Friday 31st of July 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    31-Jul-2026

يتجاوزون الحدود

 الغد

معاريف
آفي أشكنازي
 
توجد إسرائيل على مسافة أقل من ثلاثة (أشهر) لموعد الانتخابات في وضع إشكالي جدًا في المستوى الأمني من الخارج والداخل.
على الأحداث الأخيرة أن تشعل ضوءًا أحمر صارخًا. أول من أمس، للمرة الـ 11، اضطر مقاتلو فرقة البشان في هضبة الجولان لأن يدعوا كل شيء جانبًا كي يجروا تفتيشات عن ثلاثة مجرمين من رجال اليمين المتطرف ممن جاءوا إلى المكان من البؤر الاستيطانية غير القانونية في السامرة. فقد اجتازوا الحدود إلى سورية كي ينتجوا ظاهرًا استيطانًا إسرائيليًا. أما عمليًا فقد جاءوا إلى هناك كي ينتجوا استفزازًا.
 
 
في الجيش الإسرائيلي محبطون. الإحساس هو أن حكومة إسرائيل تجري بيع تصفية نهاية موسم. باسم الانتخابات يسمح السياسيون بتحرير اللجام. الشرطة لا تعتقل، لا تحقق ولا ترفع لوائح اتهام ضد أولئك النشطاء الذين يجتازون الحدود ويعرضون للخطر أنفسهم، قوات الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل.
في يوم (الجمعة) تلقت إسرائيل تذكيرًا أليمًا لسلوك منفلت لهذه العصبة بعد أن خرج بعض من أعضائها دون تنسيق مع الجيش إلى نزهة في قرية تل في السامرة. وانتهى هذا بسقوط اثنين من أفضل أبناء وحماة الدولة، الرائد يوفال عيزرا والنقيب بنيا ملاط.
ولا ينتهي انعدام الحوكمة في المناطق، في جبل الشيخ أو في الجولان ولا حتى في قرى البدو وفي طرق الجنوب المتوحش، وإن كان مشكوكًا فيه أن تعود السيادة الإسرائيلية إلى بعض من هذه الأماكن بعد ما حصل في السنوات الأخيرة.
إن حدث تفجير الباب الزجاجي في أسرة تحرير أخبار 12 في تل أبيب، مثلما هو أيضًا المس بأسرة تحرير صحيفة "هآرتس" وأسرة تحرير "الشبكة 13" هي أحداث يجب على الشاباك أن يحقق فيها. ينبغي الانتباه إلى الكتاب الذي تركه من عمل هذا الأسبوع وحكم باب أخبار 12. فقد هدد سلسلة من الأشخاص. من رئيس الأركان الأسبق هرتسي هليفي، رئيس الشاباك السابق رونين بار، رئيس المحكمة العليا المتقاعد القاضي أهرون باراك وغيرهم.
إن محاولة المس بوسائل الإعلام هي استمرار مباشر لتفكك الحوكمة ونتيجة للتحريض. في المرة السابقة التي كان فيها تحريض كهذا، انتهى هذا باغتيال رئيس وزراء إسرائيل إسحاق رابين. وعليه فإن الشاباك ملزم بأن يدخل إلى عمق التحقيق ويستخدم قدراته.
لقد كان الوقت لأن يدخل الشاباك بجدية أكبر إلى أعمال الإحباط للجريمة القومية ولمحاولات اجتياز الحدود إلى سورية، لبنان وغزة من قبل نشطاء اليمين إياهم، قبل أن يجعل هذا إسرائيل تواجه حدثًا أمنيًا قاسيًا.
في الأيام الأخيرة تحاول إيران فحص أطراف الأعصاب الأميركية، أعصاب دول الخليج وإسرائيل أيضًا. فإطلاق المسيرات من العراق إلى إسرائيل، مثلما هو أيضًا الاستهداف لآليات هندسية للجيش الإسرائيلي في سلسلة جبال علي طاهر، هو محاولة من إيران لاستخدام وكلائها كي تعرف إلى أي حد سترد إسرائيل، إذا كانت سترد.
لإسرائيل توجد روافع كافية كي تؤلم حزب الله وإيران دون أن تخلق معادلات رد كما هم معنيون بها. على المستوى السياسي أن يأمر سلاح الهندسة بتفجير الأنفاق في سلسلة جبال البوفور وتصعيد الضغط على المحتجزين في أنفاق علي طاهر. هاتان الخطوتان ستؤلمان أكثر بكثير من قصف آخر لتلة جرداء في لبنان يوجد عليها نصف منصة إطلاق مهجورة لحزب الله.
هذا أيضًا هو جزء من الحوكمة الضائعة. فقد حان الوقت لأن يعرف المستوى السياسي كيف يأخذ قرارات سريعة وبشكل مستقل ويوجه الجيش للعمل. ليس في كل مرة يصل فيها الجيش الإسرائيلي إلى نفق إستراتيجي لحزب الله يكون يتعين عليه فيه أن يتوقف وينتظر أن يأخذ المستوى السياسي الإذن من الإدارة الأميركية بكيفية التصرف.
لو كانت لإسرائيل خطة إستراتيجية حقيقية، مع رؤية للمدى البعيد حول كل واحدة من الساحات- غزة، لبنان وسورية.