Saturday 25th of May 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Apr-2019

قانون الانتخاب والتفكير خارج الصندوق*رومان حداد

 الراي-تبرز استطلالعات الرأي خلال العشرية الأخيرة التراجع الحاصل بالثقة بمؤسسة مجلس النواب، وصار من السهل الهجوم على النواب والمجلس النيابي في الذهنية الشعبية، وهو ما أثر على الانطباع العام للشعب الأردني حول مؤسسات الدولة، وهو ما يدفعنا دائماً للبحث عن صيغة انتخابية جديدة مع اقتراب نهاية عمر كل مجلس نيابي.

 
وبعد أن ساد الانطباع أن هناك رغبة بتعديل قانون الانتخابات النيابية قبل نهاية الدورة العادية القادمة والأخيرة لمجلس النواب الحالي، وأن الحكومة ستقوم بجولة واسعة لمناقشة الأفكار مع الأحزاب والقوى الفاعلة، بدأت التسريبات حول عدم وجود رغبة بتغيير القانون، ولكن النية تتجه لتشديد إجراءات النزاهة في الانتخابات، وما يؤكد هذا التوجه هو عدم وجود تصورات لدى وزارة التنمية السياسية حول صيغة محتملة للقانون.
 
ولكن المدقق في المشهد النيابي يلحظ وجود خلل لا بد من معالجته، حيث لا بد من البحث عن آليات انتخابية تحسن من أداء البرلمان من خلال إيصال أشخاص أكثر تمثيلاً للأردنيين، خصوصاً إذا ما علمنا أن مجموع الأصوات التي حصل عليها النواب الحاليون لا يتجاوز ما نسبته 16% من مجموع الأردنيين الذين يحق لهم الانتخاب.
 
وهذا يعني أنه لا بد من إيجاد آلية انتخاب جديدة تتعامل مع الخصوصية الأردنية لإيصال نواب يمثلون ما يقارب 50% من الأصوات الناخبة، لأن وجود هذا الزخم من الأصوات تحت قبة البرلمان يعطي لمجلس النواب قوة شعبية، ويساعد على تقوية أدائه التشريعي والرقابي.
 
وللوصول إلى هذه النتيجة لا بد من اتباع نظام الانتخاب على مرحلتين، وتوزيع الدوائر بحيث يمثل نائب واحد كل دائرة، وبالتالي فإن أعلى شخصين حصلا على أصوات في كل دائرة في المرحلة الأولى يتأهلان لخوض غمار الانتخابات في المرحلة الثانية، ومن يحصل منهما على أعلى الأصوات في المرحلة الثانية يحوز على المقعد النيابي للدائرة.
 
ولتطوير التمثيل لشخصيات وطنية داخل مجلس النواب، يمكن تخصيص مقعدين لكل محافظة تحت مسمى المقعد الوطني، بحيث يشترط ألا يكون المترشحون لهذين المقعدين من ذات المحافظة، وهو ما يضمن ترشح شخصيات وطنية لها سمعتها على امتداد الأردن.
 
عند أي حديث حول محاولة إيجاد نظام انتخابي جديد تبرز ما يشبه المعضلة غير قابلة للحل وتقف في وجه كل من يحاول مجرد التفكير بحل جديد، وهي القوة المفترضة للتيار الإسلامي في الشارع الأردني.
 
عند التدقيق تبدو فكرة قوة الإسلاميين بعيدة عن الحقيقة، فالحركة الإسلامية حصلت على أقل من 2.7% من أصوات الناخبين في الانتخابات الأخيرة، وربما كان لخلافاتهم وانقساماتهم دور في حصولهم على هذه النسبة تحت القبة.
 
من الضروري استعادة هيبة مجلس النواب والثقة الشعبية فيه، فهو مؤسسة مهمة وقوتها تساعد الدولة في مفاصل حرجة، كما أن قوة هذه السلطة تساعد بتقوية السلطة التنفيذية أيضاً.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات