Thursday 21st of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Sep-2017

مظلة مشروع إصلاح القطاع الصحي - د. محمد بشير شريم
 
الراي - المظلة ضخمة، واسعة مترامية الاطراف تتصاعد بشكل مستمر وسريع. وهي غير ملحوقة اذا غفلت العين مقدار غمضة. ضبط وتجاوز هذه الغمضة لا يتحقق الا بالتخطيط العلمي المجتمعي على مستوى الدولة. ومن مؤشراته الجميلة الباعثة على الامل.. خبر ( قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة وزارية... بهدف دراسة وحصر كافة البيانات والموجودات... والخروج بتوصيات تنفيذية لإصلاح القطاع الصحي... (الاثنين 7/8/17).
 
ما ارجعني لهذه المظلة الورافة الظلال خبر قرأته يوم الخميس 7/9/7 يتحدث عن قصة اعتداء جديدة في السناريو والاخراج. وهي قطعا من المحاور البارزة في مشروع الاصلاح هذا وبين مدير... المستشفى ان شخصين مرافقين لمريض تهجما على ممرض اثناء قيامه بمعالجة مريض اخر لا يعنيهم وتدخلا بفنيات العمل... - وكالعادة جرت.. مشادة كلامية ثم ضرب على الرأس.. والجسم دخول المستشفى بقية القصة. انه (الممرض تم تقييده ووضعه بصفة موقوف في المستشفى؟ الجديد في هذه القصة. التدخل في تقنيات المهنة. يعني انتحال شخصية طبيب او ممرض!!. والجديد الثاني تقييد الممرض المضروب. التقييد يعني استعمال قيد الا ان الخبر – والحق يقال- لم يذكر نوع القيد اليدين او الرجلين.
 
وهذا ارجعني الى خبر نشرته الرأي تاريخ 22/ 8/ 17حيث توقف للكادر الطبي في جرش عن العمل. بسبب الاعتداء على طبيب وممرض وفني اشعة وتم توقيفهم ونقلهم الى حمزة بصفة موقوفين ومع هذا الاعتداء يكون عدد الاعتداءات لهذا العام وحتى هذا التاريخ 73 اعتداء بمعدل 9 اعتداءات شهريا...
 
ايضا الحدث أرجعني الى. 27 /8/ 2017 الى مقال طارق الحميدي ( يرى نقابيون ان الاعتداء على الكوادر الطبية ليس المشكلة بحد ذاتها. بل التعامل الرسمي مع هذه الظاهرة يؤدي الى مزيد من الاستمرار...
 
وهذا ايضا قادني الى مقال الزميل عودة عودة بتاريخ 18/ 8/ 17 عنوانه ضرب الاطباء هل يتوقف. ولحظة قراءتي للعنوان تبادر الى ذهني سؤال ليش يتوقف؟ هل عرفت الاسباب وتم القضاء عليها؟. والقصة هنا ادخل طبيب نسائية توليد العناية المركزة على اثر تعرضه الى اعتداء في مستشفى التوتنجي في سحاب وتم ذلك باقتحام الزوج غرفة فحص الحوامل... الى اخر القصة المعتادة. الجديد هنا اقتحام غرفة فحص الحوامل.؟؟!!
 
الطروحات هنا لا تصبو – بل يجب ان لا تصبو – الى اصدار حكم يحمل معنى البراءة او عدم المسؤولية او الادانة. فهذا شأن اخر يصب في قناة المحاكم والقضاء.
 
الا ان الطروحات هنا؛ تصبو بكل عفوية الى الغوص فى اعماق المشكلة وصولا الى جذورها للوقوف على اسبابها. التي بدونها لا يمكن تبني خطة عملية علمية لاصلاحها.
 
عفوية الطرح تتمحور حول الاجابة على تساؤل: [لماذ اصبح في مجتمعنا من يمارس ما كنا لانصدق حدوثه!!
 
فهذا طبيب؛ استشاري جراحة اطفال – في قمة عطائه يعتدي عليه شخص في عقر بيته. ويقتله طعنا بسكين. امام زوجته واولاده؟
 
وبتاريخ (14/ 6/ 2015) قام شخص برشق طبيب اسنان قرب عيادته بمادة حارقة على وجهه ادت الى احداث ضرر بالغ باحدى عينيه كادت ان تفقده بصره.
 
هذه نماذج تؤكد اننا لا نستطيع حل هذه الظاهرة اللاحضارية الا ضمن اطار من استراتيجيات وقائية اولا ثم علاجية.. تنبع من جذور الاسباب. وهذا ما لا يمكن تحقيقه - في القرن 21 - الا باستعمال احدث الادوات البحثية؟ القادرة على كشف ما خلف المجهول وما بين السطور! وخاصة ان هذه الممارسات الشاذة، غريبة عنا، جديدة علينا، تهز مشاعرنا، وتجعلنا نساند المظلوم. وهذه الحالة تنطبق على قضايا: التقارير الطبية +الاخطاء الطبية +الاجور والتكاليف + والسياحة العلاجية... فهذه كلها قضايا وطن وليست قضايا فئوية فقط، لها انعكاسات كبرى.. وكلها تنضوي تحت خيمة مظلة مشروع إصلاح القطاع الصحي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات