الضفة الغربية على حافة الجوع.. مليون فلسطيني بحاجة إلى الغذاء
خبرني -
حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد عنف المستوطنين، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية.
وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكاو، إن انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية تضاعف بأكثر من مرتين خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرًا إلى أن نحو مليون فلسطيني باتوا بحاجة إلى مساعدات غذائية، وفق ما أوردته وكالة الأناضول.
وأوضح سكاو، خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أن زياراته الميدانية للأراضي الفلسطينية المحتلة كشفت عن مشاهد لحقول زيتون محترقة ومزارع أُخليت، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات التي تهدد مصادر رزق الفلسطينيين وقدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية.
وتتفاقم الأزمة مع تضرر الأراضي الزراعية والاعتداءات على المزارعين، ولا سيما خلال موسم قطاف الزيتون، الذي يشكل مصدر دخل رئيسيًا لعدد من العائلات الفلسطينية. كما يواجه السكان ضغوطًا اقتصادية متزايدة تحدّ من قدرتهم على شراء الغذاء وتوفير احتياجات أسرهم.
وفي تطور يزيد من صعوبة الوضع الإنساني، اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى تقليص عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية في الضفة الغربية من نحو 400 ألف شخص إلى 200 ألف، بسبب نقص التمويل، رغم تزايد الاحتياجات.
وكان البرنامج قد حذّر في وقت سابق من أن تراجع الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة يدفعان المزيد من الأسر إلى تقليل كمية الطعام أو خفض جودته، في محاولة للتكيف مع الظروف الاقتصادية المتدهورة.
وتثير هذه المؤشرات مخاوف من اتساع رقعة الجوع في الضفة الغربية، خصوصًا بين الأسر الأكثر هشاشة والمجتمعات الريفية التي تعتمد على الزراعة وتربية المواشي كمصدر أساسي للعيش.