Wednesday 22nd of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Nov-2017

ثرثرة باراك - روغل الفر

 

هآرتس
 
الغد - إيهود باراك هو شخص غير منتخب. الجمهور الذي يؤيد نتنياهو، الذي يحاول باراك تغيير رأيه بنتنياهو من خلال نقاشاته في تويتر والافلام القصيرة والمقابلات الصحافية، لا يحترم رأيه ولا يثق به. "لدي رغبة كبيرة في أن يستيقظ الجمهور"، قال باراك. ولكن رغبته هذه لم يستجب لها رغم جهوده المحمومة التي لا تتوقف، والتي انجازها البارز هو تحويله إلى كيس للكمات في نكات نتنياهو، الذي يستمتع بوصفه كعدو وهمي من السهل الاستهزاء به. "حسب رأيي، مواطنو الدولة ليسوا اغبياء"، اضاف باراك تملقه للجمهور دون الانتباه إلى أنه اذا كانوا غير اغبياء فإن جزءا من عدم غبائهم تم التعبير عنه من خلال عدم ثقتهم به كزعيم. من هنا، فبقلة غبائهم لا يسمعون ثرثرته الحالية.
للأسف، في مرحلته السياسية الحالية، فإن باراك هو في الاساس ثرثار. وإلا لماذا يعتقد أن مواطني الدولة ليسوا اغبياء؟ بهذا فإنه مقتنع بأنهم يرون الصورة التي يراها. وما الذي يراه؟ "نحن نعرف من أين هو معروف لنا"، وقد اشار بذلك إلى ازدياد عدد مقربي رئيس الحكومة الذين يتم التحقيق معهم. هذا مأخوذ من فيلم "العراب"! ليس واضحا كم من الجمهور يعرف "العراب"، ولكن من الواضح أن باراك ببساطة يثرثر. 
ليس فقط أنه لا توجد أي صلة بين "العراب" وبين قضايا نتنياهو، كما أنه لا توجد أي صلة بين باراك و"العراب" (وكذلك بين باراك والجمهور). حسب باراك، أيضا في "العراب" كان هناك "صعوبة كبيرة في تقديم رؤساء الهرم للمحاكمة". وفي نهاية المطاف قاموا بإرسالهم إلى السجن بتهم السجائر والشمبانيا، والمافيا انهارت. من الافضل لباراك أن يشاهد فيلم "العراب". ليس هذا ما يتناوله الفيلم، حقا ليس هذا، لكن باراك لم ينه الثرثرة عن المافيا. "لدى المافيا شيء اسمه اومارتا". وتفسير ذلك "رمز الصمت".
من الصعب تصديق أن المواطنين غير الاغبياء واصلوا الاستماع اليه في هذه المرحلة ("العراب"؟ اومارتا؟ ما الذي يثرثر به؟ لماذا لا يدخل إلى لب الموضوع مباشرة؟). ولكن من واصلوا الاستماع حظوا بسماع الدرة التالية: "في الولايات المتحدة كسروا اومارتا (الصمت)، واذا كسروا الصمت عندها يتبين أن كل شيء ليس سهلا. يتحركون إلى الأمام في كل الامور. وتتضح الامور ويصلون إلى النهاية". تخيلوا الآن أن الاقوال تقال بتصميم كبير وصلاحية كبيرة مع الكثير من تلويح اليد في الهواء. مسرحية حزينة.
لأن نتنياهو يستخدم باراك كعدو – وهمي، أيضا التلفزيون يتعامل معه كذلك. أمس سئل عن آفي غباي. في كل مرة يجلس فيها باراك في الاستوديو، فهو يأخذ مكان غباي. وبدلا من أن يقوم غباي، العدو السياسي الحقيقي لنتنياهو، ويرد على استدعاء مولخو للتحقيق، فإن باراك هو الذي يقوم بذلك. جمله كثيرة وملتوية ومتشعبة ويتم قولها بسرعة الواحدة تلو الاخرى، ويقومون ببلعها مثل المعكرونة. إنه مثل المتقاعدين الذين يرفضون التوقف، وليس لطيفا القول لهم كفى.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات