Friday 22nd of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Oct-2019

الأديبة سلافة الأسعد توقع روايتها الجديدة «وماذا بعد؟»

 الدستور- نادية الخضيرات

بغداد.. ست الدنيا.. رقيقة القلب.. بجديلتيها: دجلة والفرات المخضبتين بحناء النذور، كانت حاضرة بقوة في ليلة ثقافية عقباوية قدمت فيها الروائية سلافة الأسعد إصدارها الأدبي الثاني «وماذا بعد».
في هذه الرواية غازلت الأسعد بغداد المكان والانسان.. التاريخ والحضارة.. بإبداع أدبي ومهنية وحرفية عالية فجرت فيها أحاسيس ومشاعر الحضور وهي تحول كلماتها كمناجاة بين قلبها النابض حنينا وشوقا الى بغداد وبين ذكريات سنين عمرها التي قضتها هناك من خلال تفاصيل روايتها الجديدة (وماذا بعد؟).
ولعل ما ألهب الحضور شوقا وتفاعلا مع كاتبة الرواية هذا النص الذي أبدعت فيه سلافة الأسعد في وصف وتوصيف الحالة والحنين وايام بغداد وهي تقول: «بغداد... يا أمي التي عاندتها صغيرة... يا رائحة تبغ أبي يلمنا وعائلته حوله، يا تاريخ وطن، يا حضارة، يا عراقة، يا سماء الله هبطت أرضا تعلمنا أصول دخول الجنة باحتراف، يا مئذنة سماء الله تكبر فنصلي ونوحد ونسبح. بغداد يا عشقي الأبدي، ارفعي يديك إلى الله مبتهلة عودتي، فأنا مهما كبرت، أو علوت ابنتك، وسأظل ما حييت».
وفي تقديمه للرواية قال الناقد والأديب يحيى الغرايبة: وماذا بعد؟ اختارت الرِّوائية هذا السُّؤال عنوانًا لروايتها، وجعلت من هذا السُّؤال بداية لكل حقبة زمانية ومكانية جديدة ستنتقل لها حيث تكرر أكثر من أربعين مرة بين فواصل الرِّواية، وكأنها جعلت منه أدات ربط بين ما قامت به من سرد لحقبة من الزَّمن في مكان معين وما يلي بعده من أحداث حدثت في أزمنة أخرى وأماكن جديدة. وكلما تكرر هذا السؤال كان يستفز التَّخييل في عقل المتلقي ليتابع ويكشف ماذا بعد كل هذا؟ ويتابع القرأة والبحث عن ما هو جديد بلهفة وشوق ودون ملل أو كلل.. وبهذا تكون وفقت الرِّوائية في إختيار العنوان وجعلت منه العتبة الرَّئيسية للرِّواية ولكل فصل من فصولها، أولًا، وجعلت منه أدات ربط وتتابع السَّرد، ثانيًا، وجذبت به القاريء بذكاء شديد وأسلوب مبدع كي يتابع بشغف الأحداث ويبقى لاهثًا خلف السَّرد..
وأضاف الغرايبه: وبذكاء فطري استطاعت الرَّوائية أن تضيف العنصر المهم في هذا الإبداع الفني الرَّوائي ألا وهو القارئ الذي سيتخيل وهو يقرأ أنَّ الرِّوائية تستمع إليه وهو يسألها وماذا بعد وتجيبه، ليس بعد إلا. وبهذا يتولد لديه شعور أنه شارك وساهم واستمتع في بناء هذا النص الأدبي الفني المحكم والمتكامل...
ومن ثم تتبع الباحث الغرايبة العلاقة بين التكوين الثَّقافي والاجتماعي للأديبة وتأثيره في إنتاجها الفني الأدبي.
وفي ختام حفل الإشهار والذي نظمته جمعية الدرب للثقافة والفنون ومركز الاميرة بسمة للتنمية تم تكريم عدد من الداعمين للعمل الثقافي في العقبة بدروع تذكارية بحضور مدير ثقافة العقبة طارق البدور ورئيس لجنة نقابة الصحفيين في العقبة الزميل ابراهيم الفراية ومديرة الشؤون الفنية في مديرية تربية العقبة د. سمية البرديني والباحث في التراث العقباوي عبداللة المنزلاوي وبمشاركة فعاليات ثقافية واعلامية ومجتمعية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات