Thursday 24th of September 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    24-Sep-2026

الرواشدة يفتتح معرض عمّان الدولي للكتاب في دورته الخامسة والعشرين

الرأي -

 
مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين،افتتح وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، الخميس، فعاليات الدورة الخامسة والعشرين «اليوبيل الفضي» من معرض عمّان الدولي للكتاب،الذي ينظمه اتحاد الناشرين الأردنيين في المركز الأردني للمعارض الدولية - مكة مول،وتستمر فعالياته حتى الثالث من تشرين الأول المقبل،بمشاركة 400 دار نشر محلية وعربية ودولية، سواء بصورة مباشرة أو عبر التوكيل.
 
وتحل الجمهورية العربية السورية ضيف شرف على المعرض هذا العام،ضمن برنامج ثقافي يحتفي بإرثها الحضاري والأدبي،ويجسد عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع البلدين الشقيقين.
 
ويشتمل البرنامج الثقافي للمعرض على نحو 60 فعالية،تتنوع بين الندوات الفكرية والنقدية والفلسفية،والأمسيات الشعرية والقصصية، والجلسات الحوارية،وورش العمل، والعروض الوثائقية. ويشارك في البرنامج نحو 40 ضيفاً من سوريا وفلسطين والإمارات والسعودية والكويت ومصر وتونس ولبنان وسلطنة عُمان والصين، إلى جانب نحو 200 مبدع أردني وعربي.
 
وتتوزع الفعاليات بين قاعة الفعاليات في المركز الأردني للمعارض الدولية - مكة مول، والمركز الثقافي الملكي،ودائرة المكتبة الوطنية، فيما يشتمل المعرض على برنامج خاص بالطفل تشرف عليه مؤسسة عبد الحميد شومان، إلى جانب عروض فنية وفلكلورية ومعارض فنية وفوتوغرافية.
 
وفي كلمة خلال حفل الافتتاح،بارك الرواشدة لاتحاد الناشرين الأردنيين افتتاح الدورة الخامسة والعشرين من المعرض، الذي يحظى بالرعاية الملكية السامية، واصفاً الاتحاد بـ«الشريك الاستراتيجي للوزارة»ومشيراً إلى ما راكمه المعرض من خبرات في التنظيم والإدارة، وما حققه من تطور في صناعة النشر المرتبطة بالتنمية المستدامة والوعي والإبداع والمعرفة.
 
وأكد الرواشدة أن التنمية الثقافية وصناعة النشر تمثلان مساراً أصيلاً للارتقاء بالوعي الإنساني وبناء الوجدان وترسيخ المعرفة، لافتاً إلى التحديات التي تواجه صناعة النشر والكتاب الورقي في ظل الثورة المعرفية والتطور التكنولوجي المتسارع.
 
وشدد على ضرورة ابتكار آليات نشر حديثة وتوظيف التقنيات المتقدمة،وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة،لتطوير المحتوى الثقافي العربي، وتعزيز حضور الكتاب في الفضاء الرقمي واستجابته لأنماط القراءة المعاصرة، دون المساس بجودته وقيمته المعرفية.
 
وأوضح أن المعيار الحقيقي لنجاح المعرض لا يُقاس بالجانب التسويقي فقط، وإنما بما يقدمه من عناوين جديدة، وإبرازه للطاقات الشبابية والباحثين الجدد، مؤكداً إيلاء اهتمام استراتيجي بجيل المستقبل من الأطفال من خلال تقديم محتوى يتلاءم مع التحولات التقنية.
 
وأشار الرواشدة إلى البعد القومي والتاريخي للمعرض من خلال احتفائه بالجمهورية العربية السورية ضيف شرف، واختيار (السردية الأردنية.. حكاية الأرض والإنسان) شخصية معنوية تجسد الإرث الوطني، مؤكداً التلاحم العربي والاحتفاء بالحرف والفكر.
 
من جانبه، أعرب وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح عن اعتزازه بالعودة إلى عمّان، مؤكداً أن تجدد اللقاء حول الكتاب وحلول سوريا ضيف شرف في هذه الدورة يشكل جسراً حضارياً يربط بين دمشق وعمّان.
 
وأشار إلى أن المشاركة السورية تأتي محملة بالمنجز الأدبي والفكري وأصوات المبدعين وأبحاثهم الجديدة، مؤكداً أهمية الحضور السوري في هذا المحفل الثقافي.
 
بدوره، قال رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين ومدير المعرض جبر أبو فارس إن الرعاية الملكية للمعرض تشكل الداعم الأساسي والمظلة التي منحت المعرض وزنه الفكري وثقله العربي والإقليمي، مشيراً إلى تحوله إلى موعد ثقافي سنوي ومؤتمر فكري يجمع المفكرين والأدباء والباحثين والطلاب والأطفال وجمهور القراء.
 
وأعرب أبو فارس عن اعتزازه باختيار الجمهورية العربية السورية ضيف شرف للدورة الخامسة والعشرين، وبـ«السردية الأردنية.. الأرض والإنسان» التي تتصدر البرنامج الثقافي للمعرض من خلال ندوات فكرية توثق التحولات التاريخية والاجتماعية التي شكلت الهوية الوطنية الجامعة.
 
وكشف عن سعي اتحاد الناشرين الأردنيين لتبني مشروع وطني وثقافي استراتيجي يتمثل في الإعداد لتقديم ملف ترشيح العاصمة عمّان لتسميتها «عاصمة الكتاب العالمي» ضمن شبكة وبرنامج منظمة اليونسكو، بهدف دعم صناعة الكتاب وقطاع النشر الأردني وتعزيز حضور عمّان كمركز للإشعاع الفكري والحوار الحضاري.
 
وفي ختام الحفل، قرأ الشاعران السوري أنس الدغيم والأردني علي الفاعوري قصائد أبرزت صور التلاحم والتقارب بين الشعبين الشقيقين، كما عُرض فيلم قصير يوثق مسيرة معرض عمّان الدولي للكتاب خلال السنوات الماضية.
 
وتلا ذلك جولة في المعرض قام بها الرواشدة ونظيره السوري ورئيس اتحاد الناشرين الأردنيين، شملت جناح الدولة ضيف الشرف، والدول المشاركة، وجناح الأطفال ودور النشر المشاركة، برفقة ضيوف المعرض من الأشقاء العرب.
 
ويفتح معرض عمّان الدولي للكتاب أبوابه أمام الزوار والرحلات المدرسية والجامعية يومياً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى العاشرة مساءً، باستثناء يوم الجمعة، حيث يبدأ استقبال الزوار من الرابعة عصراً وحتى العاشرة مساءً.