Monday 18th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Oct-2017

هيكلة المرور أولوية وطنية - غازي خالد الزعبي

الراي -  تفاقمت ازمة السير حتى اتسع الخرق على الراتق بسبب تراكمات متتالية لعقود خلت, وتأخر تنظيم هذاالقطاع الحيوي الذي بات مصدر قلق وعدم اطمئنان لمختلف الشرائح الاجتماعية.

فقد ادى تضاعف اعداد المركبات بصورة متسارعة الى مشهد مؤسف, وصورة عبثية تحمل في طياتها
اخطارا جسيمة تتمثل في حوادث السير الدموية, والاختناقات المرورية, والاصطفاف العشوائي وتلوث البيئة
الامر الذي افرز حالة من الارباك والفوضى حتى اصبحت شوارع المدن والقرى مصائد لعابري الطرق امام
السيارات المسرعة والسائقين المستهترين, وساحة لعدم الانضباط وظاهرة تتسم بالفوضى والخطر الداهم للسائقين والمشاة سواء
بسواء.
وقطاع النقل الذي نما بشكل متسارع وغير متوقع لم يرافقه تطور للبنى التحتية اللازمة لاحتواء هذا الكم الهائل من السيارات, او
تشريعات وانظمة موازية لضبط ايقاع هذا القطاع الحيوي, او مراقبة حثيثة لتجارة السيارات المفتوحة او تسهيلات البنوك اللامبررة غير
ذات الجدوى الاقتصادية لملكية السيارات, او تغليظ العقوبات على المخالفات المرتكبة مما ضاعف من حدة ازمة المرور لكي تأخد ابعادا
غير مسبوقة وتصل الى وضع مؤسف اوجد حالة من التوتر الدائم والمعاناة النفسية المحبطة والضوضاء والازعاج المستمر الامر الذي بات
يهدد الاستقرار الاجتماعي والسلم المدني.
ومن المفارقات ان يقدم سائق متهور او غافل على ازهاق روح بشرية ثم لا يلقى الجزاء العادل والعقاب الرادع وكأن الحادث كان قضاء
وقدراً مع اغفال الاسباب المؤدية الى هذه الجريمة مما يشجع الاخرين على تكرار هذا الفعل الشنيع الذي ترفضه معطم الشرائع
السماوية والقوانين الوضعية والقيم الاخلاقية.
ومن اجل ذلك فإن الحاجة ملحة لدعوة جميع مؤسسات الدولة وعلى رأسها الحكومة , وفئات المجتمع المدني والجمعيات والافراد الى
العمل على ايجاد حل دائم يترافق مع قرارات مستعجلة لهذه الازمة المتفاقمة عن طريق هيكلة هذا القطاع بدءاً بتنظيم البنية التحتية
والتوسعات المرورية اللازمة , وتوجيه حركة المرور بتقنيات متطورة كالطائرات العامودية والدوريات الالية الراجلة , وزيادة عدد رجال السير
داخل المدن , وتفعيل منظومة متكاملة للاشارات الضوئية , وتحرير وسائط النقل العاملة لزيادة عدد مستخدميها , كذلك ايجاد الية
لتنظيم دوام المدارس والموظفين والقطاع الخاص بفارق ساعة والزام المدارس والجامعات بالدوام في الثامنة صباحاً , والموظفين في
التاسعة , والشركات والبنوك في العاشرة وهو نظام اخدت به العديد من الدول وساهم بفعالية في التخفيف من حدة هذه المشكلة
المزمنة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات