Monday 21st of October 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة


 
  • آخر تحديث
    20-Dec-2014

د. سناء الشعلان: الطفل العربي اليوم يعيش سلسلة من الأزمات
الأسرة - عبدالواحد البحري - تواصل الأديبة الجميلة سناء كامل أحمد الشعلان تألقها في المجالين "الأكاديمي والأدبي " محاولة من خلال مجموعتها القصصية إثراء المكتبة العربية بروائع إبداعاتها.. لتقدم بذلك درسا رائعا في قدرة المرأة العربية على الإبداع متحدية الأوضاع والظروف الاستثنائية التي تمر بها الأمة منطلقة الى تقديم جرعات ثقافية للنشء الباحث عما يشبع فضوله الفكري وينمي قدراته الثقافية والفكرية من خلال مجموعاتها القصصية التاريخية خدمة للنشء الذي نراهن عليه في ظل تعدد مشارب الثقافة الالكترونية، إنها قصة نجاح رائعة للدكتورة الشعلان ولمعرفة المزيد عن إبداعاتها تابعوا اللقاء التالي:
 
● ما هي الثقافة التي يكتسبها الطّفل العربيّ اليوم في ظل الواقع الذي يعيشه؟
- الطّفل العربيّ في معظم الدّول العربيّة في الوقت الحاضر-للأسف- يعيش سلسلة من الأزمات والإكراهات والأجواء غير الطّبيعيّة لتنشئة إنسان إيجابيّ فضلاً عن تربية طفل سويّ؛ فالملايين من أطفال العرب يعيشون الآن في ظروف حروب وشتات وضياع وجوع وخوف وتهديد لحياتهم وعمالة جائرة على طفولتهم، فضلاً عن انقطاع الكثير منهم عن الدّراسة بسبب الأزمات المسلّحة وحركات التهجير والنّزوح الجماعيّ.
ومن لا يعانون من هذه الظّروف بشكل مباشر فهم يعيشون أصداءها ونتائجها بشكل مباشر وغير مباشر من التضّخم المالي الذي يؤثّر على قدرات ذويهم في تأمين سبل الحياة المعيشيّة الكريمة لهم، والطّفل العربيّ يعاني هجمة فكريّة وتربويّة مقصودة عبر المناهج التّعليّمية المسيّسة ووسائل الاتّصال الجمعيّ التي تبثّ السّموم الفكريّة. والنفسيّة والعقديّة بالأشكال كلّها.
وتضيف: دور القدوة ممثّل بالدّرجة الأولى في المعلّم قد غاب بسبب سياسة تهميش المعلّم وإهدار كرامته وتجويعه وتفقيره وتحقيره، وتأتي الأسرة العربيّة الممزّقة بين الأحوال المعيشيّة والأمنيّة المضطربة لتغيب بدورها الإيجابيّ التّربويّ والأخلاقي عن ساحة الأبناء.
ويظلّ الطّفل العربيّ وحده في السّاحة –في أغلب الأحيان، دون أن يكون ضمن استراتيجيّة حقيقيّة ومخلصة لأجل بنائه، فتكون النّتيجة ما نراه الآن طفل عربيّ في مهبّ الصّراعات الفكريّة والتّربويّة والأخلاقيّة، يربّي نفسه بنفسه وفق ما تيسّر له من روافد معيشيّة وتعليميّة، والأسرة والمجتمع- في أغلب الأحيان- غائبة إلاّ عن الإبقاء على حياته.
فعن أيّة ثقافة عربيّة عند الطّفل العربيّ نتكلّم الآن؟! الطّفل العربيّ فقير ثقافيّاً، ولا مؤسّسة مجتمعيّة أو حكوميّة ترعى الطّفولة بشكل حقيقيّ. والجميع مسؤولون أمام الله والتّاريخ والنشء العربيّ عن التّقصير الواقع في حقّه في النّواحي جميعها.
إيقاظ الأمة
● ماهي إسهامات مبدعتنا الدكتورة سناء الشعلان فيما يتعلق بثقافة الطفل ؟
- لي الكثير من القصص المنشورة فضلاً عن المسرحيّات، والآن هناك مشروع لإصدار روايتين للأطفال، فضلاً عن أنّني فزت بعدّة جوائز عربيّة ومحليّة في الكتابة للأطفال، ولكن مشروعي الأهم كان مشروعي مع سلسلة الأطفال "الذين أضاءوا الدّرب"، وهذه السّلسلة هي مشروع عملاق بمواهب عربية وبأقلام مؤمنة بدورها في إيقاظ الأمة، وتحفيزها على استعادة دورها الإنساني الريادي، وهي فكرة سامية توفّرت لها النيات الطيبة، والدّعم المادي، والتفرّغ والإبداع لكي تقدم طلبا لمرضاة الله، وأملاً في تقديم أدب للطفل المسلم، يراعي ذوقه، ويحترم مزاجه وخصوصيته، ويسمح لخياله بالتحليق دون أن يقطعه عن تاريخه أو حضارته أو دينه أو أمته، أو أن يعيشه في خيال مضلّل مبني على الجهل والمغالطات والأخطاء ، بل هو أدب يقدّم للطفل ليربط ماضيه بحاضره، ويوقظ داخله مشاعر الاعتزاز بأمته ، ويحثّه على استنهاض روح العمل والاقتداء بالآباء والسلف من العلماء والمبدعين الذين أعلوا بناء صروح الحضارة الإسلامية ،فالمجموعة تستحضر مواقف مشرقة من تاريخ أمتنا، وتعرّف بإعلام ،هم رموز من أمتنا ومن أركان نهضتها الإنسانيّة فضلاً عن الحضاريّة. وهذه القصص تُقدّم بأسلوبٍ حكائي ممتعٍ ومبسّط يلائم الأطفال تحت سن 16 سنة.
