Thursday 21st of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Sep-2017

تبنوا أخطاء اليسار - ليلاخ سيغان

 

معاريف
 
الغد- "اليسار مزدوج الأخلاق لن يعلمنا"، هكذا ادعى صحفيون يمينيون في الآونة الاخيرة، وليت هذا كان صحيحا، بعد أن ألغى حتى الصحفي الليبرالي جيفري غولدبرغ اشتراكه مع "هآرتس" إذ فهم أن النسخة الانجليزية أصبحت مادة خام رائعة لمحبي صنف النازية الجديدة في العالم. فمن يدعي تمثيل قيم اليسار ليس له بالفعل مكانة تعليمية. فقط ماذا؟ يتبين أن قسما من اليمين مع ذلك قرر تبني طريق اليسار الهاذي وأخذ منه قدوة.
أيها الرفاق الوطنيون الاعزاء من اليمين – كيف اقول هذا على النحو الاوضح وبلا القاب زائدة؟ عندما يشرك ديفيد ديوك باستمتاع كاريكاتير يعرض صورة مؤامرة اليهود وكأنهم يسيطرون على العالم، فهذا هو الوقت للتوقف والتفكير في أنه قد يكون ابن رئيس الوزراء، رغم كونه كاملا، هذه المرة اخطأ. أخذتم كل ما هو سيئ في اليسار، الذي طور قدرة رائعة على تبني الحجج الثقافية الزائفة كي يبرر كل شيء، وانطلقتم إلى الامام. إذن نعم – الاعلام يبالغ، اليسار منقطع عن الواقع، ولكن بربكم – سرتم شوطا بعيدا بعض الشيء في هذا الخط، الا ترون حقا؟
تعالوا نتفق على ان اليسار هو الذي بدأ، وليس لنا مشكلة في هذا. ولكن لماذا بحق الجحيم تواصلون ذلك ببهجة؟ قسم كبير من الحجج حول الطريق الذي اختاره اليسار في العقد الاخير كان صحيحا. ولكن بدلا من التعلم من الاخطاء، وجدتم انفسكم تتبنوا هذه الحجج: لا يوجد اي فعل لا يمكن أن يكون له مبرر شرعي، وكل ذلك في ظل الاندفاع في مجموعة عمياء نحو الافول بينما في الافق تبدو العدالة المطلقة، وانعدام كل انتقاد تجاه المعسكر الذي تنتمي اليه. مبروك ايها اليمين العزيز، فقد اصبحت يسارا هاذيا.
ان حجج اليسار الاكبر هي أنه في وقت ما بدأ يكون مذهبه فقط على اساس ما هو مناهض لليمين. هذا ليس هو الطريق، هذا هو السير نحو الضياع. وماذا يفعل اليمين الان؟ بدلا من الحفاظ على الموضوعية وعلى المنطق السليم، بدأ يستمد قيمه من كل ما هو مناهض لليسار الهاذي. اليسار الهاذي قال ان هذه لاسامية؟ إذن نقول كل ما ينبغي كي "نثبت" أن هذا ليس كذلك. ومع مثل هذا المنطق لا غرو انهم يصلون إلى هذه المطارح المشبوهة.
بعض من اليمينيين اخذوا كل الحجج المحقة التي قيلت تجاه كل المتطرفين من اليسار وجعلوا من المشروع العمل ذاته بالضبط، على اعتبار انهم هم الذين بدأوا. إذن فإن القول الان ان اليسار لن يعلمكم فإن هذا ليس فقط انه علمكم بل انه معلمكم وسيدكم. انتم تقلدونه باشكال مختلفة. اوقفوا للحظة الحجج التي من شدة الذكاء أصبحت عديمة المعنى وسترون ما الذي تفعلونه. ادعيتم امس أن كاريكاتير يائير نتنياهو كشف بالأساس ازدواجية اليسار الاخلاقية. ولكن من يعنيه هذه الازدواجية من اليسار اذا اصبحتم أنتم انفسكم مزدوجين أخلاقيا؟
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات