Sunday 23rd of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Sep-2018

لا قول بعد قول الملك - د. محمد القضاة

 الراي -كونفدرالية مع من؟ بهذه العبارة بدأ الملك عبد االله الثاني كلامه الاربعاء الماضي حين عدّ هذا خطاً أحمر بالنسبة للأردن، وفيها يؤكد موقف الاردن الرافض لهذا المخطط الذي تحاوله جهات خارجية واسرائيلية الانقضاض فيه على المصالح الوطنية الاردنية والحقوق الفلسطينية، وموقف الأردن ثابت وراسخ في هذه المسألة ولا بديل عن حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وأي طرح خارج هذا الإطار لا قيمة له. وللإسف كثيرون يجهلون معنى الكونفدرالية، وهي رابطة أعضاؤها دول مستقلة ذات سيادة، وفلسطين محتلة ولا تمتلك سيادتها، ولا يحق لأحد ان يزاود على الأردن في موضوع الكونفدرالية.

وما يتعرض له الاردن من تبدل في المواقف الدولية، وضغوط سياسية ومالية، وآراء لا تمت للواقع بصلة، وانقلاب في مفاهيم بعض العرب، إضافة الى المحاولات الإسرائيلية المستميتة لإنهاء الوجود والهوية الفلسطينية تحت شعار»فرص السلام كبيرة»، يؤكد ضرورة تكاتف الجهود الوطنية للوقوف في وجه هذه الدعوات المغرضة التي تسعى للنيل من استقرار الدولة الاردنية ومواقفها الواضحة التي لا تقبل الشكك أو التأويل. والهدف الأساس الذي تسعى له تلك القوى تمرير صفقة القرن التي تحاول جهات إعلامية كثيرة في الولايات المتحدة تبنيها وتسريبها وكأنها فرصة لا تتكرر، مع انها محاولة لطمس معالم القضية الفلسطينية كلها، ومحو الوجود الفلسطيني بغرض تنفيذ مخطط يهودية الدولة، مستغلين الضعف العربي والتحديات الكثيرة التي تضرب المنطقة برمتها.
ويركز الاردن في كل مواقفه ولقاءاته على حل الدولتين وكيانين سياسيين مستقلين بسيادة مستقلة لكل دولة؛ لكن لماذا يتعرض الاردن الى كل هذه الضغوط والنكران؟
ولماذا يحاول هؤلاء حشر الاردن في الزاوية الضيقة؟ والسؤال الى العرب من المستفيد من ذلك؟ أليست اسرائيل! ألم يتعلم العرب من دروس العراق وسوريا واليمن وليبيا؟
ألم يتعلموا من المكر وسياسة الخداع التي يتناوب عليها ساسة وماكينات إعلامية غربية تهدف لاستغلال اخر نقطة نفط في المنطقة؟ والسؤال الأهم الى الدول الغربية أليس الاردن الحليف الحقيقي والمخلص للغرب؟ لماذا يترك وحيدا يواجه التهديد والضغوط من كل حدب وصوب؟ ولماذا لا يبدي صندوق النقد الدولي أية مرونة مع الاردن وهو يعلم ما يعانيه الاردن من ركود وعجز وظروف داخلية وخارجية معقدة، أليس الامر غريبا؟ إنه لشيء مستهجن أنّ يسعى صندوق النقد الدولي لإغراق الأردن في الديون لمصالح خارجية على حساب المصالح الوطنية الاردنية.
لقد وصل الأردن أقصى حدود التحمّل، وهذا يقتضي من حلفائه ان يدركوا ذلك، لان الاستمرار في اللامبالاة وعدم تقدير دور الاردن في استقبال ملايين اللاجئين منذ سبعة عقود وزيادة الضغوط في إلغاء الدعم المالي للاونروا يعزز فرص المحبطين والمتطرفين وصُناع الارهاب، وموقع الاردن يفرض على الحلفاء والعرب الأغنياء ان يتنبهوا للنتائج والكوارث التي حلت بدول الجوار بسبب السياسات المتضاربة التي أنتجت الدمار والخراب وقلة الاستقرار، ومن هنا على الجميع ان يقرأوا التحديات الحقيقية المحدقة بالأردن كي يتجاوز الاردن بآمان عنق الزجاجة والصغوطات الداخلية والخارجية، ولذلك يجب ان يقرأ الجميع كلام الملك بعناية وتبصر حول موضوع الكونفدرالية وأنها اسطوانة طالما رددها المغرضون ورفضها الاردن جملة وتفصيلا.
mohamadq2002@yahoo.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات