Friday 20th of February 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    20-Feb-2026

إيران.. مؤشرات دالة وأخرى للهستيريا

 الغد

يديعوت أحرونوت
رونين بيرغمان
 
جيشان، أميركي وإسرائيلي، مئات الطائرات، حاملات طائرات مع حاشيتها الهائلة، قوات غفيرة على طول وعرض الشرق الأوسط والخليج الفارسي، قوة نار لم تكن في هذه المناطق منذ حرب الخليج في العام 1991، بطاريات للدفاع ضد الصواريخ لصد رد إيراني ليس فقط ضد إسرائيل، بل ضد القوات الأميركية وحلفائها، مع أوامر بالجاهزية للعمل ابتداء من يوم غد (اليوم).
 
 
صحيح أنه حتى الآن، يمكن التقدير بأنه يوجد أمر من ترامب للولايات المتحدة وبالتسلسل لإسرائيل لتكونا جاهزتين لهجوم في جملة سيناريوهات على إيران في غضون أيام. معقول الافتراض أنه من هذه السيناريوهات يوجد أيضا سيناريو تشارك فيه إسرائيل بالهجوم، فيما أن الولايات المتحدة تعالج المشروع النووي، تعالج إسرائيل منظومة الإنتاج، الانتشار، التخزين والإطلاق للصواريخ أرض – أرض الإيرانية. في هذه اللحظة على الأقل وحتى إشعار آخر، إسرائيل هي "لاعب ثانوي" في هذا الحدث الذي تديره الولايات المتحدة. 
بتعابير عسكرية واستخبارية، وحيال التخطيط وفحص التنفيذ، فإن حملة الأسد الصاعد كانت نجاحا مهما. أما المشكلة، فكانت في إدعاء الزعيمين الذي تحدث احدهما عن Obliterated - إبادة، والثاني نتنياهو، تحدث عن إزالة تهديد النووي والصواريخ. الجيشان وأجهزة الاستخبارات في الدولتين حرصوا على إبقاء النتائج الحقيقية قريبة من الصدر، والمهم عدم التورط مع الزعيمين مطلقي الحكم والثأريين. إذ إن النتائج الحقيقية كانت أقل جودة بكثير من الادعاء. مشروع النووي لم يباد بل أنه حتى، حسب أحد التقديرات، لم يحال سنوات إلى الوراء، ربما سنة، ربما أقل.
مؤشرات دالة على هجوم بالتأكيد واضحة: حشد القوات، إخلاء قواعد أميركية كبيرة في الخليج، حاملة الطائرات فورد التي في طريقها لاستكمال قوة النار، أسطول من طائرات شحن الوقود يمكنها أن تساعد القوات الأميركية والإسرائيلية على حد سواء، قطار جوي لكبار المسؤولين الأميركيين وصل إلى إسرائيل وفي الاتجاه المعاكس أيضا، وكذا خطوات فهمت في المرات السابقة بشكل متأخر، مثلما في الجانب الأميركي عدم تفجير المفاوضات والقول للإيرانيين إنه توجد جولة أخرى قبل الهجوم.
إسرائيل دولة صغيرة مع صدمة وطنية لاحقة. وفي بعض الحالات صدمة شخصية. في الحرب ضد إيران نهض الجيش الإسرائيلي كالاسد، لكن الشعب تلقى غير قليل من الصواريخ وشاهد كم هو أذاها سيئ. رغم ذلك يعتقد الإيرانيون أن إسرائيل تعاني من نقص في صواريخ الاعتراض وأساسا صواريخ حيتس، السلاح المركزي ضد الصواريخ. إضافة إلى ذلك، يعتقد الإيرانيون أنه بينما عرفت إسرائيل كيف توفر دفاعا جيدا نسبيا لأهداف استراتيجية وقواعد عسكرية، فإن أجزاء من المدن في إسرائيل لم تكن محمية وقد تضررت – وحتى إصابة واحدة كانت قاسية للغاية ومن هنا، يوجد الاحتمال أنهم في سيناريو الحرب سيركزون على مناطق مدنية في إسرائيل – مدن كبرى وسكان مدنييون. إسرائيل طلبت تأجيلا من الولايات المتحدة قبل بضعة أسابيع كي تستكمل الاستعدادات في الدفاع والهجوم، وفي الجيش الإسرائيلي يوجد من يؤمنون بأن الزمن منذ استغل في صالح تعزيز القدرات لمواجهة الصواريخ الإيرانية.
في الاستخبارات يقدرون أنه اذا لم تهاجم إسرائيل إيران، فإن الاحتمال أن تهاجم إيران إسرائيل التي ستكون ملزمة عندها بالرد والتدخل في الحرب – ليس عاليا. لكن إذا هاجمت إسرائيل مع الولايات المتحدة، فالوضع سيكون مختلفا تماما. الولايات المتحدة تريد جولة قصيرة، مع قوة نار قصوى والإنهاء في غضون أيام معدودة. لكن في الحرب، مثلما في الهاتف، يوجد طرفان وليس واضحا ما الذي سيريده الإيرانيون أو كيف ستتطور الأمور.