Saturday 25th of May 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Apr-2019

إشراقة الأردن كما رأيتها في المغرب*محمد عبدالجبار الزبن

 الراي-في موطن تحمل طياته عبق التاريخ وسمات الحضارة عشت مع ثلاثية مقدسة: (الله الوطن المليك) وفي الغربة قضيت عقدين من الزمن أجزم خلالها أنني عشت احترام الناس للأردن وقدراته ومقدراته، غير أنني في رحلتي إلى المملكة المغربية لتقديم ورقة بحثية في مؤتمر أكاديمي عشت عشرة أيام رأيت فيها إشراقة الأردنّ في أقصى بلاد العرب.

 
فما أجمل أن تحط رحالك في بلد ويدخل عليك السرور في اليوم التالي حيث يكون مليكك وسيد البلاد ضيفا على تلك البلاد، وهذا الذي حصل فعلا حيث التقى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بأخيه الملك محمد السادس في المملكة المغربية، وهنا إشراقة الأردن في أبهى صورها، فما من مجلس ولا نقاش ولا زيارة ولا تنقل إلا والمغربيون يرحبون بمليك الأردنّ بحفاوة مؤطرة بابتسامة وترحيب للروابط الأخوية بين المليكين والبلدين.
 
أما ماذا قال المغربيون عن الموقف المشرف للملك عبدالله الثاني، فكلمات التفخيم والإعجاب والتأييد لجلالته، وأنّ القدس تستحق هذه الجهود من جلالته كما أنّ الوصاية الهاشمية هي أساس في استقرار المنطقة وأنه حق للهاشميين، وفي حديث أجرته معي إذاعة فاس تناولت شيئا من الشرح للوصاية الهاشمية وسروري في أنني في المغرب أمثل وطني في ورقة عمل في مؤتمر وأن الملك عبدالله الثاني في ضيافة أخيه الملك محمد السادس.
 
وعلى هامش مؤتمر: (الإعلام والهوية) حيث كان لي ورقة فيه. كان لي لقاء مع الصحفيّ المغربي البارز محمد بوخصاص حيث تحدث عن أهمية تلك الزيارة الميمونة وأثرها في الحفاظ على ملف القدس المقدس، ثم إنه تناول ذلك عبر التلفزيون الرسمي المغربي في لقاء معه.
 
وأما الشارع المغربي فنظرته إلى الأردنّ مكللة بالاحترام والتقدير أعلى، وكثير منهم يتمنى زيارة الأردن وآثار الجميلة، ولا يفوتهم دائما أن يذكروا الأكلة الأردنية: (المنسف) فما منهم إلا ويعشقها أو يتمناها إن لم يكن قد أكلها.
 
في المغرب.. كانت رحلتي إلى مدينة فاس حيث المؤتمر، ومنها إلى مدينة وجدة حيث استضافني صديق لي هناك. وبعد أيام اصطحبني صديق آخر إلى جبال تافوغالت وهناك جبل تيدغن حيث يمر قريبا منه نهر ملوية الذي يصب في البحر المتوسط، ومررنا بمنطة بَركان حيث يصنع الفخار واشتريت منها (الطاجن) وقمت بزيارة مغارة الحمام.
 
وكل ما رأيته في المغرب رائع، فلا تكلف في التعامل مع التقنيات فهواتف: (اللوكس). والسيارات في معظمها اقتصادية، وليس هناك أمام المحلات التجارية سيارات لأصحاب التنقل (بالتاكسي) فيندر مواقف سيارات في القصبة التجارية. والمساجد فإنارتها واستخدام الماء فيها ثقافة الترشيد، والهدوء أثناء الصلوات الخمس. وأما التدخين فنادر جدا، وحوادث السير فقليلة لسَعَة شوارعهم وتأنيهم في القيادة.
 
سيبقى الأردن إشراقة، يفخر به العرب وسمعته عطرة في العالم، فهل نسعى جاهدين لدوام هذه النعمة.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات