Monday 18th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Oct-2017

لنتعلم من بيغين وليس من غولدة - دان مرغليت

 

هآرتس
 
الغد- مرّتان بعد اتفاق اوسلو والتسويات المرنة التي وافق عليها بنيامين نتنياهو في الخليل وفي واي ريفر، حاولت إسرائيل اجراء مفاوضات مع السلطة الفلسطينية. في مؤتمر كامب ديفيد 2000 ذبح ايهود باراك بخطوة جريئة بقرة كلامية مقدسة، باظهاره استعدادا لتليين الصيغة المتعلقة في وحدة القدس تحت سيادة إسرائيلية. ياسر عرفات ومحمود عباس خافا ان يفرض عليهما بيل كلينتون اتفاقا سيئا وهربا من ذلك المكان. في أعقاب ذلك أعطى كلينتون مقابلة لايهود يعاري انتقد فيها بصورة شديدة القيادة الفلسطينية. 
فقط اليسار المتطرف الصق التهمة بباراك وبملاحظته التي تقول "ليس هنالك شريك فلسطيني". ولكن هذه الملاحظة كانت صحيحة في وقتها وربما أنها صحيحة أيضا اليوم. المرة الثانية كانت في المفاوضات ما بين ايهود اولمرت ومحمود عباس. اولمرت ذهب بعيدا في عرضه لمحمود عباس. مرونته فاجأت أيضا الأميركيين كما يتبين من كتاب ذكريات كونداليزا رايس. ولكن الفلسطينيين لم يستجيبوا أيضا لاولمرت.
استنادا إلى هذه الاحداث، وعلى رفض عباس الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية – وهي الصيغة التي تظهر من قرار الامم المتحدة في تشرين الثاني 1947، والتي تمسك بها الفلسطينيين في وقت لاحق – وصل زئيف بنيامين بيغن إلى استنتاج بانه لا يوجد من نتحدث معه ("نزاع فريد، عبرة فريدة"، "هآرتس" – 9/10) وخاصة بسبب غياب المرونة الفلسطينية في موضوع اللاجئين. بسبب أنه في المدارس الفلسطينية يعلمون الاولاد عن خرافة احتلال البلاد كلها بما فيها إسرائيل. 
تبريرات بيغن منطقية، ولكنه لا يشذ عن جدار النقاش هذا. هو لا يسأل مثل أفنير بن نير: "هل ستظل السيف تأكل للابد؟" هذا السؤال يجدر طرحه على الاقل منذ تأسيس حكومة نتنياهو الحالية، التي لا تسمح للفلسطينيين باي ثغرة لتغيير مواقفهم. من استنتاج بيغن يتضح ان إسرائيل هي سفينة نوح في وقت الطوفان، فقط خلافا لنوح فإن نتنياهو لا يرسل حمامة من أجل ان يفحص مرة تلو الاخرى في ما إذا كان الطوفان قد هدأ. 
الحكومة مرتاحة بالوضع القائم. يسودها الوهم بان الشرق الاوسط مثل البركة الموحلة والتي مياهها ساكنة ولا يمكن أن يتغير فيها شيء، وليس فيها مكان لتساؤلات على صيغة "هل ستبقى السيف تأكل للابد؟". هذا خطأ. الساحة السياسية تثور تحت سطح المياه الراكدة. 2017 لنتنياهو هي نسخة عن 1972 لغولدة.
غولدة رفضت ان تستوعب وتطبق مبادرة موشيه ديان الداعية إلى انسحاب جزئي متفق عليه من قناة السويس بالرغم من أنور السادات استجاب للعرض، وكذلك رفضت صيغة مندوب الامم المتحدة غونار يارينغ الداعية إلى اتفاق شامل (كتاب جديد كتبه د. مئير فويمفيلد "القفز إلى المياه الباردة" ناقش ذلك باستفاضة). ولكن أيضا إذا كان صحيحا أنه لم يكن بالامكان منع الحرب، التي كانت ضرورية للسادات من أجل إعادة احترام مصر، كما يدعي المؤرخ اوري ميلشتاين – هذا لا يغير حقيقة أن غولدة رفضت أن تفحص الاحتمال للتوصل إلى اتفاق. مثل نتنياهو الآن. 
أيضا حينئذ كان بالامكان التمسك بالخطوات التي قام بها جمال عبد الناصر الذي يتحمل المسؤولية عن حرب الايام الستة لخرقه بصورة وحيدة الجانب كل الاتفاقات الدولية، والادعاء بأنه "ليس هنالك من نتحدث معه في مصر". ولكن مناحيم بيغن تصرف بصورة مختلفة، وعندما جاءت الفرصة التي ضيعتها غولدة امام السادات – استعان بديان واهرون باراك، وتجاهل شركاءه السياسيين، وجلب لإسرائيل اتفاق السلام الاكثر اهمية خلال سنواتها السبعين. 
بناء على ذلك، لا تكفي الاشارة إلى مسؤولية عباس عن رياح الحرب، بل يجب الاستعداد لليوم الذي يتغير فيه المناخ السياسي، وعدم البناء في يهودا والسامرة خارج الكتل الاستيطانية. يجب العودة إلى مقترحات باراك او اولمرت، مع القليل من التحسينات. خلاف ذلك يمكن كتابة المقال الذي كتبه بيني بيغن أيضا باللغة العربية – واتهام إسرائيل بنفس التهم التي يوجهها نحو الفلسطينيين.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات