Thursday 17th of January 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Jan-2019

أبرتهاید في حرکة السیر - التحریر أسرة
ھآرتس
 
الغد- صباح أمس فتحت حركة السیر طریق 4370 الذي یربط المستوطنات في شمالي القدس بالعاصمة. وقبل افتتاحھ اصبح رمزا بصریا، وذلك بفضل السور الذي یقسمھ في الوسط، نصف الطریق للإسرائیلیین، غالبیتھم الساحقة من المستوطنین الذین یصلون إلى المدینة كل یوم، ونصفھ الثاني للفلسطینیین الذین سیتمكنون من الالتفافي على القدس، التي یحظر علیھم دخولھا من طریق من رام الله إلى بیت لحم.
ظاھرا، انباء طیبة: الطرفان، الإسرائیلیون والفلسطینیون، سیكسبون من فتح الطریق، سیقصرون المسافة وأزمات السیر. ولكن الطریق المقسمة بین الفئتین السكانیتین بواسطة سور بارتفاع ثمانیة أمتار، ھو ذروة الخردة في سیاسة الفصل الإسرائیلیة في الضفة.
وفقا لھذه السیاسة تنقسم المجالات والبنى التحتیة في الضفة بین نوعین الناس: الإسرائیلیین الذین یمكنھم ان یتحركوا تقریبا في كل المجال بشكل حر والفلسطینیین، الذین یتنقلون بین جزر منعزلة في محاور منفصلة. ولھذا الغرض تستثمر إسرائیل مئات ملایین الشیكلات في بناء الطرق، التحویلات، الانفاق والجسور، وتبني المزید فالمزید من الحواجز المأھولة بمزید ومزید من الجنود وافراد الشرطة كي تفصل ما لا یمكن فصلھ. لقد ولدت سیاسة الفصل كحاجة امنیة في عھد الانتفاضات، في شكل الطرق الالتفافیة ولكن على مدى السنین عرضت كحل مؤقت لمشاكل مؤقتة، إلى ان تنضج الظروف لحل سیاسي دائم.
ویحتمل أن یكون ھذا أیضا في ان السبب بان الطریق الجدید الذي استكمل بناؤه قبل أكثر من عقد، بقي مغلقا؛ یخیل أنھ كان ھناك من أملوا بانھ لن تكون حاجة إلى افتتاح بنیة تحتیة على ھذا القدر من الاستنكار.
ولكن تحت حكومة نتنیاھو الاخیرة المؤقتة یصبح دائما، والحل التجمیلي یصبح علاجا دائما. في ظل غیاب كل رؤیا سیاسیة لحل النزاع مع الفلسطینیین، فإن كل ما تبقى ھو بناء المزید من الاسوار وتثبیت المزید من الحواجز، في محاولة یائسة لإخفاء 8.2 ملیون فلسطیني یعیشون في الضفة إلى جانب نصف ملیون إسرائیلي.
رئیس مجلس بنیامین، یسرائیل غانتس وصف الطریق في احتفال التدشین لھ بانھ ”انبوب الاكسجین لسكان بنیامین“. وھكذا فقد كشف حقیقة مریرة عن المستوطنات: لیس لھا حق وجود دون ربط دائم وقوي بدولة إسرائیل.

 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات