Wednesday 21st of February 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Feb-2018

الأردن .. وكل هذه الحقائق!! - صالح القلاب

الراي - كل دول العالم، بما فيها الدول العظمى والكبرى، تمر بفترات صعبة وقاسية وأيضاً مريضة، وهذا حدث مع بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية وبالطبع مع فرنسا التي إحتلها النازيون ومع ألمانيا ومع الولايات المتحدة لكن وطنية شعوب هذه الدول وغيرها فرضت عليها التحمل وشد الأحزمة على البطون وحقيقة أن أصالة أي شعب تظهر في الملمات والآن فإن المعروف أن هذه المنطقة التي يقع بلدنا، المملكة الأردنية الهاشمية، في قلبها تمر بأوضاع أصعب كثيراً من الأوضاع التي كانت مرت بها هذه الدول الآنفة الذكر.

هناك مثل سمعناه صغاراً وكباراً جاء فيه على لسان أحد قادتنا التاريخيين ،طارق بن زياد، الذي نعتز بهم :»البحر من ورائكم والعدو من أمامكم» وأعتقد أن كل الأردنيين يعرفون أن هذا الوطن الذي كان دائماً وأبداً ظروفه قاسية وصعبة محاصر من كل الإتجاهات فمن الشرق هناك العراق الشقيق الذي يواجه ظروفاً لا أصعب منها ومن الشمال هناك سوريا الحبيبة التي أصبحت ساحة تصفية حسابات بين العديد من دول الكرة الأرضية ومن الجنوب هناك سعودية العرب التي لولا وقفتها البطولية في ما يمكن إعتباره «ممر المارثون» لكان الهلال الفارسي، الذي كان جلالة سيدنا أول المحذرين، منه قد إكتمل نهائياً ولكُنَّا الآن نعيش في حقبة «صفوية» جديدة .
 
إن هذا يعني أننا محاصرون من كل جانب إذا أخذنا في الإعتبار أن فلسطين الغالية، التي هي توأم الأردن وأهلها أقرب الأشقاء إلى الأردنيين، محتلة من قبل إسرائيل وكل هذا من المفترض أنه معروف لشعبنا كله بكل أحزابه ونقاباته ومنظماته الشعبية وبقواته المسلحة – الجيش العربي والأجهزة الأمنية وبطلبته على مختلف مستوياتهم وبعماله وفلاحيه وبأبناء باديته وأبناء قراه ومدنه فنحن كلنا في سفينة واحدة هي سفينة هذا الوطن التي إن�' لم يصبر كل واحد صبر أيوب ويتحمل ما لم تتحمله جبال عجلون وجلعاد والشراة فإنها ستغرق لا سمح االله وسنغرق معها .
 
لا تصدير ولا إستيراد من الشمال وعملياًّ ولا من الشرق وظروف الجنوب أملت عليه وعلينا تقليص مساحة إستقبال الكفاءات الأردنية وهذا ينطبق بحدود معينة على بعض دول الخليج .. أما من الغرب فإن نسأل االله أن يجنب أشقائنا الأعزاء، الذين هم منا ونحن منهم، سطوة مجاعات ومسغبة قاسية قد تجبرهم على نزوح ثالث يشبه نزوح عام 1948 وعام 1967.. إنهم صامدون ولهم علينا أن نصمد مثلهم في وجه كل هذه التحديات التي باتت تطل علينا من الجهات الأربع وأيضاً من نوافذ بيوتنا .
 
إن من حق كل أردني، غنياً أو فقيراً، أن يحاسب المسؤولين عنه ولكن ليس بالهدم والغوغائية المدمرة وإنما بالطرق الصحيحة وأول الطرق الصحيحة هو «برلماننا» المنتخب وهو أحزابنا التي من المفترض أنها تتحمل المسؤولية نفسها التي يتحملها من هم في مواقع المسؤولية وهو إعلامنا الذي هو عين ولسان هذا الشعب والذي عليه وبكل وسائله ألاّ ينساق وراء أبواق التدمير المعنوي والسوداوية القاتلة وتضخيم السلبيات أكثر من اللزوم وإنكار الإيجابيات المتجسدة في هذه البنية التحتية التي تشمل القطاعات كلها والتي لا مثلها في العديد من الدول الغنية .. والتي يعرف كل صاحب ضمير حي وكل من لديه ولو الحد الأدنى من المسؤولية أنها السبب الرئيسي لهذه المديونية المتراكمة والتي لولاها لما كانت الكهرباء وصلت إلى كل منزل إن�' في المدن وإن�' في القرى وإن�' في البادية ولما كانت شبكة الطرق المعبدة قد تجاوزت كثيراً ما لدى الكثير حتى من الدول الأوروبية ولما كانت لدينا كل هذه المستشفيات وكل هذه العيادات الطبية وكل هذه الجامعات والمدارس المميزة ولذلك فإنه علينا أن نحمد االله على كل ما أنعم به علينا.. كما ويجب أن نتصدى لبعض هذه الإنحرافات و»الزعرنات» التي نراها والتي إن نحن لم نتصد لها فإنه ستحل بنا كل هذه الويلات التي حلت بالعديد من الدول العربية الشقيقة.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات