الشريفة بدور : المخدرات أضحت تهديدا مركّبا على المجتمع الأردني يستدعي مواجهة وطنية مترادفة
عمان الأردنية-
وصفت الشريفة بدور بنت عبد الاله خطر المخدرات على المجتمع الأردني بأنه " قضية مجتمعية وتحدّ أمني وسياسي ، نتشارك جميعا في مسؤولية التصدي لها.
وفي رئاستها للندوة التي عقدتها " جمعية رعاية الأطفال والاسرة الخيرية"، الثلاثاء ، قالت الشريفة بدور أن سلسلة من الجرائم الطارئة و البشعة الأخيرة، أظهرت أن المخدرات لم تعد مجرد مخالفات قانونية ، بقدر ما أضحت' إشارات تنطق بخلل طارئ متزايد ، بات يهدّد بناءنا الاجتماعي والمعيشي.
وأضافت إن ما بتنا نسمعه يوميا من حيثيات وتفاصيل وأرقام صادمة ، عن حجم مشكلة المخدرات في بيئة الشباب عموما ، والجامعي تحديدا ، وكذلك ما نتابعه من حجم الجهد الذي تبذله قوات الجيش والامن في محاربة التهريب على الحدود واسقاط المسيّرات العابرة، كل ذلك يضع مشكلة المخدرات في الأردن اليوم كواحدة من أكثر التحديات تعقيداً، حيث تجاوزت كونها قضية جنائية لتصبح "أزمة مُركّبة" ذات أبعاد أمنية واجتماعية وسياسية.
وحضر في الندوة التي انعقدت بالمكتبة الوطنية وأدارها الأديب/ رامي اليوسف ، العين اللواء الدكتور عمار القضاة ، والمقدم نبيل الرواشدة ، والشيخ طلال الحمصي
وقالت الشريفة بدور أن مبادرة " جمعية رعاية الأطفال والاسرة الخيرية " بعقد هذه الندوة ، تأتي بموجب رؤية تضع مشكلتنا مع المخدرات ضمن ثلاثة أبعاد متداخلة :
الأول هو البُعد الاجتماعي الذي بتنا نراه يهدد بزيادة الجرائم المرتبطة بالتعاطي (مثل القتل والسرقة) وتفكيك الروابط الأسرية.
والثاني هو البعد الأمني حيث لم يعد المُهرّب "تاجراً" تقليدياً، بل أصبح عنصراً في تنظيمات مسلحة تستخدم المسيرات والقذائف، مما يضع ضغطاً هائلاً على حرس الحدود.
والثالث، بُعدٌ سياسي يرتبط بالاستقرار الإقليمي، حيث تُستخدم المخدرات أحياناً كأداة للضغط السياسي أو لتمويل جهات غير حكومية في مناطق النزاع المجاورة.
وقالت انه رغم ما في هذا الواقع من مثيرات للقلق المشروع ، الا اننا على ثقة بصواب وجدية الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات التي تبنتها الدولة للاعوام 2024 حتى -2026 -فقد قرأت' هذه الاستراتيجية في خطر المخدرات مسؤوليةً جماعية للمواجهة ، تبدأ من تعزيز دور الأسرة والوازع الديني وصولا الى الأنشطة الإيجابية للشباب ، كخط دفاع أول ضد الإدمان.
وأضافت :نعم نشعر بالقلق تجاه تفاقم خطر المخدرات على شبابنا وعلى نسيجنا الاجتماعي . ولهذا السبب نلتقي اليوم بوعد المتابعة لهذه القضية . لكننا في المقابل نستشعر كل الاطمئنان والرضا عن الجهود الوطنية المترادفة في هذا الخصوص ،وهي التي تضمنت الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات ، وتكللت برؤية إعادة هيكلة الجيش العربي باعتبارها ترجمة لمسؤولية نهض بها الهاشميون عبر التاريخ وهم يقودون مسيرة الامة برسالة الخير والاستقرار والفلاح .