Friday 19th of July 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-May-2019

إيران في موقف دفاعي للمرة الأولى!!*محمد داودية

 الدستور-بعد عقود من الغطرسة وفرد ريش الطاووس على الإقليم، يجد نظام ولاية الفقيه الإيراني نفسه في موقف دفاعي وفي حالة حصار، لا شك انها ستولد حركات احتجاج مطلبية سياسية.

لا يترك نظام ولاية الفقيه لنا اية مساحة للتعاطف معه، ضد الحصار الذي سيدفع اكلافه الشعب الإيراني الصديق. ولا يتيح لنا مساندته إعلاميا ودبلوماسيا. فقد وضعنا هذا النظام، الذي يشخص مصلحته على حساب مصالحنا، في وضع لا نريده!
وبسبب حمى التوسع السياسي والاقتصادي والثقافي والمذهبي، التي يعلن ممثلو النظام انه يشمل لبنان وسوريا واليمن والعراق وغزة، علاوة على احتلال الجزر الإماراتية الثلاث والمطامع المعلنة في البحرين. فإن اقصى ما نقدمه لإيران، هو ان لا نقف ضدها !! لاننا حالئذ، سنحطب في حبال إسرائيل التي تحرك إدارة الرئيس الأميركي ترامب وتوجهها على بوصلتها.
نظام ولاية الفقيه الإيراني، هو اكبر نظام براغماتي عرفه العالم. مما نجزم معه ان الاتفاق مع اميركا وإسرائيل، يرجح على الحرب معهما.
فضيحة «ايران كونترا او ايران غيت سنة 1985» التي كشفت للعالم، أن جسرا من الأسلحة كانت تشحن إلى طهران من أمريكا عبر إسرائيل، كشفت ان المصالح قبل وفوق المبادئ. 
رد فعل نظام ولاية الفقيه، الشديد البراغماتية، سيظل في حدود «سنرد في الزمان والمكان المناسبين». و «نحمل اميركا مسؤولية خسائرنا» !!
والصراخ بأن «العقوبات على قطاع المعادن تخالف الأعراف الدولية».
لن تصل اميركا و إيران إلى الحرب. ستدفع اميركا، التي تملك زمام المبادرة الاستراتيجية والقوة الحاسمة المطلقة، الأزمة إلى حافة الحرب، التي لا داعي لها.
فكلفة الحرب العسكرية وخسائرها، أكبر من قدرة البلدين وحلفائهما على تحملها. والنتائج المتوخاة من الحرب، يمكن تحقيقها بلا قتال.
البكش والتهويل لا ينطلي على عاقل. فاميركا لا ترسل جنودها وبوارجها الى الخليج العربي والبحر المتوسط، لتكون رهائن بيد الحرس الثوري الإيراني وحزب الله !!
والنظام الذي تجرع السم ايام اية الله الخميني، سيعاود تجرع السم ايام آية الله علي خامنئي.
قعقعة السلاح في الخليج العربي ليست استعراض قوة فحسب، بل هي فتح عريض لباب تسويق السلاح على دول المنطقة وشفط ولهط ثرواتها.
خلاصة القول: لا محرمات ولا قيم ولا مبادئ ولا دين ولا مذهب، يقف أمام تحقيق مصلحة نظام ولاية الفقيه.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات