Tuesday 17th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Aug-2017

مخاوف ...مُحقِّة!! - صالح القلاب
 
الراي - مع الثقة كلها بالجهات المسؤولة والمعنية وحرصها الذي هو أكثر من حرصنا على ما نحرص عليه في هذا المجال إلاّ أنه علينا كمواطنين، نشعر بحقيقة كل هذه المخاطر التي تحيط ببلدنا وتحدق به، أنْ نبوح بهواجسنا وعلى أساس أنَّ هناك مثلاً عربياًّ، والعرب أهل تجارب خطيرة ومرة يقول: «من مأمنه يؤتى الحذر» وحقيقة أن هذا الجوار، والمقصود ليس الشعب السوري العظيم الذي هو شعبنا ومنّا وإلينا، لا يمكن الركون ولا الإطمئنان إليه والمفترض أنَّ التجارب الموجعة لا تزال حاضرة في أذهان الأردنيين وبخاصة الذين خط الشيب رؤوسهم.
 
إنَّ المعروف، معرفة مؤكدة، أن القوات التي تقدمت نحو حدودنا المشتركة مع سوريا ليست قوات نظامية سورية خالصة وأنها «مُلغَّمة» بحزب الله الذي هو أحد فيالق الولي الفقيه المقاتلة، كما قال وكرر القول حسن نصر الله مراراً، وترافقها العديد من الشراذم الطائفية التي إستوردها الإيرانيون من أفغانستان ومن باكستان وحتى من الصين لتشارك شراذمهم المذهبية هذه في إفْناء الشعب السوري وعلى الهوية الطائفية ولتتدخل تدخلاً عسكرياًّ سافراً في الدول المجاورة والمفترض أن الكل يعرف ويدرك كل هذا الذي جرى ويجري في عرسال اللبنانية... وفي العراق وفي العديد من مناطق «القطر العربي السوري» الذي لم يعد، وإنْ مؤقتاً، قطراً عربيا طالما أن المستوطنات الإيرانية إبتلعت مناطق واسعة من دمشق القديمة.. عاصمة الأمويين التي هي أولى العواصم العربية .
 
كنا سمعنا تهديدات بشار الأسد المتلاحقة التي قال فيها أنه سينقل هذه الفوضى التي تعصف بسوريا إلى العديد من الدول المجاورة وقذ ذكر الأردن، المملكة الأردنية الهاشمية، بالإسم وهذا يجعلنا بل يفرض علينا ألاّ نركن إلى هذه التحركات العسكرية و»الميليشياوية» الطائفية نحو حدودنا وألاّ نطمئن لأي «تطمينات» أميركية لأن التجارب علمتنا وعلمت غيرنا أن الأميركيين لا يمكن الركون إليهم وأنهم يقولون ولا يفعلون وعلى من يشك في هذا أن يتذكر كم أنهم في عهد باراك أوباما «أرغوا وأزبدوا» وهددوا وتوعدوا وكانت النتيجة أن الروس والإيرانيين قد إحتلوا سوريا إحتلالاً كاملاً وعلى ما هي عليه الأوضاع الآن .
 
والمشكلة أنه لا توجد في سوريا دولة يمكن الحديث معها وأن القرار ليس قرار بشار الأسد الذي لا يمكن الإطمئنان إليه ولا الثقة بما قد يصل إلينا من «تطمينات» منه.. إن القرار في «القطر العربي السوري»، الذي لا يزال يرفع شعار:«أمة عربية واحدة... ذات رسالة واحدة»، هو أولاً لروسيا الإتحادية ولوزير الدفاع الروسي وهو ثانياً لقاسم سليماني وحراس الثورة الإيرانية وهو ثالثاً لمنْ «إفْتخر» بأنه مقاتل في فيلق الولي الفقيه الذي هو حسن نصر الله ... وهكذا فكيف يمكن الإطمئنان إلى هذا التحرك الشمالي، العسكري – الميليشاوي، في إتجاه حدودنا الذي يجب أن نحسب له ألف حساب في ظل كل هذه الفوضى العارمة التي تضرب المنطقة والذي إنْ لم نوقفه بعيداً فإننا قد نجد أننا أمام واقع مكلف قد يستمر لفترة طويلة.
 
ولذلك ومرة أخرى ومع الثقة كلها بالجهات المعنية والمسؤولة بالنسبة لهذه الأمور وبالنسبة لغيرها فإنه علينا كمواطنين وكأبناء لهذا البلد الذي بقي محروساً بسواعد وقلوب وأيضاً بنادق أبنائه أن نقول وبأصوات مرتفعة ما نشعر به وما نشعر به هو أننا يجب ألاّ نثق بأي «تطمينات» أميركية ولا بأي «تطمينات» أخرى طالما أنَّ هذا «التحرك» نحو أجزاء من حدودنا الشمالية – الشرقية هو تحرك لـ «ميلشيات» طائفية ومذهبية تابعة لحراس الثورة الإيرانية وطالما أنه تحرك لحزب الله اللبناني الذي وصل الغرور بصاحبه حسن نصرالله إلى حدّ أنه غدا يعتقد أنه يستطيع فرض هيمنته على هذه المنطقة كلها وأنه قادر وبالقوة على فرض «التمذهب» على الشرق الأوسط كله وعلى العرب كلهم ومن المحيط إلى الخليج!!.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات