياف السياسية وتقود الى انهاء الأزمة بالطرق السلمية في وقت قريب.
 
tareefjo@yahoo.com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات