Monday 10th of December 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Jan-2018

الأب الروحي للتطرف والإرهاب - د. رامي الحباشنة

الراي -  بات الإرهاب ومن قبله التطرف كمتطلب سابق له من أكثر المفاهيم التي تضج بها وسائل الإعلام الكلاسيكية والإلكترونية ، ومما يدعو للصدمة الآن ليس هناك اجماع على تعريف محدد للإرهاب كما إنقسم أصحاب الفكر المؤدلج والمهجهج وأبناء السلطات والأجندات كل يعرفه حسب ما يقتضي مجرى مياه المصلحة، ولم تأت الدهشة من هذا الكم من الطائرات المتحركات القاذفات لكل أشكال الصواريخ المصنعة بالملايين من الدولات كي تقصف هؤلاء الإرهابيين الذين كلما إزدادوا قصفا توسعت جغرافيتهم وإنتشرت أفكارهم وبرامجهم السامة كالنار في الهشيم ، أم نعرج على خطط وإستراتيجيات كلما أبادت إرهابيا دفع مقابله مئات العزل والمدنيين الفاتورة دما ومالا وعيالا.

 
فكأننا نقذف بالرصاص على أقدامنا كي نحافظ على سلامة الرأس فلا هي نيرانهم أطعمتهم ما يطفئ جذر الفكرة و وهج الجذب فيها ولا أمنت شبابنا من خوف تحويلهم إلى قنابل موقوتة تتفجر في أي وقت.
 
لكن ما كان يثير الدهشة وبخاصة في السنوات العشر الأخيرة أنه لم يخرج من بين كل هذا الوجع من ينفض غبار المعركة اللانهائية عن مسامات وعي الإدارات في وطننا العربي المنكوب فيلقي على أفئدتهم بأن حسبة بسيطة لما أنفق على حروبهم ضد الإرهاب كان يكفي الشيء اليسير منه كي تقوم البلدان بكل أشكال العمران والتنمية والتوعية والعلم الذي يعد السلاح الأنجح في خلق إنسان يدفع روحه من أجل وطنه بدل من إزهاقها في تدميره ، يا االله أي معادلة تلك التي نقلت الأبن من الضرب في دروب رفعة وطنه الى ضارب بخنجره في خاصرة وطنه!
 
هو الأب الروحي..هو الضد من التنمية بكل أشكالها البشرية والنفسية والإقتصادية والثقافية هم أبناء الجهل ومخرجات تنمية 5% تملك 95 %من مكتسباتها ، أبناء الفراغ..أبناء اللاثقة في مجتمعات اللاتوازن التي حيث يولي أبناؤها وجههم فلا يجدون إلا محيط يقودهم الى مستقبل اللامعنى في كل شيء تحت مظلة الإحباط من كل شيء.. أقتلوا الجهل حيث ثقفتموه تخلو لكم وجوه اوطانكم من الارهاب....إرموه بالتنمية يرتد لكم بصر ابنائكم عن كل سوء.
*أستاذ علم الإجتماع / جامعة مؤتة
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات