Wednesday 17th of July 2024 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Jul-2024

في خطاب اعتزاله.. فوكس لم يطمس الحقيقة

 الغد-هآرتس

عاموس هرئيل
 
 
خطاب الوداع لقائد المنطقة الوسطى التارك، يهودا فوكس، كشف مساء أمس القليل مما حدث في قيادة المنطقة في أشهر الحرب التسعة. الجنرال التارك لم يختبئ وراء صياغة ضبابية. فقد وصف شعوره بالذنب كجزء من القيادة العليا في الجيش الاسرائيلي وكقائد فرقة غزة في نهاية العقد الماضي، ازاء الفشل الصارخ للجيش في المذبحة في 7 تشرين الاول. هو لم يحاول أن يجعل احاسيسه ضبابية بخصوص الملاحقة التي مر بها من الجناح المتطرف للمستوطنين، الذي يعتبره منذ فترة طويلة ضابط مستقل يرفض التراجع أمامه، لذلك فقد اعتربه هدف للتشهير والتحريض ضده.
 
المثال الأفضل على ذلك تم تقديمه في نهاية تشرين الاول الماضي. ففي الوقت الذي تظاهر فيه نشطاء اليمين المتطرف أمام منزل فوكس بذريعة أنه يتخلى عنهم وعن أمنهم، وحتى أن بعضهم هددوا ابناء عائلته، حظي قائد المنطقة الجنوبية يارون بن كلمان على معاملة مختلفة من سكان غلاف غزة الذين شهدوا مذبحة في الواقع. عشية بداية العملية البرية للجيش في القطاع ارسل ممثلو سكان كيبوتس نير عوز، الذين تخلى عنهم الجيش الإسرائيلي، لا توجد كلمة أكثر مناسبة للأسف الشديد، في يوم المذبحة رسالة تأييد لقائد منطقتهم. "لا تفكر الآن فيما حدث"، طلبوا وأضافوا "نحن نريد منك التركيز على نجاح المعرك الهجومية في القطاع وأن تساعد في اطلاق سراح المخطوفين".
 فوكس فقط كان يمكنه الحلم بمعاملة مشابهة من الاسرائيليين في الضفة الغربية. صدى هذه الأقوال كان يمكن سماعه حتى في خطاب وداعه. "أنا فعلت كل ما في استطاعتي من اجل الدفاع عن مواطني الدولة وعن سكان المنطقة. أنا تعاملت بجدية مع أي حجر أو زجاجة تم القاءها واعتبرت نفسي المسؤول عن كل مصاب في جسده أو روحه. احيانا فشلت، وأنا سأحمل ثمن الدماء معي إلى الأبد"، قال. فوكس وصف "الأغلبية الساحقة من المستوطنين" بأنهم مواطنون يحافظون على القانون ويعيشون في ظل تهديد. ولكنه اضاف "للاسف الشديد، في الاشهر الاخيرة الجريمة القومية المتطرفة رفعت رأسها بفضل الحرب ومشاعر الانتقام وزرعت المحنة والخوف في أوساط الفلسطينيين الذين لم يشكلوا أي تهديد. للأسف، القيادة المحلية والقيادة الروحية في معظمها لم تشاهد هذا التهديد مثلنا. فهي خائفة ولا تجد القوة للخروج علنا والعمل على خلفية قيم اليهودية".
 وحسب اقوال فوكس فانه "حتى لو كان المشاغبون أقلية إلا أن من يصمتون على جرائمهم لا يخرجونهم هم وأفعالهم من القاعدة. هذه ليست يهودية بالنسبة لي، على الاقل ليست التي تربيت عليها في البيت". الاقوال تدفقت بشكل حاد الى أن تذكروا بأن اقوال مشابهة قالها العميد نيتسان الون (في حينه) قبل 12 سنة في الاحتفال بانهاء منصبه كقائد لفرقة يهودا والسامرة، وأن الوضع منذ ذلك الحين أصبح اسوأ.
عمليا، خلافا للاقوال التي أسمعت تجاهه فإن فوكس اتبع في فترة الحرب سياسة استخدام القوة الزائدة ضد هجمات الفلسطينيين، التي شملت مئات الاعتقالات وعشرات العمليات اللوائية في مخيمات اللاجئين وفي مدن الضفة. وقد فعل ذلك بواسطة استخدام المسيرات الانقضاضية في عمليات التصفية، الامر الذي كان محرم بالكامل حتى الصيف الماضي. مع ذلك، يجب القول بأنه في خطابه ايضا أكد على الحاجة الى عدم المس بالمدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وعلى أن مصالح إسرائيل الأمنية تكمن في الحفاظ على مكانة السلطة الفلسطينية رغم الطلبات المتكررة لأحزاب اليمين المتطرف في الائتلاف بتدمير السلطة في رام الله.
"زرع الخوف في اوساط مواطني الدولة في ظل احداث 7 تشرين الاول هو خطأ كبير"، حذر. "قدرة قيادة المنطقة الوسطى على تنفيذ المهمات، الدفاع عن سكان اسرائيل وسكان المنطقة، مرهونة ايضا بوجود سلطة فلسطينية تستطيع العمل وقوية، مع اجهزة امنية ناجعة تحافظ على القانون والنظام. هذه هي نقطة انطلاق قائد المنطقة وهي تستند الى قرار الحكومة".
 وحول علاقته المشحونة مع رئيس الاركان هرتسي هليفي خلال السنة الماضية، قال فوكس "أنا أخجل واشعر بالعار كقائد، قبل أي شيء كمواطن، من الهجوم ضدك. هذا اسلوب هناك من تبناه هنا ايضا. اشياء فظيعة تُقال وبعد ذلك يأتي اعتذار صغير، حتى الهجوم القادم غير المسؤول".