Saturday 17th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Feb-2019

هل أخطأ النواب في رد مشروع قانون تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية؟

 الغد-هبة العيساوي

قال خبراء اقتصاديون إن مشروع قانون تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية الذي قدمته الحكومة لمجلس النواب قبل يومين بحاجة لدراسة ونقاش ومشاورات أكبر، وأن رد النواب له لا يعطي الفرصة لإدخال تعديلات عليه.
وبين الخبراء، في حديث لـ “الغد”، أن تخوف النواب من مشروع القانون هذا كان فقط من منطلق ضبط النفقات الحكومية وعدم إنشاء هيئات مستقلة جديدة وأن الهيكل التنظيمي يقوم على الوزارات.
ولفتوا إلى أن نوعية المهارات والتدريب ومستواه العالي هو الذي ينقصنا، وليس إنشاء الهيئات والمعاهد، مطالبين بإعطاء مشروع القانون فرصة للدراسة لتطوير هذا القطاع.
وأثار مشروع قانون تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية، الذي أرسلته الحكومة، جدلا في مجلس النواب، أول من أمس، بسبب نشوء هيئة مستقلة جديدة بموجبه، قبل رده، أول من أمس، فيما طالب آخرون بإحالته إلى اللجنة المختصة.
من ناحيته، علق نائب رئيس الحكومة، الدكتور رجائي المعشر، على اعتراضات النواب على مشروع القانون، لافتا إلى أنه يلغي 3 مؤسسات حكومية، وينشئ هيئة واحدة، خلفا لها.
ورغم محاولات “الغد” المتكررة مع نائب رئيس الوزراء المعشر للحصول على تفاصيل أكثر حول مشروع القانون، إلا أنها لم تتمكن من ذلك.
بدوره، قال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب، خير أبو صعيليك، إنه كان ضد رد مشروع القانون وانتقاله لمجلس الأعيان وحرمان النواب من إجراء تحسينات وتعديلات عليه.
ولفت أبو صعيليك إلى أن النواب وقعوا تحت تأثير رفض إنشاء هيئة مستقلة جديدة ولم ينتبهوا إلى أنه يلغي ثلاث مؤسسات حكومية هي مجلس التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني، وصندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني، ومركز الاعتماد وضبط الجودة لقطاع التدريب.
وبين أن بعض النواب كانوا متفهمين لمشروع القانون هذا والأصل أن الهيكل التنظيمي لبناء الدولة الأردنية يقوم على الوزارات وأن الأجدى أن تكون هذه الهيئة المستقلة ضمن مديرية تابعة لوزارة العمل.
وقال “أعتقد أن مشروع القانون مهم جدا للدولة الأردنية من ناحية تنمية المهارات المهنية والتقنية وكان يجب لمجلس النواب أن يبدأ نقاشه تحت القبة ويدخل تعديلات على القانون”.
ولفت أبو صعيليك أنه كان من الأجدى أن يتم إحالة مشروع القانون للجنة مختصة لنقاشه وإصدار توصيات حوله.
مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أحمد عوض، قال إن مشروع القانون بحاجة لفتح مشاورات حوله ودراسة ونقاش أكبر كونه خطوة للأمام باتجاه تنفيذ مضامين الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016 – 2025.
وأضاف عوض “أعتقد أن وجود هذا القانون سيكون له أثر في تعزيز وتحسين التدريب المهني والتقني في الأردن، وإن الهيئة المنبثقة عنه ليس كما استنتج غالبية أعضاء مجلس النواب”.
وقال “أتفهم تخوف النواب من وجود هيئة مستقلة إضافية، ولكن تلك الهيئة ستحل محل مؤسسات حكومية، واعتقد أن هذا القطاع بحاجة أكبر للتنظيم ونصوص القانون بحاجة إلى نقاش وحوار أكبر.”
ولفت إلى أن الحكومة بحاجة إلى الإجابة على النفقات التي تتعلق بهذه الهيئة المستقلة وبحث التفاصيل بشكل أكبر حولها.
من جانبه، قال الخبير المالي، مفلح عقل، إنه “لا ينقصنا في المملكة هيئات ومعاهد للتدريب والتعليم، ولكن ما ينقصنا هو نوعية المهارات والمدربين”.
ولفت عقل إلى أنه “في أواخر التسعينيات تم طرح فكرة إنشاء كلية للتدريب الإداري بالتعاون مع جامعة هارفارد، ولكن أحداث أيلول (سبتمبر) أنهت تلك الفكرة، ولم تتم لينتقل التعاون مع جامعة في فرنسا، ولكن عطله آنذاك أحد المسؤولين الحكوميين”.
وأكد أن المملكة بحاجة إلى إدارة بمستوى رفيع من التدريب وخاصة لتخريج كفاءات لاستلام مواقع إدارية مهمة، أو تدريب القائمين أصلا في مواقع إدارية مهمة.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات