Tuesday 17th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Aug-2017

الغور الشمالي: مطالبات بتفعيل قانون منع الأطفال من العمل في الحملات الانتخابية

 

علا عبد اللطيف 
الغور الشمالي -الغد-  رغم خلو البرامج الانتخابية لغالبية القوائم المترشحة للانتخابات البلدية واللامركزية من القضايا المتعلقة بحقوق الطفل، إلا أن حضور هذه الفئة كان لافتا وكثيفا أمام المقرات الانتخابية في لواء الغور الشمالي .
والمتابع لبرامج الدعاية الانتخابية يرى أن جميع الشعارات واليافطات والدعايات الانتخابية وأثناء الحديث في مجالسهم تخلو من الاشارة  للأطفال، وضرورة توفير بيئة تعليمية صحية وملائمة لهم، إلى جانب محاربة ظاهرة عمالة الاطفال وزجهم بقسوة بسوق العمل، وخصوصا أن قانون اللامركزية الجديد يعطي الفرصة للمجلس باعطاء الأولوية لحقوق الأطفال.
 ويؤكد أطفال أن مشاركتهم تأتي من باب دعم مرشحين من أقاربهم أو معارف لعائلاتهم، فيما يبين آخرون أنهم تلقوا مبالغ مالية زهيدة الثمن مقابل لقاء توزيعهم المنشورات والصور للقوائم والمرشحين .
وإلى جانب توزيع المنشورات والصور، كان مرشحون عمدوا إلى تشغيل هؤلاء في مقراتهم الانتخابية، بمهام تمثلت في تقديم القهوة والشاي، والمياه لمرتادي المقر.
يقول الطفل محمد خالد البالغ من العمر حوالي 10 اعوام " انه جاء الى المقر الانتخابي بناء على طلب والده، الذي طلب منه العمل في المقر في أعمال الضيافة والخروج في مواكب التشجيع  والعمل على الصاق المنشوارت، وتوزيع البروشورات على الحضور.
 وأكد أنه لا يعرف عدد الساعات التي سيمضيها في المقر الانتخابي، مشيرا الى أن المقر يتم إغلاقه  في منتصف الليل حيث يستمتع بقضاء الوقت، "لأنني سأحصل على 7 دنانير تكفي لسد احتياجاتي اليومية من السكاكر، والمكسرات، والمرطبات.   
واقتصرت مشاركة علي وأسيد،  بالوقوف على باب المقرات الانتخابية، وأطفال آخرون يعملون منذ بداية الحملات الانتخابية بتوزيع العصائر والمياه ووجبات الطعام على المؤازرين في المقار الانتخابية مقابل أجور زهيدة قد لا تتجاوز بضعة دنانير في اليوم الواحد.
وخلال جولة ميدانية لـ "الغد" في عدد من مناطق الغور الشمالي، زارت العديد من المقرات الانتخابية، إذ تبين أن غالبية الأطفال المتواجدين كانوا دون رعاية أو رقابة من قبل أشخاص بالغين، الـمر الذي يجعل منهم عرضة للعديد من المخاطر، أبرزها حوادث السير وخصوصا أن مقرات انتخابية قريبة من الشارع الرئيسي، فيما تم رصد العديد من المشاجرات البسيطة بين الأطفال المؤازرين لمرشحين .
يذكر أن تعليمات الهيئة المستقلة للانتخاب المتعلقة بحملات الدعاية الانتخابية تنص على ضرورة "الامتناع عن استغلال الأطفال أو تشغيلهم في الدعاية الانتخابية"، الا أنها لم تنص على عقوبة للمخالفين، وقد يكون ذلك لان قانون العمل جرم تشغيل الاطفال وفي المادة 77 من القانون، جرمت صاحب العمل المخالف بعمل الأحداث أو أي نظام أو قرار صادر بمقتضاه بغرامة لا تقل عن 100 دينار ولا تزيد على 500 دينار وتضاعف هذه العقوبة في حالة التكرار ولا يجوز تخفيض العقوبة عن حدها الأدنى للأسباب التقديرية المخففة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات