Saturday 24th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Apr-2019

«إسرائيل».. يمين وجنرالات*عناد السالم

 الراي-كل شيء هنالك سينما.. كل ما يحدث في دولة غربي النهر، سينما تغلب عليها تراجيديا سياسية احترفت التخويف الأمني، لشعب أتى من كل قطر، كأغنية بلا معنى، بلا لحن.

 
تخويف يهدف لترسيخ قناعة مفادها: «أحزاب اليمين هم الأقدر على حماية فسيفساء الشعب اليهودي من أي عدو أو عدوان محتمل، هم الأقدر على تكريس الأمر الواقع.. من قدس موحدة تحت إمرتهم، إلى جولان مضموم بدعم (ترمبي)، وصولا إلى سيادة كاملة على ضفة غربية ممزقة بفعل الاستيطان»..
 
يمين متطرف يحكم منذ عقد ونيف،
 
فـ ينجب (يمينيين صغاراً)، يزحفون خلسة إلى عالم (وسط اليمين) ليدّعوا تبنيهم أيدولوجية مغايرة، تمزج بين أقطاب اليمين والوسط، والقليل من اليسار.. أيدولوجية هدفها الوصول لسدة الحكم..
 
تلك هي الحكاية.. قائمة الجنرالات (جنرالات اليمين الثلاثة: بيني غانتس وغابي أشكنازي وموشيه يعلون)، قرروا الزحف ومواجهة من أنتجهم بنيامين نتانياهو، عسكرياً وسياسياً.. هربوا سريعاً بأحلامهم وطموحاتهم السياسية من حزب الليكود وإخوانه الصغار، ليكوّنوا قائمة الجنرالات (أزرق-أبيض) بمساعدة يائير لابيد رئيس حزب (يوجد مستقبل) الوسطي..
 
في كل مرة، تعود الانتخابات العامة الإسرائيلية إلى الواجهة، نرجع بذاكرتنا - نحن العرب - لبدايات تسعينيات القرن الماضي، حين كان الحديث عن السلام يدغدغ مشاعر الجميع.. بدءا من محادثات مدريد، مروراً، بقناة واشنطن التفاوضية واتفاقيات أوسلو الانتقالية، إلى (واي بلانتيشن) و(كامب ديفيد الثانية)، إلى حصار (الختيار-أبو عمار في مقاطعته برام الله)، حيث الإصابة بانخفاض الأمل، والعودة لما قبل (نقطة الصفر)، واجتياح كل المناطق التي أخلاها إسحاق رابين في منتصف التسعينيات.. حينها فهم (من هو بالحصار)، أن لا فرق بين يمين ووسط ويسار في دولة الجوار، فكلهم جنرالات حروب وقاضمو أراضٍ، لا أكثر.. فهم أن شعار (السلام مقابل الأرض) أضحوكة، فأيقن أن يكون (محاصراً، طريداً، شهيداً) أفضل له من الاستمرار في (مسرحية لا تنتهي - تسمى عملية التسوية)..
 
من غيره (عرفات) جرب الإسرائيليين مرارا وتكرارا، ولم يخرج بنتجية تذكر.. هم أهل القضية.. لنسألهم، والجواب معروف..
 
من إسحاق شامير إلى رابين وبيريز إلى نتانياهو وأعوانه المتطرفين.. أيكون الأمل الآن بـ (غانتس وأشكنازي ويعلون)؟ ونسيان كم أن أيدي هؤلاء الجنرالات ملطخة بدماء الفلسطينيين..؟
 
إن المراهنة على التغيير في النهج السياسي المتبع في دولة (يعقوب) هو بمثابة (طحن في هواء)، والتأمل بإكمال ما اتفق عليه في أوسلو (الفاشلة بنيويا) سعيا للوصول إلى حلم (حل الدولتين)، هو ضرب من ضروب التخبط الذهني والعيش في عالم ميتافيزيقي فظيع.
 
إن أمر الواقع يحتم على الجميع (دولة واحدة ثنائية القومية) تحتكم إلى (الديمقراطية في الحكم).. وهذا بفعل الوضع الديموغرافي الذي يتساوى من خلاله (العرب واليهود) في فلسطين الانتدابية.. فلسطين (البحر والنهر)..
 
تبقى فكرة الحديث..
 
لا يمين ولا يسار، ولا حتى (بين وبين).. لا أمل من هؤلاء..
 
فـ هؤلاء (حفنة من عكاريت وزعران)، كما قال الشاعر عنهم..
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات