الغد
هآرتس
متان غولان 14/10/2026
نشرت وسائل إعلام فلسطينية، مساء أول من أمس، أن مستوطنين انتحلوا صفة جنود خلال عملية للجيش الإسرائيلي في قرية تلفيت بمحافظة نابلس، وهاجموا عائلة فلسطينية داخل منزلها. وبحسب التقارير، أُصيب ثلاثة من أفراد العائلة ونُقلوا لتلقي العلاج.
وقال صاحب المنزل الذي تعرّض للهجوم للصحيفة إنه سمع، عند الساعة الثالثة وخمس دقائق، طرقا على الباب مصحوبا بهتافات: "جيش، جيش، افتح". وأضاف: "فتحت الباب، وفجأة رأيت خمسة مستوطنين ملثمين يرتدون ملابس سوداء".
وتابع صاحب المنزل: "أمسكني أحدهم من عنقي وخنقني، وحاول جري إلى الخارج". وقال إنه حاول وضع قدمه في إطار الباب، فتعرّضت للضرب بالعصي. وأضاف: "بالكاد كنت أتنفس، ولم أتمكن حتى من الصراخ".
وأوضح أن زوجته حاولت تخليصه، لكن أحد المستوطنين ضربها بعصا، فأُصيبت ونزف الدم من رأسها.
وأضاف: "هاجموا كل من حاول الاقتراب مني"، مشيرا إلى أن بناته حاولن تغطية رأس والدتهن بمنشفة. وتابع: "استمروا في ضربي أمام الأولاد، وحاولوا جري إلى الخارج، إلى أن تمكنت من مقاومتهم".
وقال إن المستوطنين فرّوا بعد بضع دقائق من بدء الهجوم. وأضاف: "أردت اللحاق بهم، لكنهم بدأوا برشق المنزل بالحجارة".
وذكر صاحب المنزل أنه اتصل بأحد أقاربه، الذي ساعد في نقل زوجته وابنته إلى عيادة في القرية. وقال: "بعد ذلك، جاءت سيارة إسعاف ونقلتني"، مضيفا أن ابنته الثانية شعرت لاحقا بوعكة صحية، فنُقلت هي الأخرى لتلقي العلاج.
وقال أحد أقارب العائلة إنه اتصل بالشرطة بعد بضع دقائق من وقوع الحادث. وأضاف: "أخبرتهم بأن مستوطنين هاجموا منزل قريبي، وأن هناك قوة من الجيش في المكان. فقالوا إنهم سيأتون بسرعة".
وبحسب قوله، تلقّى بعد 15 دقيقة اتصالا من رقم مجهول، سأله المتحدث خلاله عما يجري. وأوضح أن المتحدث قال إن القوات الموجودة في المكان تابعة للجيش الإسرائيلي، وليست مجموعة من المستوطنين، وطلب منه إرسال الموقع. وقال: "أرسلت الموقع، وأخبرني أنهم سيأتون قريبا، لكن لم يأتِ أحد".
وأضاف القريب أنه اتصل بالشرطة مرة أخرى، لكن لم يصل أحد إلى المكان، بما في ذلك الجيش.
وقال أحد سكان القرية إن خمس سيارات عسكرية كانت موجودة في المكان أثناء الهجوم. من جهته، أكد مصدر عسكري وقوع نشاطات عسكرية إسرائيلية في القرية ليلا، مشيرا إلى عدم ورود أي بلاغات غير اعتيادية خلال تلك الفترة. وأضاف أن البلاغ ورد لاحقا، وأنه يجري فحصه حاليا.
وفي حادث آخر، دخلت قوات الجيش الإسرائيلي مدينة رام الله، أول من أمس، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بالقرب من المجمع الطبي. كما أفادت تقارير بأن مستوطنين هاجموا سيارة تُستخدم لنقل الأطفال عند معبر يطا جنوب الخليل، وأن فلسطينيين اثنين تعرّضا لاعتداء من مستوطنين في بيت ليد قرب طولكرم، أثناء قطاف الزيتون.
وفي سياق متصل، قال مصدر أمني للصحيفة إن قوات الأمن صادرت جرافة وحفّارا يعودان لمستوطنين، بعد رصدهما وهما يستخدمان الآليتين في اقتلاع أشجار الزيتون.
ووقع الحادث الأول في نهاية الأسبوع قرب قرية سكاكا، بمحافظة سلفيت، حيث داهمت القوات المكان وصادرت الجرافة. ومساء أول من أمس، صودِر حفّار شوهد وهو يُستخدم في اقتلاع أشجار الزيتون في بيت فوريك، قرب نابلس. وقال مصدر أمني إنه جرى تزويد الشرطة ببيانات السائقين.
وأعلنت الشرطة، أول من أمس، اعتقال مشتبه فيه يبلغ من العمر 20 عاما، على خلفية هجوم استهدف فلسطينيا في قرية يبرود بمحافظة رام الله، يوم الجمعة الماضي.
وأظهرت مقاطع فيديو للهجوم مستوطنين مسلحين بالعصي يحاصرون سيارة فلسطينية ويعتدون على سائقها بالضرب. وأُجبر السائق وابنه على الفرار، قبل أن يستولي المستوطنون على السيارة.
وقالت الشرطة إنه عُثر في سيارة المشتبه فيه على سكين وغاز فلفل ومسيّرة وثلاثة مسدسات وقناع ومعدات عسكرية مسروقة.
وأفادت التقارير بأن المشتبه فيه لم يمتثل لأوامر الشرطة بالتوقف أثناء محاولة اعتقاله، ما اضطر القوة إلى إغلاق شارع رقم 60 لإيقاف سيارته.