Sunday 24th of June 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Mar-2018

نتنياهو في بلاد الاقزام - موشيه آرنس

 

هآرتس
 
الغد- من شاهد ظهور نتنياهو في مؤتمر "الايباك" في واشنطن في الأسبوع الماضي تذكر بالتأكيد قدرته الخطابية المذهلة، التي تخدمه دائما في عرض موقف إسرائيل أمام العالم، سواء احببناه أم لا، يجب الاعتراف أنه أحد الزعماء المشهورين في العالم في هذا الوقت. الاحترام الذي يحظى به من زعماء وسياسيين في العالم يشهد على ذلك، واذا كنا نحتاج لاثبات ذلك فإن التأييد المستمر له في اوساط الناخبين في إسرائيل هو دليل آخر. 
التقدم الكبير في إسرائيل في سنوات ولايته كرئيس للحكومة، هام أكثر من قدرته الخطابية، وإسرائيل قوية اقتصاديا وعسكريا أكثر مما كانت في أي وقت، وعلاقتها مع الدول الاخرى تحسنت كثيرا في هذه السنوات. وإذا اضطر نتنياهو إلى الاستقالة فسيكون من الصعب ايجاد بديل له بنفس مستواه.
مع ذلك، فإن الهجوم عليه من المحللين الإسرائيليين يزداد، حتى من تأثروا من ظهوره في مؤتمر "الايباك" يعزون أنفسهم بأن هذا سيكون عرضه الاخير. آخرون انتقدوه بشدة. رئيس الحكومة السابق اهود باراك الذي تولى وزارة الأمن في حكومة نتنياهو ذهب بعيدا ووصف ظهوره في مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث أمسك بيده بقطعة من الطائرة الايرانية بدون طيار، التي اسقطت في سماء إسرائيل، كأمر مضحك. والايرانيون بشكل عام لا يضحكون.
محللون إسرائيليون كثيرون لا يكتفون بالهجوم على نتنياهو، حتى الذين صفقوا له اصبحوا هدفا للهجوم. "الايباك" التي على مر السنين وقفت إلى جانب إسرائيل في كل الظروف وساهمت في تحسين العلاقة بينها وبين الولايات المتحدة، وتمسك بالسياسة التي تعبر عن تأييد الحكومة المنتخبة بصورة ديمقراطية في إسرائيل، اصبح موضوعا للانتقاد أيضا بعد أن صفق لنتنياهو. حسب أحد المحللين، هذه المنظمة "مناهضة لإسرائيل". وحتى أنهم لم يوفروا نيكي هيلي، سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، حيث لم تسلم من الانتقاد. لأنهم عندما يريدون القاء الوحل على نتنياهو وعلى كل من يؤيده أو يؤيد إسرائيل، فإن كل شيء مباح.
كيف يمكن تفسير هذه الظاهرة؟ رغم حقيقة أن نتنياهو يتم التحقيق معه، وسيمر بكل الاجراءات القانونية حتى النهاية، فهو مثل أي مواطن لديه حق افتراض البراءة. بالطبع هو يقف فوق القانون، لكن يجب أن نسمح للاجراءات القانونية بالسير بصورة سليمة. لا حاجة للضغط على المؤسسات ذات الصلة، أو أن نقرر مسبقا ما هي النتائج المتوقعة. ومهما كانت النتائج فلا شك أن نتنياهو كان رئيس حكومة ممتاز، واغلبية الإسرائيليين كانت لهم فائدة من ذلك. 
هل هذا غيرة أو مجرد حسد؟ مع كل الاحترام للمحللين الذين ينقضون على نتنياهو (ربما يكون بعضهم ينتمون للنخبة المثقفة في إسرائيل)، هم لم يثبتوا حتى الآن أنهم يستطيعون أن يقارنوا به. المرة تلو الاخرى تبين أنهم مخطئون: عندما قالوا إنه دمر العلاقات مع الولايات المتحدة وعندما قالوا إنه يزرع الذعر ويحاول تخويف الإسرائيليين من الخطر الإيراني "غير القائم" وعندما قالوا إنه تسبب بعزلة دولة إسرائيل في العالم. ربما أن الشعور بالهبوط الفكري هو الذي يتسبب بالانقضاض على نتنياهو.
هل هؤلاء هم الاقزام الذين يهاجمون غولفر؟
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات