Wednesday 28th of June 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-May-2017

أفكار في تطوير المناهج - د.جميل عبدالرحمن الشقيرات
 
الراي - يتفق الكثيرون على ضرورة تطوير المناهج الدراسية في التعلم كأحدى الخطوات الرئيسه لتطوير واصلاح التعليم ان لم تكن هي الخطوة الأولى حيث يجمع خبراء التربية على أن ضعف المناهج سبب في تدني المخرجات النوعية للتعليم بجانب العوامل الاخرى مثل المدرسة والأسرة والمعلم والأدارة بمختلف مستوياتها.
 
إن المناهج الدراسية هي الأداة الفعالة التي تستخدمها الدول في بناء وتشكيل افراد مجتمعاتها وفقاً لفلسفتها وثقافتها ومعتقداتها لأن هذه المناهج تعكس تطلعات وطموحات هذه المجتمعات وآمالها في أجيالها القادمة كما انها تعكس الواقع الذي تعيشه هذه المجتمعات وما تعانيه من أحداث وما يمر بها من أزمات حيث فطنت بعض الدول الى هذه الحقائق وقامت باجراء تعديلات واسعة وشاملة وأحدثت تطويرا هائلاً في مناهجها الدراسية مما ادى الى تقدم هذه الدول وتحقيقها مراتب متقدمة في مجال التعليم وغيره من المجالات ومن هذه الدول على سبيل المثال ( فنلندا، سنغافورة، ماليزيا، اليابان، المانيا).
 
مع صدور الأرادة الملكية بتشكيل لجنة للمركز الوطني لتطوير المناهج NCCD والتي تضم خيرة التربويين والأكاديمين والذين سبق لهم العمل في مجال التعليم سواء كوزراء ورؤساء جامعات واداريين ومعلمين فانه يقع على عاتقهم مسؤولية وطنية وتربوية كبيرة كيف لا وعملية تطوير المناهج تعني تطويراً في بناء وإعداد انسان المستقبل ورجل الغد الذي بدوره سيصبح قادراً على الأمساك بدفة التطوير في كافة مجالات الحياة ليشق بها طريقة الى غدٍ مشرق وواعد لأجيال المستقبل.
 
أرجو ان أضع بين يدي الذوات رئيس واعضاء لجنة المركز الوطني لتطوير المناهج الأفكار التالية وأنا على يقين كامل بأن لديهم من الرؤى والأفكار ما يثري نجاح هذا المركز في تحقيق اهدافه وتطلعاته.
 
أولاً: على المركز الأعلان عن أهدافة وخططه لكي تقوم المؤسسات التربوية من مدارس وجامعات للأطلاع عليها ودراستها وتكوين الوعي لديها بأهمية مشاركتهم كل حسب تخصصه في مجال التأليف والتطوير.
 
ثانياً: تطوير الأهداف التعليمية لكل مرحلة دراسية تتضمن المهارات الأساسية للبناء المعرفي وتحقيق التوازن الكمي والنوعي في محتوى المقررات الدراسية وربطها بالبيئة المحلية ومشكلات المجتمع.
 
ثالثاً: إذا اردنا للمناهج ان تواكب مستجدات العصر فلا بد ان تتضمن اعداد المعلم وتدريبه وفقاً للإتجاهات التربوية الحديثة والإهتمام بالإدارة المدرسية ودورها في تنفيذ هذه المناهج واعتبار الإشراف التربوي اداةً مهمة في تنفيذ وتقييم المناهج من خلال متابعة اداء المعلمين في توظيف المناهج الدراسية بالأساليب والطرق التدريسية الحديثة.
 
رابعاً: يجب أن تركز المناهج الدراسية على مهارات التفكير والتخطيط وحل المشكلات وتناسب مستويات الطلبة المختلفة وتشجعهم على ممارسة الحوار والمناقشة والمناظرة والتواصل مع بعضهم البعض من أجل تأصيل القيم الدينية والوطنية والثقافية لديهم حتى لا تتعرض هذه القيم الى الاهتزاز والضياع.
 
خامساً: ضرورة الإستفادة من الإتجاهات العالمية الحديثة في بناء وتطوير المناهج والإطلاع على تجارب الدول التي حققت نجاحات واضحة في مجال إصلاح التعليم.
 
سادساً: الاستفادة من خبرات أبناء وزارة التربية والتعليم سواء العاملين او المتقاعدين وكليات التربية في الجامعات الأردنية باعتبارهم على دراية واسعة بفلسفة التربية والتعليم وكيفية التعبير عنها على شكل أهداف تربوية يستفاد منها في تحديد أهداف المناهج الدراسية المختلفة.
 
سابعاً: الإطلاع على نتائج وتوصيات الرسائل العلمية في مستوى الماجستير والدكتوراة المقدمة للجامعات الأردنية من قبل الباحثين في مجال المناهج وطرق التدريس والإستفادة منها ما أمكن.
 
ثامناً: تأسيس فروع للمركز في المحافظات لتكون حلقة الوصل مع المركز والميدان التربوي وتسهل مهمة المركز في الحصول على التغذية الراجعة لكافة ممارساته وإجراءاته.
 
تاسعاً: تطوير المناهج الدراسية بحاجة الى جرأة وشجاعة في التغيير تتجاوز مجرد إعادة الشكل للمنهاج وتتجاوز مجرد إضافة مفردات جديدة الى وضع مناهج تقدم التعلم على التعليمlearning rather teaching هدفها إيجاد جيل قادر على التعلم ومواكبة تطورات العصر وليس جيلاً ينتظر التعليم والتلقين والحشو كما هو حاصل الان في أغلب مؤسساتنا التربوية.
 
عاشرا: ضرورة طرح الإشكالات التي تعتري تطوير المناهج بصراحة وشفافية امام الجميع والبعد عن المبالغة في استخدام البعد الإجتماعي او السياسي كمبرر يعيق تطوير المناهج ويصبح بعبعاً يتذمر منه الجميع.
 
في الختام أقول إن التطور المتسارع في كافة مجالات الحياة والذي لم يسبقه مثيل غدا من الضروري ان يتصدى النظام التربوي لهذه المستجدات ليواكبها بل يسبقها لأنه من المتعارف عليه ان التربية تسبق التنمية وغير ذلك سنكون بعيدين عن التربية ومعانيها الكبيرة في الحياة الانسانية.
 
*مدير تربية سابق دكتوراة أساليب وطرق تدريس لغة إنجليزية
 
Jamilshogairat@yahoo.com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات