عمون - من محمد الحباشنة -
لجأ مواطنون في منطقة الصوانية الواقعة شمالي محافظة الكرك، إلى العودة استخدام "الدواب" لنقل الأعلاف والمياه لمواقع أغنامهم ومواشيهم، إثر معاناتهم مع الطريق الزراعي غير المعبد.
وطالب عدد من مربي المواشي في المنطقة، بضروة تعبيد الطريق الزراعي المؤدي الى مواقع أغنامهم وأراضيهم الزراعية لاحتوائه على منحدرات وعرة وحفر ومطبات يعرضهم للخطر أثناء السير عليه لا سيما أنهم يرتادون الطريق يوميا في فصلي الصيف والشتاء من أجل متابعة مواشيهم.
واوضح مواطنون في حديث لـ عمون، أن تجاهل الجهات المعنية لتعبيد الطريق منذ سنوات عديدة يعرضهم ويعرض مواشيهم للخطر حيث إن نقل الاعلاف والمياه للمواشي بات صعبا بسبب التهالك الشديد للطريق وامتلائها بالحجارة والحفر الكبيرة مما يشكل صعوبة في السير عليها الأمر الذي دفعهم في الفترات الأخيرة إلى النقل على الدواب.
المزارع غازي الحباشنة الذي يملك من الأغنام ما يزيد على 150 رأسا، قال إنه يمتلك من الأراضي ما تزيد على 400 دونم وقد جاد موسمه الزراعي هذا العام بالمحاصيل الوفيرة لكنه لم يتمكن من حصادها بسبب عدم قدرة الآليات من الوصول اليها، مشيرا إلى أن صعوبة السير على الطريق دفعته إلى الابتعاد عن موقع أرضه حوالي 10 كم بسبب وعورة الطريق الشديدة ومحاذاتها لحواف أودية عميقة.
وقال المواطن ماجد الجعافرة إن الطريق التي تؤدي إلى منطقة أراضي الحديب تشكل خطورة واضحة على مزارعي المنطقة ومربي المواشي لافتا إلى أنه قام ببيع أغنامه البالغة 100 رأس بسبب عدم مقدرته إلى الوصول إلى أرضه التي كان يزرعها بالقمح والشعير وكانت توفر عليه الكثير من التكاليف طوال العام داعيا الجهات المعنية إلى ضرورة الاستجابة لمطالبهم وتعبيد الطريق ليتمكن مزارعي المنطقة ومربي المواشي من الوصول إلى أراضيهم وزراعتها والاستفادة من خيراتها بدلا من تركها جرداء دون زراعة.
فيما أكد المواطن هشام الجعافرة على أن الطريق المؤدي إلى منطقة الصوانية يخدم العشرات من المزارعين في مناطق راكين وبذان وبردى والزغرية والوسية الأمر الذي يتطلب ضرورة استجابة الجهات المعنية للمطالب ليتمكن المزارعون من مواصلة مسيرتهم الزراعية.
فيما أشار المزارع أحمد العويسات إلى أنه كان قبل حوالي 10 سنوات ينقل المياه إلى موقع أغنامه في أراضي مزرعة الحديب من خلال تركتور زراعي ولكنه في الوقت الحالي لم يتمكن من قيادتها على الطريق وهي محملة بالمياه بسبب خطورة الطريق الأمر الذي دفعه إلى نقل المياه إلى أغنامه على الدواب.