Thursday 21st of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Sep-2017

الأداء اللوجستي وتسهيل التجارة والنقل - أ. د. محمد حامد
 
الراي - يتمتع الأردن ببنى تحتية ممتازة في قطاع الطرق وكذلك في خدمات النقل الداخلية. الا اننا مازلنا بحاجة ماسة الى استراتيجية تهدف الى الارتقاء بالأداء اللوجستي و تسهيل التجارة والنقل وجعل الأردن مركزا رئيسيا للعمليات اللوجستية. و لدينا شبكة طرق متطورة تربط ميناء العقبة بالمدن الأردنية الأخرى اضافة الى اماكن الأنناج والاستيراد والتصدير وكذلك تربط المدن الصناعية. وكنت من أحد المنادين في الفترة 2001- 2002 للاستفادة من الموقع الجغرافي للأردن والبدء بتطوير القطاع اللوجستي وجلب اللاعبين الدوليين الرئيسيين في هذا القطاع بحيث يصبح الأردن مركزا رئيسيا (HUB) لأعمالهم. وعوامل النجاح موجودة لغاية الان لتطوير هذا القطاع. 
 
ترتيب الأردن في الأداء اللوجستي تراجع عما كان علية في 2007. فقد كان ترتيب الأردن عالميا «52» في عام 2007. وتراجع الترتيب الى «67» في عام 2016. ويقوم معيار الأداء اللوجستي العالمي على ستة محاور هي: كفاءة التخليص الجمركي وإدارة الحدود، جودة البنية التحتية للتجارة والنقل، سهولة ترتيب الشحنات بأسعار تنافسية، جودة الخدمات اللوجستية، القدرة على تتبع وتعقب الشحنات، واخيرا التردد الذي تصل به الشحنات إلى المرسل إليهم في غضون مواعيد التسليم المقررة أو المتوقعة.
 
وتبين الأرقام بأن ترتيب الأردن في كل محور من المحاور اعلاه في عام 2007 كان الأفضل من السنوات اللاحقة وبما فيها عام 2016. فقد كان ترتيب الأردن في محور الجمارك «83» في عام 2016 مقارنة مع ترتيب «78» في عام 2014 و ترتيب «54» في عام 2007. أما في محور جودة الخدمات اللوجستية فقد كان ترتيب الأردن الأفضل في عام 2007 (بترتيب 41) ليصبح «61» في عام 2016. والوصول الى ترتيب متقدم عالميا يتطلب جهودا كبيرة من القطاعين العام والخاص لجعل الأردن، الذي يتبؤ موقع استراتيجي، بلد متصدر للعمل اللوجستي وسهولة انسياب البضائع.
 
ولابد للاستراتيجية ان تضع للأردن هدفا يتعلق بالترتيب الدولي الذي نبتغيه خمس الى عشر سنوات من الان. التحسن المطرد في الترتيب اللوجستي العالمي يعني تحسنا نوعيا في كل محور من المحاور الست سالفة الذكر. وهذا يعني سهولة انسياب وتخزين البضائع وخفض ملموس في اجور النقل وخدمات لوجستية نوعية لكل من المصدرين والمستوردين. وكل ذلك يتطلب توفير بنى تحتية ( طرق، وسائط نقل بري وبحري وجوي، اماكن للتخزين، توفير وسائل الاتصال، موانئ برية، منشأت لتقديم القيمة المضافة). كما يتطلب عناصر بشرية مدربة. وتحسين الأداء اللوجستي هو الأداه التي يستطيع الأردن من خلالها جذب مستثمرين وقطاعات اقتصادية اجنبية لتتخذ من الأردن مركزها الرئيسي. رؤية 2030 في المملكة العربية السعودية الشقيقة وضعت هدفا للاداء اللوجستي بحيث يصبح ترتيب المملكة 25 عالميا عام 2030.
 
على أن عملية تطوير الأداء اللوجستي ليست مسؤولية وزارة بعينها انما مسؤولية وزارات (بما فيها وزارة الأستثمار) وهيئات ودوائر متعددة وكذلك القطاع الخاص (وربما على رأسها النقابة اللوجستيه الأردنية). والاقتصاد الوطني بكل مكوناته هو المستفيد بما في ذلك فتح فرص العمل وانعاش قطاعات خدماتية مختلفة. وأعتقد بأن المؤسسات الوطنية المعنية بالتدريب المهني يقع على عاتقها تطوير استراتيجية تعليم وتدريب الشباب وتمكينهم في كافة مفاصل عملية تسهيل التجارة والنقل بكافة انماطه وسلسلة التزويد وادارة المخازن وتكنولوجيا التخزين والنقل على الطرق بالسكك وغيرها. 
 
سيكون لهذا القطاع تأثير ايجابي ملحوظ على الاقتصاد المعرفي الذي يسعى الأردن للوصول الية. وسيكون احد القطاعات الجاذبة للأستثمارات الأجنبية. والسؤال هل نستطيع أن نجعل الأردن مركز رئيسي أخر للعمليات اللوجستية في المنطقة؟ والجواب بالتأكيد نعم.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات