Saturday 24th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Apr-2019

بيان هيومن رايتس يشعل جدلاً حول «الأحوال الشخصية»
الرأي - سمر حدادين -
تتجه الأنظار اليوم الإثنين نحو الجلسة المشتركة للأعيان والنواب لحسم الخلاف على المادة 10 (سن استثناء لزواج القاصرات) والمادة 279 (الوصية الواجبة لأبناء البنت المتوفاة قبل أبيها).
 
وفي اليومين الماضيين حصلت تطورات دراماتيكية ونقاشات خرجت للعلن، زاد من سخونتها بيان صادر عن منظمة هيومن رايتس وتش لم يكن موفقا لا بالتوقيت ولا بالمضمون.
 
فبيان هيومن رايتس تناول مطالبات لم تكن يوما من ضمن مطالبات الحركة النسائية أو المجتمع المدني، حيث طلب من الحكومة إقرار «المساواة بالإرث بين الذكر والأنثى بالمطلق»، مخالفا بذلك ما نصت عليه الشريعة الإسلامية.
 
هذه المطالبات من المنظمة الحقوقية الأميركية أشعلت نيران النقاش، واتخذتها بعض الجهات كذريعة لمجابهة مطالب الحركة النسائية التي لم تكن يوما مخالفة لما نصت عليه الشريعة الإسلامية، فيما يخص قانون الأحوال الشخصية.
 
وهو ما أكدت عليه الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس، بقولها «إننا منذ تطبيق قانون الأحوال الشخصية المؤقت لعام 2010 ركزنا على الحوار الجاد والبناء مع الجهات ذات العلاقة وصاحب القرار للوصول إلى حلول حول المواد في قانون الأحوال الشخصية التي لا تضارب فيها مع الشريعة الإسلامية».
 
وفيما يخص سن الاستثاء بالزواج، بينت النمس أن لجنة شؤون المرأة أدارت حوارا بناء حوله بمشاركة الحركة النسائية، منذ عامين بناء على نتائج التعداد السكاني بالاضافة إلى التقارير السنوية لدائرة قاضي القضاة». مشددة على أنهم لا يستخدمون أرقاما غير وطنية.
 
وقالت النمس إن التقارير السنوية لدائرة قاضي القضاة كانت مصدرنا وهذا ما استخدمناه بالحوار الوطني حول البدائل التشريعية للتعامل مع زواج القصر، لافتة إلى أنهم ناقشوا ثلاثة بدائل إحدها الإبقاء على الاستثناء كما هو وبحثنا الإيجابيات والسلبيات والمعززات لذلك، وكان البديل رفع سن الاستثناء، أو إلغاء الاستثناء.
 
وأضافت أن جهات وطنية أخرى كانت مع إلغاء الاستثناء، لكن إدراكا للحاجة إلى فترة زمنية للتعامل مع الأسباب المركبة التي تؤدي لزواج القاصرات في الأردن، في ظل وجود خطة وطنية لمجابهة تزويج من هم دون 18 عاما، تم وضعها بمشاركة وطنية والهدف منها معالجة الأسباب حتى نصل إلى حالة نستطيع أن ننتهي من زواج القصر.
 
وأوضحت النمس أنهم ذهبوا إلى مجلس الأمة بمطلبين إلغاء الاستثناء أو رفع سن الاستثناء. غير أن مجلس النواب رفض المطلبين ومجلس الأعيان كان مع رفع سن الاسثناء إلى من «أتم السادسة عشرة».
 
وأكدت أن النقاش الذي دار خلال اليومين الماضيين حول الموضوع، لم يظهر مانعا شرعيا، فالنقاش الذي دار كان اجتماعياً مبنياً على رؤى محددة لحالات استثنائية شديدة الخطورة التي لا أعتقد أنها تزيد عن 300 حالة.
 
وتمنت النمس أن يتجه التصويت في الجلسة المشتركة نحو إقرار سن الاستثناء في الزواج نحو «أتم السادسة عشرة» لمن هم دون 18 عاما.
 
وهو ما يدعو له تحالف «نجود» لمحاربة تزويج الأطفال المنبثق عن جمعية معهد تضامن النساء الأردني «تضامن»، ويضم 475 مؤسسة وأفرادا من مختلف محافظات المملكة، حيث دعا مجلس الأمة الى رفع سن الاستثناء في الزواج من 15 الى من أتم 16 عاما.
 
وبخصوص الوصية الواجبة لابناء البنت، أشارت إلى أنه في مرحلة من المراحل كانت رسائل واضحة أن الوصية الواجبة ليست جدلية خصوصا أنها اجتهاد وكان هناك حوار حول الموضوع.
 
وأضافت أنه لم يكن هناك أي رسالة وصلتنا بأن هناك مانعا شرعيا يمنع بأن يستفيد أولاد الابنة المتوفاة قبل أبيها، مثل ما يستفيد من ذلك أبناء الابن المتوفى. والدليل أن دولا إسلامية ثقافتها مشابهة لنا، لا بل أحيانا هم أكثر محافظة من الدولة الأردنية، طبقت الوصية الواجبة لأبناء البنت.
 
وشددت على أن مؤسسات المجتمع المدني هي منظمات وطنية جذورها متأصلة بالمجتمع وتعمل وفقا لقضايا من صميم المجتمع، مرجعيتهم الدستولا الأردني وقيم الإسلام المبنية على العدالة، مؤكدة أن العدالة تقتضي بما أننا اجتهدنا لصالح أولاد الابن فالحري بنا أن نجتهد لصالح أولاد البنت.
 
التطورات حول سن الزواج والوصية الواجبة لم تقتصر على المجتمع المدني، فقد اشتبكت معها مؤسسات دينية على غرار دائرة قاضي القضاة التي بينت أن إغلاق باب الاستثناء في سن الزواج يفتح مفسدة اجتماعية وخلقية مؤكدة انخفاض نسبة الزواج دون سن 18 الى 25 % عام 2018 مقارنة بـ2017.
 
وقالت في مقابلة لقاضي القضاة الشيخ عبد الكريم الخصاونة إن الإذن بتزويج من أكمل الخامسة عشرة هو لضرورات تتحقق منها محكمة وتدققها لجنة قضاة، كاشفا تأييده لما أقره النواب من تزويج من «بلغ السادسة عشرة سنة شمسية من عمره»، وليس من أتم السادسة عشرة.
 
وحول الوصية الواجبة، بينت دائرة قاضي القضاة رفضها الأخذ بالوصية الواجبة لأبناء البنت، كونه الرأي الصواب والمتفق مع أحكام الفقه.
 
اليوم الاثنين، سيحسم الجدل بما يقره النواب والاعيان في جلسة مشتركة..فإن غدا لناظره قريب.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات