Tuesday 18th of August 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-Aug-2026

السودان.. البرهان يطرح حوارًا داخليًا ومسارًا للسلام
وكالات -
طرح رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، مسارين سياسيين بالتوازي مع استمرار الحرب بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، التي دخلت عامها الرابع منذ اندلاعها في نيسان/أبريل 2023.
 
وقال البرهان، في كلمة بمناسبة الذكرى الـ72 لتأسيس الجيش السوداني، إن المسار الأول يتمثل في إطلاق حوار داخلي مع القوى الوطنية لاستكمال مؤسسات الحكم، وفي مقدمتها المجلس التشريعي، الذي وصف تشكيله بأنه «استحقاق دستوري».
 
وكشف عن بدء اتصالات مع قوى سياسية ووطنية بهدف إشراكها في استكمال مؤسسات المرحلة الانتقالية، مشيرًا كذلك إلى مبادرة طرحتها مجموعة وطنية مستقلة لإجراء حوار سوداني شامل.
 
وأعلن البرهان استعداد الدولة لتوفير ضمانات سياسية وقانونية وأمنية تتيح عقد الحوار بصورة مستقلة، مؤكدًا أن السلطات لن تتدخل في تحديد أجندته أو مخرجاته. كما تحدث عن توفير حصانات إجرائية مؤقتة للمشاركين في القضايا التي تكون الدولة طرفًا فيها، إلى جانب حماية قانونية للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال جلسات الحوار.
 
وفي المسار الثاني، أبقى البرهان الباب مفتوحًا أمام المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب، مؤكدًا أن استمرار الجيش في مواجهة «الدعم السريع» لا يعني رفض أي مبادرة «صادقة» للسلام.
 
غير أن الانفتاح على التسوية السياسية جاء مقرونًا بشروط واضحة، أبرزها تخلي قوات «الدعم السريع» عن سلاحها وتجميع عناصرها في مناطق محددة، بما يتيح للمدنيين العودة إلى مناطقهم.
 
وشدد البرهان على رفض أي تسوية من شأنها أن تعيد «الدعم السريع» إلى السلطة، في موقف يعكس تمسك الجيش بشروطه الأساسية قبل الدخول في أي اتفاق سياسي أو أمني لإنهاء النزاع.
 
وتأتي تصريحات البرهان فيما تواصل الحرب المندلعة بين الجيش و«الدعم السريع» منذ نيسان/أبريل 2023، والتي خلفت عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.
 
وكانت السعودية والولايات المتحدة قد رعتا، منذ أيار/مايو 2023، محادثات بين طرفي النزاع في مدينة جدة، وأسفرت المفاوضات عن اتفاقات هدفت إلى حماية المدنيين وإخلاء الأعيان المدنية من المظاهر العسكرية، قبل أن تتعثر الهدن المتتالية وسط تبادل الاتهامات بخرقها، وصولًا إلى تعليق مسار المفاوضات.
 
وبينما يطرح البرهان الحوار الداخلي بوصفه مدخلًا لاستكمال مؤسسات الحكم، يربط أي تسوية لإنهاء الحرب بتغيير المعادلة العسكرية على الأرض، وعلى رأسها نزع سلاح «الدعم السريع» ومنع عودته إلى السلطة، ما يجعل الطريق إلى السلام في السودان مرهونًا بتوافق سياسي وأمني لا تزال شروطه موضع خلاف عميق بين أطراف الصراع.