فمشروع سلسلة الذين أضاءوا الدرب الذي رأى النور أخيرًا تحت مظلة نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي في قطر يقدّم أدبًا غير ملوث ، ولا مشوهًا ولا مسممًا للناشئة العرب والمسلمين ، وذلك عبر قصص منفصلة شخصيات من التاريخ الإسلامي كان لها فضل حمل نبراس العلم ، وإضاءة الدّرب للإنسانية في شتّى حقول المعرفة والعلم والفنون والإبداع والتميّز.
وقد حرصت السّلسلة على تقديم شخصيات خالدة قدّمت الكثير والمميز في حقول المعرفة والعلم والريادة الإنسانية، ولكنّها لم تُكرّس كما يجب في قصصٍ للأطفال، وبات من الواجب أن تُقدّم للأطفال في قصص تراعي ذوق الأطفال وإدراكاتهم، وتمدّهم بما يحتاجون إليه من معلومات دقيقة متكئة على أمهات الكتب ومصادرها، فهذه المجموعة القصصية تعمل على الحفاظ على ذاكرتنا القومية، إذ أنّها تستعرض قصص حياة علماء قلّما يتناولهم البحث، ويجهلهم الكثير من أطفالنا الناشئة.
كذلك تُعنى قصص السّلسلة بتعزيز الكثير من القيم الايجابية، وتحّث عليها، مثل: الإيمان بالله، الصبر، الإخلاص، الشجاعة، التصميم والإرادة، العمل الصادق، حبّ العلم، حبّ الوطن والأهل، التعاون، المغامرة، الاكتشاف،...الخ.
والسلسلة تطمح إلى أن تقدّم في مرحلتها الأولى ألف قصة عبر خطة زمنية تمتدّ إلى سنوات ، يأخذ نادي الجسرة على عاتقه إنتاج جميع قصصها ، التي تحفل بالشكل الأنيق والرّسم الجميل الذي يجذب الطفل إلى المجموعة، ويفتحه على التخيّل، فهي قصص مقدّمه ضمن شرط طباعة ورسم وإخراج ومونتاج عالية الجودة. كما أنّها مضبوطة الحروف ، مشكولة الأواخر ، وتعتمد أسلوب تقديم معجم مفسّر للكلمات الجديدة التي تستخدم في القصة ؛ بغية إثراء معجم الطفل ، وتعريفه بالكلمات .
مخلصّة لهذه التّجربة
● وهل أنت راضية عمّا أنجزتيه في مجال الأطفال ؟
- لا أزال في أوّل درب العطاء في هذا الصّدد، وعندي مشروعي في هذا الشّأن، ولا أستطيع تقييم تجربتي الآن، لكّنني أستطيع القول إنّني مخلصّة لهذه التّجربة وملتزمة بأهدافها.
جسد واحد
● أين تقف المرأة المثقفة من واجباتها تجاه المجتمع؟
- لا يمكن الحديث عن المرأة العربيّة دون الحديث عن الرّجل العربيّ؛ وغني عن القول إنّهما جسد واحد، والمكونان الحقيقيّان للمشهد الحضاريّ العربيّ، وعندما نتكلم عن المرأة العربيّة المثقفّة لا بدّ أن نتكلّم عن المثقّف العربيّ؛ فكلاهما يعيشان اضطهاداً واستلاباً وخيبة أمل، ودورهما لا يتعدّى في الغالب الألم النفسيّ والوحدة والاغتراب في ظلّ مجتمعات مغتربة ومعاناة مجتمعيّة على الصّعد كلّها، وحالة سلبيّة وخنوع عربيّ تأبى على أيّ مفكّر أو مثقّف أو نخبويّ أو مصلح أن يقودها إلى أيّة ضفّة نجاة!
اعرف أنّها الأم الأولى للعروبة حين كان اليمن هو خزّان العروبة ونبعها لا أحد ينكر دور المرأة اليمنية على مر التاريخ ولنا في سير أعلام النساء اليمنيات قصص ودروس.
 - تواصل الأديبة الجميلة سناء كامل أحمد الشعلان تألقها في المجالين "الأكاديمي والأدبي " محاولة من خلال مجموعتها القصصية إثراء المكتبة العربية بروائع إبداعاتها.. لتقدم بذلك درسا
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات