Wednesday 19th of June 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Jan-2019

ولد في الطیبة ویقود الیوم منتخب فلسطین - أوري لیفي
ھآرتس
 
الغد- ظھور فلسطین الأول في بطولة آسیا قبل أربع سنوات في استرالیا، أنھتھ بخسارة في المباریات الثلاث، وسجل في غیر صالحھا 11 ھدفا. من ھذه الناحیة، في بطولة 2019 التي بدأت في نھایة الاسبوع الماضي حدث تحسن في أداء الفدائي (لقب المنتخب الذي جاء من فدائیین). لقد حقق نقطة بدایة في الدوري عندما أنھى المباراة مع سوریة بـ 0 :0.
”لقد استخلصنا الدروس من المرة السابقة، في حینھ لعبنا مع الیابان والعراق والاردن، لقد تراكمنا تجربة كثیرة منذ ذلك الحین، والآن نحن نعرف إلى أین نذھب وما ھي اھدافنا“، قال للصحیفة عبد الله جابر، لاعب الدفاع الایسر في مقابلة من معسكر التدریب لمنتخبھ في قطر قبل
البطولة. ”تقریبا 90 في المئة ممن كانوا في المنتخب في الدوري السابق تم استبدالھم. معیار اللاعبین لدینا تغیر، وأنا أعتقد أن ھذا ھو أفضل جیل في تاریخ كرة القدم الفلسطینیة“.
جابر (25 سنة)، ھو لاعب فریق ”اھلي الخلیل“، وأحد الشخصیات البارزة في المنتخب. وقد كان ھناك تقریبا منذ البدایة. عندما كانوا في الاتحاد الفلسطیني ما یزالون یلعبون ضد منتخبات صغیرة. جابر ھو مواطن إسرائیلي من موالید الطیبة، وفي نفس الوقت ھو بطل فلسطیني بكل معنى الكلمة. ملایین الفلسطینیین في الضفة الغربیة وفي قطاع غزة یتوقعون منھ أن یكون قائد المنتخب. ”ھذه مسؤولیة كبیرة، لكني مستعد لھا. یجب علي الاثبات لنفسي في كل مرة من جدید
أنني رقم واحد في الدوري في المنتخب، وأنني أستحق المستوى الدولي. الدعم الذي أتلقاه من الجمھور كبیر وھذا ھو الوقود بالنسبة لي“.
جابر الذي ترعرع في فریق ”ھبوعیل كفار سابا“ ولعب في فریق ”رمات ھشارون“ ھو واحد من بین أربعة لاعبین لدیھ ھویة زرقاء (إسرائیلیة) في منتخب فلسطین. والیھ ینضم شادي شعبان الذي لعب في فریق عكا وأبناء اللد ورمات ھشارون. ورامي حماده من شفاعمرو، ومحمد درویش الذي تربى في مكابي حیفا وتنقل في عدة فرق في الدوري الممتاز والقطري.
في حین أننا في المنتخب الإسرائیلي رأینا مؤخرا رقما قیاسیا للاعبین من العرب، في فلسطین سجلت زیادة، سواء في الدوري أو في المنتخب، للذین تربوا في كرة القدم الإسرائیلیة. ”ببساطة لم نجد فرصة للعب والنجاح في كرة القدم الإسرائیلیة، لذلك قررنا الاھتمام بحیاتنا المھنیة“، شرح جابر، ”لا یمكن المقارنة بین عالمین من عوالم كرة القدم. من ناحیة الظروف والتغطیة الاعلامیة والتسویق وما شابھ. الامر الصحیح – الرواتب ھنا جیدة“.
باستثناء ھؤلاء الاربعة، في الكادر الاجمالي الاغلبیة ھم لاعبون من الضفة الغربیة، ویمكن أن نجد أیضا اربعة لاعبین من تشیلي وسلوفانیا وأمیركا من أصل فلسطیني. نظمي البداوي الذي لعب مع دیكل كینان في الموسم الماضي في الدوري الفرعي في الولایات المتحدة. ”في غرفة الملابس یتحدثون بثلاث لغات، العربیة والاسبانیة والانجلیزیة“، قال جابر، ”یأتي إلى الفریق لاعبون من أرجاء العالم، لكنھم بالطبع من أصل فلسطیني وھذا ما یوحدھم“.
تمثیل الھویة الفلسطینیة عبر عالم كرة القدم كان أحد التغییرات التي جلبھا جبریل الرجوب لھذا الفرع. دخول شخصیة كبیرة بمستواه أدى إلى انضمام راعین وبناء ملاعب واجراء اصلاحات وتأسیس دوري مھني أول في التاریخ الفلسطیني. قبل ذلك، وحتى قبل عشر سنوات تقریبا، كانت ھذه ساحة للھواة.
الرجوب فھم قوة كرة القدم كأداة سیاسیة واستخدمھا عدة مرات في السنوات الاخیرة. فقد صمم
على انشاء منتخب فلسطیني منافس، یحقق انجازات على مستوى دولي. وھذا ما حدث. في العام
2014 فاز منتخب فلسطین بكأس التحدي للاتحاد الآسیوي ووصل للمرة الاولى في تاریخھ إلى بطولة آسیا. في السنة الماضیة، للمرة الاولى في تاریخھ، تجاوز إسرائیل في تصنیف ”الفیفا“، وبقي متقدما علیھا على مدى بضعة اشھر.
جابر لا یرید خلط السیاسة في المحادثة، لكن حقیقة أنھ تحول إلى رمز وطني، تغمره وتغمر باقي اللاعبین بشعور بأن لھم رسالة. بالمناسبة، قبل سنتین تقریبا قیل إن شقیقھ محمود الذي یلعب في فریق الشباب في مكابي حیفا، رفض استدعاء لھ من منتخب الشباب الإسرائیلي. ”من الواضح أن ھناك شعور بأننا جزء من شيء كبیر، وھذا أمر عظیم، لكن السیاسة غیر مھمة بأي شكل. فقط كرة القدم“.
ھذا الفصل لیس ممكنا دائما. صحیح أن الرواتب في كرة القدم الفلسطینیة جیدة، لكن أفق التقدم
محدود. جابر ھو لاعب كبیر حصل على القاب كثیرة مع فریقھ وتمیز في المنتخب، جذب اھتمام فرق مصریة. المقاولون العرب والاتحاد الاسكندري حاولوا توقیع عقود معھ، لكن الصفقات فشلت بسبب جواز سفره الإسرائیلي والخشیة من ردود افعال الجمھور. ”من الواضح أن ھذا محبط، لكني مؤمن كبیر. ھذا سیحدث في المستقبل إن شاء الله“.
اذا كان ھناك في البطولات السابقة شعور بالفوز الاول ومجرد الوصول اعتبر انجازا، فھذه المرة الفلسطینیون یتطلعون إلى أعلى. معنى ذلك ھو تجاوز المرحلة الاولى التي تضم استرالیا والاردن وسوریا في الدوري الذي یشارك فیھ 24 منتخبا. ”ھذه المجموعة ھي مجموعة صعبة جدا“، قال جابر. ”استرالیا ھي البطلة وسوریا من المنتخبات الصاعدة في العالم العربي والاردن قویة جدا، لكن یجب عدم التشوش، فكل شيء ممكن“.
عندما نفكر ببطولة آسیا یصعب علینا عدم التساؤل ”ماذا كان سیحدث لو“ أن إسرائیل استمرت في اللعب في آسیا ضد منتخبات من المنطقة؟ ھل كنا سنفوز مرة اخرى ببطولة اوروبا، كما فعلنا في 1964؟ وما ھو مستوانا بالنسبة لفلسطین أو باقي الجیران. ”في دولة مثل إسرائیل علیك العمل بصورة قاسیة“، قال جابر.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات