Tuesday 16th of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    16-Apr-2018

... في فهم العدوان الثلاثي !! - رجا طلب

الراي -  لهذا العنوان وقع سيء للغاية على أسماعنا ، لأنه يستحضر وقائع مازالت تستفز ما تبقى من شعورنا القومي ، ففي عام 1956 شنت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل عدوانا على قناة السويس أو ما عرف وقتها بحرب السويس ، ردا على قرار الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس والتحالف مع الاتحاد السوفيتي وقتذاك.

العدوان على العراق وإسقاط نظام صدام حسين تم تحت ذريعة امتلاكه أسلحة كيماوية وأسلحة دمار شامل وبعد سنوات من إشاعة هذه الأكذوبة اتضح ان كولن باول وزير الدفاع الاميركي الذي قدم مرافعة في الكونغرس الاميركي وبعدها في الامم المتحدة للتدليل على امتلاك نظام صدام حسين لتلك الاسلحة كان يكذب بوعي كامل وخدعت ادارة بوش الابن العالم باسره ، واتضح لاحقا ان الهدف لم يكن حماية حقوق الانسان في العراق ولا منع النظام من امتلاك اسلحة استراتيجية – ثقيلة ، بل كان الهدف احتلال العراق وتدمير كل مقومات الدولة العراقية لتصبح دولة عاجزة كما هو حالها الان.
وللأمانة التاريخية فقد تنبه لخطر هذا العدوان ومبكرا جلالة الملك عبد االله الثاني وتحدث لاحقا وبوضوح عن « الهلال الشيعي « ومخاطر تحول العراق الى منطقة نفوذ ايرانية ، كما ان النظام السوري الحليف الاستراتيجي لطهران والذي من المفترض ان يكون مستفيدا من غياب نظام صدام حسين ، ابدى رفضه الحازم وتحفظه على الغزو الاميركي للعراق ، لاعتبارات استراتيجية من اهمها قناعته بان النظام العراقي وقتذاك كان يشكل عمودا من اعمدة التوازن الاقليمي وان غيابه سوف يسمح لحليفه الايراني بان يتغول على المنطقة ويصبح من الصعب التعامل معه بندية مثلما كانت العلاقة بين حافظ الاسد والنظام الايراني ، حيث كان الاسد الاب هو من يستخدم ايران ورقة لصالحه في المعادلة الاقليمية والدولية على عكس الوضع القائم حاليا والذي كان يستشرفه الاسد الابن الذي اضحى ورقة في يد طهران وموسكو بسبب ضعف « عواصم الاسناد القومي «.
ان السياسة الاميركية في العالم بشكل عام وفي الشرق الاوسط بشكل خاص هي « منزوعة الاخلاق والقيم الانسانية « فهي سياسة استعمارية دخلت مرحلة الهمجية في « احتلال العراق « ، وفي الدعم اللامحدود للكيان الاسرائيلي المغتصب ، ولانها اي واشنطن على هذا الحال فهي لا تستطيع التذرع بحماية الانسان السوري من بطش النظام رغم الادانة لهذا البطش ، فواشنطن تريد الاجهاز على مقدرات الدولة السورية على غرار ما جرى للدولة العراقية خدمة لمصالحها ولمصالح اسرائيل الاستراتيجية والمتمثلة في الهيمنة والسيطرة على الاقليم وثرواته وتحديدا من الغاز المكتشف في المياه الاقليمية السورية.
ان ارساء نظام عالمي جديد يقوم على مبدا اشاعة العدالة ويرسخ السلم الدولي هو بالضرورة سيكون مناقضا لواقع الولايات المتحدة كدولة استعمارية تشكل ابشع انواع الامبريالية في العصر الحديث ويتناقض بالضرورة مع وجود اسرائيل التى تعد اخر دولة في العالم تحتل ارض شعب اخر وتحرمه من ابسط حقوقه الانسانية.
Rajatalab5@gmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات