Friday 20th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Oct-2017

العنف ضد المسلمين بأوروبا: ضبابية المعاييرالمزدوجة تدفعها نحو الكراهية

 

عمان-الغد- تزايدت هجمات وتهديدات العنف الموجهة ضد المساجد في بريطانيا أكثر من الضعف منذ العام الماضي في ظل المعايير المزدوجة للتعامل مع الإرهاب، إذ كشفت إحصائيات رسمية أن الشرطة البريطانية سجلت أكثر من 110 جرائم كراهية ضد أماكن العبادة الخاصة بالمسلمين في الفترة بين آذار(مارس) وتموز(يوليو) العام الحالي، مقارنة بـ47 جريمة كراهية في نفس الفترة خلال العام الماضي.
ولفتت صحف بريطانية  إلى أن العدد الحقيقي لجرائم الكراهية ضد المساجد أكبر من ذلك، لأسباب عدة من بينها الاختلافات في كيفية الرصد من قبل الشرطة فضلا عن أنه لم يتم إدراج كل قوات الشرطة في تلك الإحصائية.
وأفادت بيانات للشرطة البريطانية، بوقوع 5468 جريمة ذات صلة بالدين والعرق، أي بمعدل حوالي 180 حالة يوميا، في كل من إنكلترا وويلز، خلال (تموز) يوليو من العام نفسه، بزيادة نسبتها 41 بالمائة مقارنة بالشهر نفسه من العام 2015، واختلفت تغطية وسائل الإعلام البريطانية لهذه الحوادث تبعا لطبيعة الضحايا.
وتجدر الاشارة، إلى أن الاعتداءات شملت تهديدات بتفجير المساجد فضلا عن تحطيم النوافذ والسيارات المتوقفة أمام المساجد، بالإضافة إلى أشكال أخرى من الهجمات كرسم معاد على المباني واستخدام العنف ضد المصلين والاعتداء بالحرق وترك لحم الخنزير على مقابض أبواب المساجد.
على الصعيد ذاته، كشف تقرير صادر عن وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية أن 17 % من المسلمين في أوروبا شعروا بالتمييز بسبب دينهم، في السنوات الخمس الأخيرة.
الى ذلك، يتفق المتخصصون في الإعلام على الأثر الذي تركته التقارير الإخبارية وتغطية وسائل الإعلام، في تكوين صورة سلبية عن العرب والمسلمين في الغرب، ورغم رفض الكثير منهم لنظرية المؤامرة التي تسيطر على الذهنية العربية إلا أنهم يقرون بهذه الحقيقة، وتؤكدها الدراسات واستطلاعات الرأي.
ويرى الأمين العام المساعد للمجلس الإسلامي البريطاني، مقداد فيرسي، أن رسم صورة غير دقيقة ومضللة عن المسلمين والإسلام في وسائل إعلام بريطانية، يؤجج العداء المتصاعد ضد المسلمين، ويرفع معدلات جرائم الكراهية بحقهم.
وأضاف أن هناك دراسات عديدة أظهرت أن الطريقة التي تتناول بها وسائل الإعلام الغربية المسلمين تُسهم بشكل كبير في تأجيج مشاعر العداء ضدهم في المجتمع، وتابع أن نسبة كبيرة من جرائم الكراهية تُعزى إلى الطريقة التي يتم بها فهم أو إدراك المسلمين أو يحددها المجتمع الأوسع، وإلى الطريقة التي ترسمها وسائل الإعلام.
وفيما يتعلق بإزدواجية المعايير الأوروبية في التعامل مع الإرهاب، ، أكد أستاذ بجامعة فرجينيا ويسليان الأميركية، في  مقاله لـ"ميدل إيست آي" آلان جابون الذي يتحدث فيه عن ازدواجية تعامل الاتحاد الأوروبي مع الإرهاب اليميني المتطرف ضد اللاجئين والمهاجرين والأقليات العرقية، وتعمد سلطات الاتحاد الأوروبي تخويف الناس من الجهاد الإسلامي وإهمال إرهاب اليمين المتطرف المتزايد..
ويقول جابون يمكن التحقق وتوثيق التغطية الإعلامية مزدوجة المعايير والبحوث والسياسات المتحيزة فيما يتعلق بالإرهاب. وباختصار، فإن واقع الإرهاب مشوه بصورة منتظمة ومزدوجة. أولا، إن ما نعتبره "إرهابا" ينخفض عادة للتركيز فقط على تلك الأعمال التي تقوم بها جهات من غير الدول مثل تنظيم القاعدة أو تنظيم داعش . وفي حد ذاته، يشوه هذا الواقع حقيقة أن إرهاب الدولة هو أسوأ أنواع الإرهاب.
 ويضيف "يقيد الإرهاب بشكل أكبر لأنه ينسب من خلال مختلف الروايات إلى الإسلام ، والنتيجة هي انحياز صارخ ومشوه، علاوة على ذلك هو تصور غير دقيق تماما للظاهرة  ومن الواضح أنه يحقق هدفا ما .
وعلى ذات الصعيد،  يرى الأكاديمي الأميركي خوان كول أن هجمات المتطرفين اليمينيين المضادة للهجرة لا تُربط أبدا بثقافة جماعية، أو خطابات، أو أيديولوجيات معينة، على الرغم من أن تلك الهجمات يتم بناؤها ونشرها باستمرار من قبل أيديولوجيين مثل الكاتبة بات يور، صاحبة النظرية "المجنونة" عن أسلمة أوروبا، ومدونات مثل ريبوست لايك أو فدسوش، وسائل الإعلام الرئيسة مثل فاليورس أكتيلس، ومثقفو الإسلاموفوبيا مثل أريك زمور أو رينود كامو، والشخصيات السياسية المؤثرة مثل دونالد ترامب، جيرت فيلدرز أو أوسكار فريسينجر.
ويلفت الاكاديمي جابون إلى أن هذه الأيديولوجيات والخطب والإعلام والقادة السياسيين لا يعتبرون، على الأقل من الناحية القانونية، مسؤولون عن الإرهاب المناهض للمسلمين والمهاجرين، بينما نعتبر "السلفية" و"الإسلاموية المتطرفة" أو "الإسلاموية السياسية"، حتى الإسلام  كمصادر أو أصول هي  أيديولوجيات يجب القضاء عليها، بما في ذلك طرد أولئك الذين ينشرون هذه الأفكار (الأئمة المتطرفين)، وإغلاق أماكن العبادة بمجرد الاشتباه، ودون أي دليل.
من اللافت أن منفذي هذه الجرائم ليسوا ممن هاجروا إلى العراق أو سورية أو أفغانستان، أو حتى ممن قدموا منها، بل هم مواطنون ولدوا وعاشوا على الأراضي الأوروبية، ولم يعرفوا غيرها دولا.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات