Saturday 25th of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Sep-2017

اتهامات بسيطرة ‘‘الإقصاء‘‘ على تشكيل اللجان بمجلس محافظة الكرك

 

هشال العضايلة
الكرك –الغد-  أثارت نتائج الجلسة الاولى لمجلس محافظة الكرك، استياء عاما بين المواطنين بالمحافظة، الذين كانوا يعلقون آمالا كبيرة على المجلس المنتخب، بسبب غياب تمثيل أكثر من ثلثي سكان المحافظة من المواقع المختلفة، معتبرين أنه تم استبعاد اعضاء من بعض المواقع. 
فقد أظهرت نتائج انتخابات رئيس ونائب رئيس ومساعد رئيس المجلس، بالإضافة الى تشكيل اللجان الخاصة بالمجلس، بحسب اعضاء في المجلس أن مجموعة من الاعضاء يبلغ عددهم أكثر من نصف المجلس بقليل استحوذوا على جميع المواقع بالمجلس، في حين بقي النصف الآخر من الأعضاء غائبا تماما عن تلك المواقع واللجان بسبب الانتخابات الداخلية، التي جرت وفاز فيها صايل المجالي رئيسا للمجلس، ومحمود العشوش نائبا للرئيس وحصل مجاهد القروم على موقع  مساعد الرئيس بالتزكية بسبب تكتلهم معا في قائمة واحدة عددها 17 عضوا. 
وقالوا إنه على خلفية تلك النتيجة امتنع بقية أعضاء المجلس وعددهم 13 عضوا عن متابعة أعمال المجلس ورفضوا المشاركة في عملية اختيار اللجان الخاصة بالمجلس، احتجاجا على عملية الإقصاء التي حدثت، معتبرين أنها تخالف جوهر عملية اللامركزية التي يقصد منها تعزيز المشاركة المحلية بالعمل العام. 
وتشير أحداث اليوم الاول لاجتماعات المجلس بالكرك، بحسب احد أعضاء مجلس المحافظة، الى ان عقلية الاستحواذ على المواقع كانت هي الاهم في ذهن أعضاء المجلس، وليس خدمة الناس ومصالحهم، وهو الامر الذي حدث بشكل مثير ومشابه في العديد من مجالس المحافظات الاخرى، ما يستدعي التوقف كثيرا عن جدوى مجالس المحافظات التي تعمل بعيدا عن التشاركية في العمل، وإعطاء الجميع الدور المناسب في خدمة المجتمع المحلي. 
وقال عضو آخر إن اقصاء نصف المجلس عن المواقع الرئيسية واللجان العاملة يعتبر سابقة وبداية خطيرة، ومؤشرا على فشل المجلس منذ البداية، إذ أن الاعضاء لم يستطيعوا استيعاب الفكرة الرئيسية من مجالس المحافظات، ونظروا إليها فقط من منظور الحصص والفرص والمنافع، بعيدا عن مصالح الناس وهمومهم ومشاكلهم. 
ولفت الى أن المجلس انقسم لنصفين بسبب انتخابات الرئيس وكان من المفترض ان يتم التوصل الى اتفاق للوصول الى مشاركة الجميع في بقية المواقع، لافتا الى ان أحد الاطراف رفض وأصر على إجراء انتخابات كاملة لجميع المواقع، ما يعني بشكل واضح أن نصف المجلس سيبقى متفرجا، وربما لن يحضر الجلسات، ولن يكون شريكا في إقرار البرامج والخطط الاقتصادية للمحافظة، وبذلك تكون الفكرة الرئيسية من مجلس المحافظة قد فشلت. 
وعلى غرار ما حدث بمجلس محافظة الكرك ، حدث الأمر في العديد من مجالس المحافظات، حيث تم إقصاء أعضاء ناشطين وبارزين في العمل العام، وتم منعهم من أن يكونوا في المواقع القيادية أو أعضاء باللجان المحلية، وذلك بسبب ترتيبات الانتخابات بين أعضاء المجلس والتي لم تراع مصالح المحافظة واهتمت فقط بمركز الزعامة ورئاسة المجلس. 
ويؤكد مراقبون بالكرك أن ما جرى يدلل على غياب الوعي بأهمية فكرة اللامركزية من حيث هي تعزيز وتجذير عملية المشاركة الشعبية في الحكم المحلي وفي تحديد وبناء خيارات الناس نحو تطوير مجتمعاتهم.
ويذكر أن مجلس محافظة الكرك يضم 30 عضوا من بينهم أربعة أعضاء بالتعيين.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات