Wednesday 20th of May 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    20-May-2026

الشرطة الإسرائيلية تلاحق الصحفيين الأجانب

 الغد

هآرتس
 
 
 نير حسون   19/5/2026
 
 
 
 
حسب وثائق حصلت عليها "هآرتس" فإن شرطة إسرائيل تدير نظاما لمراقبة وتحليل منشورات الصحفيين الأجانب بهدف التوصية لسلطة السكان والهجرة بمنع دخول من ينتقدون إسرائيل إلى البلاد. إحدى هذه الوثائق تشمل مراجعة لمقالات نشرها صحفي إيطالي تم منعه من دخول إسرائيل. 
 
 
في تموز (يوليو) الماضي قرر ستيفانيلي دخول إسرائيل عبر الأردن، فوصل معبر اللنبي حيث احتجزته سلطة السكان والهجرة وحققت معه، وبعد خمس ساعات تم إبلاغه برفض دخوله وإعادته إلى الأردن. 
تتكون الوثيقة التي أعدتها الشرطة ضد الصحفي الإيطالي من أربع صفحات، وهي موقعة من الرائد شرطة شموئيل اشكنازي، رئيس قسم التحقيقات في الجرائم القومية في شرطة شاي. وتصف الوثيقة ستيفانيلي بأنه "صحفي ومصور يغطي أخبار إسرائيل بشكل أحادي الجانب". وتتضمن الوثيقة روابط ولقطات شاشة لثلاثة مقالات له، إضافة إلى تغريدة واحدة على صفحته في موقع "اكس".
وبعد تقديم التماس لمحكمة الاستئناف من قبل المحامي تمير بلانك، الذي يمثل ستيفانيلي، بحثت شرطة إسرائيل عن المزيد من المواد ضده. وتشير وثيقة جديدة قدمت ضمن الإجراءات كتبتها الضابطة كيرن بنغال في شرطة إسرائيل، إلى أربعة منشورات أخرى. اثنان منها عبارة عن مقالات حول أحداث في الضفة الغربية لم يشارك فيها ستيفانيلي إلا كمصور.
أما المنشوران الآخران فهما عبارة عن منشورين نشرهما في الإنستغرام، واحد منهما يوثق مستوطنا وهو يحمل عصا. وكتب هذا الصحفي في التعليق بأنه يجب على العالم التدخل لوقف الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية. وكتبت الشرطة بأنه "يدعو إلى تدخل دولي ضد "عنف المستوطنين"ويرسم خريطة منحازة". الصورة الأخرى تظهر مسلحا فلسطينيا في مخيم بلاطة في نابلس. واستنادا الى هذه الصورة فإن الوثيقة تزعم أن ستيفانيلي "على تواصل مع مسلحين في مناطق السلطة الفلسطينية".
في حديث مع "هآرتس" نفى ستيفانيلي كل الادعاءات الموجهة ضده. وقد قال: "هذه الاتهامات سخيفة جدا. هذه صور كان يمكن لأي مصور آخر التقاطها في الضفة الغربية.
المحامي بلانك اتهم الشرطة بانتهاك حرية التعبير وقال: "هذا صحفي إيطالي يغطي الوضع في إسرائيل وأماكن أخرى في العالم بشكل محترف، وحسب المعايير المطلوبة وأخلاقيات الصحافة منذ بضع سنوات". ومن المثير للدهشة ومن المخيب للأمل أن تقوم الشرطة التي تتمثل مهمتها في مكافحة الجريمة، لا سيما شرطة إسرائيل التي تنشغل بمهمات كثيرة، في استثمار مواردها في مراقبة المقالات الصحفية وفرض قيود على حرية التعبير. هذه خطوة قريبة جدا من ظهور ما يسمى بشرطة الفكر.
وقد جاء رد من الشرطة يقول: "شرطة إسرائيل تعمل حسب القانون من أجل الحفاظ على أمن مواطني دولة إسرائيل حيثما كانوا. وفي نفس الوقت يمنح التعديل 40 في قانون الدخول إلى إسرائيل رقم 5785 (2025) صلاحية منع أي شخص أجنبي من دخول دولة إسرائيل إذا قام هو نفسه، أو أي منظمة يعمل فيها، بأي أعمال عدائية ضد دولة إسرائيل.