Thursday 21st of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Sep-2017

ضائقة سكان قطاع غزة تجبر حماس على تخفيف تشددها - عاموس هارئيل

 

هآرتس
الغد- الإجراءات الاخيرة التي تتخذها حماس في غزة على خلفية تقاربها مع مصر من شأنها أن تدلل على محاولة ضمان استمرار الهدوء في قطاع غزة. وفد من كبار رجالات حماس موجود الآن في القاهرة لاجراء محادثات تتعلق بالاساس بتخفيف الحصار على القطاع. خلال ذلك وبصورة استثنائية جدا، فإن حماس مستعدة لتمويل جزء من الكهرباء المزودة لقطاع غزة.
أزمة الكهرباء في غزة تزايدت في الربيع الاخير بعد أن أوقفت السلطة الفلسطينية تمويلها الجزئي للكهرباء في غزة كخطوة عقابية ضد حماس. في هذا الاسبوع وافقت حماس للمرة الأولى على المشاركة في التمويل، بهدف زيادة مدة توفير الكهرباء لحوالي ست ساعات في اليوم. في هذه الاثناء المتوسط لم يصل كما هو متوقع لأن خطوط الكهرباء من مصر ما زالت غير قادرة على تحمل العبء. في إسرائيل يقدرون أن حماس ستستثمر حوالي 90 مليون شيكل في الاشهر القريبة بهدف زيادة كمية الكهرباء. كمية الكهرباء التي يتوقع أن تشتريها حماس من مصر يتوقع أن تزيد مدة ساعات التزويد في غزة من اربع ساعات إلى ست ساعات.
حتى الآن امتنعت حماس عن المشاركة في تمويل الكهرباء في القطاع، في اعقاب الضغط الاقتصادي واستمرار القاء عبء التزويد على السلطة الفلسطينية والاعتماد على المساعدات الدولية. في الشهر الماضي نشر في "هآرتس" عن لقاءات محادثات بين حماس ومصر هدفت إلى فتح دائم لمعبر رفح وتخفيف كبير على الدخول والخروج من القطاع، الذي هو الآن محدود جدا. وحتى الآن التفاهمات لم تطبق. حسب تقارير وسائل إعلام عربية بين اعضاء وفد حماس إلى القاهرة رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية، ورئيس حماس في القطاع يحيى السنوار وموسى أبو مرزوق ورئيس الذراع العسكري مروان عيسى. وأمس اعلن هنية أن حماس مستعدة لالغاء حكومة الظل التي اقامتها، والبدء في محادثات مع فتح.
خطوات حماس – المحادثات مع مصر وتمويل الكهرباء والإعلان عن الاستعداد لاجراء محادثات للمصالحة، من شأنها أن تشكل تحولا ما في خط قيادة المنظمة. يبدو أنه خلافا لجزء من التقديرات السابقة، فإن يحيى السنوار، رجل الذراع العسكري الذي كان سجينا لمدة عشرين سنة في السجون الإسرائيلية، يريد التخفيف على سكان القطاع وتخفيف التوتر الأمني والعمل على استقرار الوضع.
رئيس جهاز الأمن العام نداف ارغمان قال أول أمس للوزراء في جلسة الحكومة إن حماس تستثمر الموارد في التحضيرات للمواجهة العسكرية القادمة مع إسرائيل. ووصف الوضع في القطاع بأنه "هدوء مضلل". وزعم أن حماس في ضائقة استراتيجية ويصعب عليها تقديم انجازات سياسية أو توفير حلول عملية لصعوبات حياة المواطنين في القطاع. وأضاف أن شخصيات هامة في الذراع العسكري لحماس تعمل مؤخرا على الاراضي اللبنانية.
نشطاء حماس انتقلوا إلى لبنان قبل بضعة اشهر. هذه هي المحطة الثالثة للنشطاء، برئاسة صالح العارور، في السنتين الاخيرتين. قبل ذلك مكثوا في تركيا، وطردوا من هناك بضغط أميركي إلى قطر، وبعد ذلك انتقلوا إلى لبنان بسبب استخدام ضغط مشابه على قطر. العاروري يدير من لبنان قيادة لها فرع أيضا في غزة، وهي تقوم بجهود للقيام بعمليات ارهابية ضد إسرائيل وضد السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
في قطاع غزة نفسه يجري مؤخرا صراع قوى اقتصادي بين قطر واتحاد الامارات. قطر استثمرت مئات ملايين الدولارات في اعادة تأهيل القطاع بعد انتهاء عملية الجرف الصامد في صيف 2014. وفي الوقت الحالي هناك محاولة لابعاد قطر عن غزة، أيضا على خلفية الازمة بينها وبين السعودية والإمارات. اتحاد الإمارات بدأ باستثمار الاموال في القطاع، ومؤخرا نقل 15 مليون دولار لتمويل مشاريع البنى التحتية في القطاع، عن طريق محمد دحلان، خصم الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
دحلان الذي يقضي جزءا من ايام السنة في دول الخليج يعتبر شريكا في الجهود المبذولة للربط ما بين مصر والإمارات من اجل تنسيق الخطوات مع حماس وتمكينه هو ورجاله من وضع موطئ قدم من جديد في القطاع. النشاطات المحمومة لدحلان في القطاع تقلق أبو مازن جدا. الموقف من دحلان في إسرائيل مختلط. في فترات سابقة وردت تقارير عن علاقة صداقة بين دحلان ووزير الأمن أفيغدور ليبرمان. شخصيات كبيرة في جهاز الأمن وفي المستوى السياسي يتحفظون من دحلان ويعتقدون أن كل محاولاته لزيادة تدخله في قطاع غزة ستفشل، كما هزم دحلان على أيدي حماس بعد سيطرتها العسكرية على القطاع في حزيران 2007.
إسرائيل أيضا غير متحمسة لوقف قطر الشامل لتدخلها في القطاع، رغم الحصار السياسي والاقتصادي الذي تفرضه السعودية والإمارات على قطر. يوجد لإسرائيل مصلحة معينة في استمرار وجود قناتي اتصال متوازيتين مع قيادة حماس، المصرية والقطرية، وخاصة في وقت الازمة. وهي ليست معنية أن تكون مرتبطة بأي واحدة منها كوسيطة للمحادثات مع حماس.
في بداية شهر آب، في ذروة الازمة السعودية – القطرية، هددت إسرائيل باتخاذ اجراءات متشددة ضد قناة "الجزيرة" القطرية، إلى درجة اغلاق مكتبها في إسرائيل بذريعة انها تحرض على الارهاب. وبعد ذلك اكتفت إسرائيل بالتهديد بسحب البطاقة الصحافية لمراسل "الجزيرة" الياس كرام. ومؤخرا بعد اجراء جلسة استماع في مكتب الصحافة الحكومي تم تجميد هذه الخطوة أيضا. يبدو أن هذه التغييرات أكثر من تدليلها على العلاقة مع كرام، فإنها تعبر عن علاقة إسرائيل المعقدة مع قطر، والرغبة في عدم احراق كل الجسور معها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات