Wednesday 25th of February 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    25-Feb-2026

كيف تُغيّر يومك (ويوم شخص آخر) في ثوانٍ معدودة
سوشيال ميديا-
 
طروب العارف-
 
نقلل باستمرار من مدى شعور الآخرين بالرضا بسبب مجاملاتنا غير أن للمجاملات قوة مُدهشة لمن يُقَدِّمها ولمن تُقال له.
 
 فقد وجد تشاو وإيبلي، في دراسة أجريت عام 2021، أن الناس يقللون باستمرار من تقدير مدى الشعور الجيد الذي يغمرهم عند تلقي المجاملة.  وأظهرت الدراسة  أن  مانحي المجاملة   ينتابهم شئ من  بالقلق من أنهم سيبدون محرجين أو متطفلين، لكن المتلقين للمجاملة  أفادوا بأنهم يشعرون بارتياح أكبر بكثير مما توقعه المانحون.
 
كما وجدت الدراسة ان ترددنا عادة ما يكون مبنيا على افتراضات خاطئة. فنحن غالباً ما نقنع أنفسنا بأن المجاملة ستكون مُحرحة أو أنه لن تكون مهمة  . وعادة ما نكون مخطئين.
 
 وأظهرت  مجموعة من الأبحاث في علم النفس الإيجابي أن الأفعال الصغيرة اللطيفة تزيد من رفاهية الشخص الذي يقوم بها.فقد وجدت سونيا ليوبوميرسكي وزملاؤها في  البحث  أن أعمال اللطف المتعمدة يمكن أن تعزز السعادة والرضا عن الحياة عند ممارستها باستمرار .
 
ووفقًا للدكتورة ليندسي جودوين، و هي أستاذة وممارس في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن  الأمر ليس معقدًا. فهو لا يتطلب  أكثر من أن ننتبه لما يدور  حولنا  ونعقّب عليه  بصوت عالٍ.
 
إذا كان هذا مهمًا إلى هذه الدرجة فلماذا نتردد؟
 
 أظهرت الدراسات أن  جزءا من ترددنا في المجاملة   سببه القلق الاجتماعي. فنحن لا نريد أن نتدخل أو أن يُساء فهمنا.
وقد تعلم الكثير منا، وخاصة النساء، أن نكون حذرين بشأن كيفية تعاملنا مع الغرباء. وهناك  قاعدة أو عرف اجتماعي  ثقافي أوسع يعمل تحته أيضًا. لقد تم تدريبنا على "رؤية شيء ما، وقول شيء ما آخر " ، لم يشجعنا أحد أبدًا على  التدخل والتعقيب ، حتى لو اعتقدنا في قرارة أنفسنا أنه يبدو تصرفًا جيدًا.
 
تجربة الدقيقة الواحدة
 
 لمعالجة هذا الخلل او التقصير التربوي ،نصحت الدكتورة ليندسي جودوين بتجربة ممارسة المجاملات لمدة أسبوع وذلك بتقديم مجاملة صادقة واحدة يوميًا لشخص لا تعرفه جيدًا وأن يكون ما تسعى إليه هو ملاحظة حقيقية لشيء محدد رأيته بالفعل وقَدَّرته والصيغة بسيطة:" لاحظ، قدر، شارك" بشرط أن  تكون  الأصالة والخصوصية هما مفتاح هذه التجربة.
 
وقدمت الدكتورة جودوين مثالًا على هذه المجاملات التي يمكن أن تصدر عنك:
- " أردت فقط أن أقول أنك  شرحت الأمر بوضوح شديد."
 
- "الطريقة التي تعاملت بها مع هذا العميل كانت لطيفة جدًا".
 
-" كم تعجبني حافظة هاتفك، وأتوقع أنها مريحة للغاية".

ما الذي ستشعر به بعد التجربة؟
 
أول شيء ستلاحظه هو أن هذه التجربة الصغيرة تجعلك أكثر ملاحظة. تبدأ بمسح بيئتك ليس بحثًا عما هو خطأ، ولكن بحثًا عما يستحق التقدير. هذا التحول وحده يمكن أن يغير مسار حياتك لهذا اليوم.
 
ولتعزيز هذا، بينت الدكتورة جودوين  أن المشاعر الإيجابية تعمل على توسيع تفكيرنا وتساعدنا على بناء الموارد الاجتماعية بمرور الوقت. عندما تبحث عن لحظات للتأكيد، فإنك تدرب عقلك على التوسع بدلًا من التضيق وأيضَا بناء الاصال بدلًا من تجاهله.
 
كما أنك تتدرب أيضًا على تحمل الإحراج الخفيف. قد تبدو المجاملات القليلة الأولى خرقاء او  سخيفة ، لكن ، لا بأس بذلك. هكذا يبدأ معظم النمو. مع التكرار يصبح الأمر أكثر طبيعية، ويبدو أن معظم الناس يشعرون بالارتياح عندما يكون شخص ما لطيفًا بكل بساطة. 
 
كما يحدث تحول أكثر هدوءًا أيضا. عندما تتدرب على تقديم التقدير للخارج، فإنك غالبًا ما تخفف من تقديرك للداخل أيضًا. يصبح من الصعب أن تنتقد نفسك بلا هوادة عندما تقضي أيامك في ملاحظة ما هو جيد في الآخرين.
 
جربه اليوم
 
 ابحث عن شخص واحد لاحظت عنده شيئا معينا يستحق المجاملة وافعل ذلك. سيستغرق الأمر أقل من دقيقة، وقد تفاجئك ردة الفعل الإيجابية وعندها فسوف تشعر بمزيد من الراحة وبعض الفخر لإنك امتلكت الشجاعة لقول ذلك، فالأشخاص الذين يمارسون أعمال اللطف الصغيرة  يحققون  مستويات أعلى من السعاة والرضا.