Tuesday 27th of June 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-Apr-2017

دائرة التستر على الشرطة - أسرة التحرير

 

هآرتس
 
الغد- دائرة التحقيقات مع الشرطة، "ماحش"، ليست ضمن الشرطة ولا حتى في الوزارة العليا للشرطة، وزارة الأمن الداخلي. فهي تحقق في إطار وزارة القضاء، برئاسة مدير يحمل درجة مسؤول كبير ومواز لنائب عام لوائي، بعد أن تبين أن وحدة التحقيقات الداخلية في الشرطة "ياحف" لا تنجح في اداء مهمتها. فأفراد الشرطة الذين انضموا إلى "ياحف" كانوا يميلون إلى معاملة زملائهم الشرطة الخاضعين للتحقيق بتسامح. وكان ترفع محققي "ياحف" مشروطا بالنية الطيبة للقادة الخاضعين للتحقيق ورفاقهم. في هذه الظروف، لم تقض "ياحف" على ثقافة الكذب في الشرطة، بل قدمت لها بنصف فم ختم التسليم الاضطراري.
يفترض بـ "ماحش" أن تكون كل ما لم تكنه "ياحف"، ولكن حسب تقرير مراقب الدولة الاسبوع الماضي، فان النتائج في غاية الغرابة. فحسب التقرير، فإن المعالجة النظامية لعنف أفراد الشرطة تجاه المواطنين – سواء من "ماحش" في الجوانب الجنائية ام من دائرة الانضباط في القيادة القطرية في الجوانب الانضباطية – عليلة من أساسها. فالشكاوى، في معظمها، لا تفحص كما ينبغي ومعظم الملفات تغلق دون تقديم أحد إلى المحاكمة. وفي سياق الاجراء أيضا يحظى افراد الشرطة المشبوهون بالعنف بمعاملة مفضلة. أما افراد الشرطة الذين يقدمون إلى المحاكمة فلا يجمدون والمدانون منهم لا يقالون دوما.
الاستنتاج هو أن المنظومة الشرطية تكرس التغطية، تشجع أفراد الشرطة على الامتناع عن إدانة رفاقهم، تثبط همة المواطنين المشتكين وتعتمد على تعاون "ماحش". فمعالجة الاحداث الموثقة بالكاميرات لا تشهد على معظم الحالات، التي تسود فيها القاعدة المثيرة للحفيظة: حين لا تكون أدلة، فان المواطن الذي يعتدى عليه يصبح بطريقة عجيبة هو المعتدي على الشرطة. ان عمل المراقب في هذه الحالة معمق، ويحتمل أن تكون هناك أهمية لحقيقة أن أحد مستشاريه، عميحاي شاي كان حتى قبل سنوات قليلة لواء في الشرطة، رئيس شعبة المقدرات البشرية المسؤول عن دائرة الانضباط.
المشكلة هي أن المفتش العام روني الشيخ، الذي كان ضابطا في المظليين وكان معظم سنوات عمر كراشد رجل مخابرات، يتمترس في موقع الدفاع عن الشرطة وكأنه نما في صفوفها. وكأنه لم يعلل وزير الامن الداخلي جلعاد اردان جلبه من المخابرات أملا في شد المنظومة. لقد علق ألشيخ في مواجهة مزدوجة مع "ماحش" – في مسألة تعيين اللواء روني رايتمن قائدا لوحدة تحقيقات لاهف 433، وفي مسألة الحدث الفتاك في أم الحيران. ورغم الميل العام في "ماحش" في الرقة تجاه أفراد الشرطة، فان الشيخ يصف الوحدة بانها متصلبة اكثر مما ينبغي. واذا كانت ماحش هي العدو، فواضح ان افراد الشرطة هم "قواتنا، مهما كانوا عنيفين. ان للشرطة غاية مزدوجة: حفظ النظام والخدمة. وبلا ثقة جماهيرية سيصعب على الشرطة اداء مهامها، وإذا فهم المواطنون فان لا معنى للشكوى، على شرطي أو على مجرم، فان الجريمة ستزدهر. ان معالجة العنف الشرطي لا يمكنه أن يعتمد على تجاهل الواقع، يجب تبني استنتاجات المراقب والمعالجة المتشددة لافراد الشرطة الذين يستخدمون العنف ضد المواطنين.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات