Wednesday 28th of October 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    28-Oct-2026

الأمن فوق كل شيء

 الغد

إسرائيل هيوم
بقلم: داني زاكن
أجوبة غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت نشرناها مثلما نشرنا جواب حزب الديمقراطيين، أما فكر بنيامين نتنياهو فلم نحصل عليه إلا يوم الأحد الماضي قبل عشرة أيام من الانتخابات.
 
 
على كتابة هذا الفكر كلف العميد احتياط ايرز فينر والعقيد احتياط البروفيسور غابي سيبوني، وهذه نقطة مثيرة للاهتمام إذ إن سيبوني نفسه كتب مع آيزنكوت الفكر الأمني – الإستراتيجي لإسرائيل قبل نحو عقد. سعى نتنياهو لأن يعرض ما يبدو كتفوقه الأساس مقارنة بمنافسيه – تجربته السياسية عديدة السنين وقدرته على المناورة بين احتياجات دولة إسرائيل وهامش العلاقات المعقد مع الولايات المتحدة، دول الشرق الأوسط والعالم كله. الفجوة بين هذا الفكر الأمني وما حصل في 7 أكتوبر بارزة، أساسا في حجوم الردع والأخطار اللذين فشلا في حينه، ونتنياهو يحاول الإقناع بأنه تعلم الدرس، وأنه في السنوات الثلاث منذئذ "غير الشرق الأوسط وحقق نصرا عظيما حتى وإن لم يكن مطلقا بعد"، على حد تعبيره. بمعنى، تشديد الإنجازات (وهي بالفعل عظيمة) بعد الفشل والاخفاق الرهيب للمذبحة وتغيير المفهوم لاحقا أيضا.
وها هي النتيجة الأساس هي أنه يكاد لا يكون خلافا بين نتنياهو وبينيت، بينما مع آيزنكون توجد خلافات رأي وإن لم تكن كثيرة. والكل يسير على الخط يمينا. بالمناسبة يوجد في قيادة المعارضة من يعترف في الغرف المغلقة بنجاح الإستراتيجية الإقليمية لرئيس الوزراء.
لدى نتنياهو الفكرة المركزية هي التحالفات والسلام انطلاقا من قوة عسكرية وتكنولوجية، في ظل الحفاظ على تفوق واضح لهذه المجالات – ضمن أمور أخرى، لأجل التغلب على مشكلة العزلة الدولية. وهو يصف على رؤوس الأشهاد إسقاط النظام في إيران كهدف الحرب الحالية كي يحقق الهدف الأسمى: منع قنبلة نووية إيرانية. على سؤال قبل أسبوع أجاب نتنياهو أنه توجد خطط في هذا الاتجاه بمشاركة وتنسيق مع إدارة ترامب. ولم يجب على سؤال كيف سيحصل هذا في ضوء حقيقة أن النظام يصمد رغم الحصار الاقتصادي، القصف من الجو وتصفية خامينئي الأب ومعظم القيادة العسكرية. بينيت يتبنى تماما نهج إسقاط النظام ويقول إنه كان أول من طرحه في العقد السابق بل ويقرر بأنه يجب قصف إيران ردا على نار حزب الله.
أما آيزنكوت، بالمقابل، فيقترح السير تجاه إيران فقط على موضوع النووي. التخلي عن الحصار لفتح هرمز لأجل التخفيف عن الاقتصاد العالمي من خلال تسوية مع إيران والتركيز في هذه التسوية على النووي. "كنت سأقصف فتحات كل أربعة مواقع النووي المركزية في إيران. أعلن عنها "مناطق قتل" مراقبة 24/7 وكل من يقترب – يصفى"، قال رئيس يشار!. "الإنذار الأخير لإيران سيكون أن هذا الوضع سيستمر إلى أن يصلوا إلى اتفاق في إطاره يخرج كل اليورانيوم المخصب إلى الدولة". غير ان هذا النهج يتخلى عن الهدف الإستراتيجي الأعلى المتمثل بإسقاط النظام في إيران من خلال الحصار الاقتصادي والعقوبات، والتي يتخذها الآن ترامب. فتح هرمز معناه تدفق مال كثير للنظام وحفظ بقائه لمدى طويل. ورافعة أساسية ضد إيران تخرج عن الاستخدام.
سواء آيزنكوت أم نتنياهو متحدان في الرأي الرافض لدولة فلسطينية. فقد كرر رئيس الوزراء عدة مرات القول إنه لن تقوم دولة فلسطينية رغم أنه وقع في اتفاق العشرين نقطة لترامب على بند يعترف بالتطلعات الوطنية للفلسطينيين تبعا للإصلاحات في قيادتهم. ورئيس يشار! أوضح: "حل الدولتين هو خطأ مرير"، وشرح: "العنف ضد إسرائيل جذري وعميق وينبع ضمن أمور أخرى من دوافع دينية وقومية. القتيل الأول من الإرهاب العربي هنا سبق أن كان في 1851 وهذا لن ينتهي قريبا. 
خلاف واحد سجل حين أيد آيزنكوت إعادة عمال فلسطينيين برقابة الشاباك للعمل في إسرائيل، فيما رفض نتنياهو ذلك. في مسألة البناء في المنطقة أيضا عارض آيزنكوت بالدفع قدما بالبناء الآن، أي التوقيت، بينما نتنياهو سرع المسيرة.
نتنياهو، آيزنكوت وبينيت يعتقدون انه يجب البقاء على الخط الأصفر طالما لم يقضى نهائيا على حماس. نتنياهو يشدد أكثر على الحاجة المستقبلية لعملية عسكرية لاستكمال المهمة، فيما يتحفظ آيزنكوت لكنه يقدر بأنه لن يكون مفر. بينيت هو الوحيد من بين ثلاثتهم الذي يتحدث عن قطر بشكل واضح كدولة عدو يجب إبعادها عن كل بحث في الحلول.